رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الميدان يكتب مستقبل سوريا.. الجيش السوري يفرض واقع جديد على قسد

بوابة الوفد الإلكترونية

صرح الدكتور شاهر الشاهر، أستاذ العلاقات الدولية، بأن الصدام العسكري الجاري في الشمال السوري بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" يمثل مرحلة مفصلية في مسار الأزمة السورية، مشيراً إلى أن نتائج هذا الصراع ستحدد مصير وحدة الأراضي السورية، أو ما إذا كانت البلاد ستشهد سيناريوهات انفصالية قد تغير ملامحها الجغرافية والسياسية بشكل جذري. وأوضح الشاهر في تصريحات خاصة لـ"القاهرة الإخبارية" أن التطورات الأخيرة في حلب تكشف عن تحول مهم في موازين القوى على الأرض، مشدداً على أن المعركة الجارية تحمل دروساً استراتيجية مهمة لكل الأطراف.

 

وأشار الشاهر إلى أن انتصار الجيش السوري في منطقة "الأشرفية" ونجاحه في إخراج مقاتلي قسد منها يمثل "درساً قاسياً" للقوات المنقسمة، إذ أجبر هذا التقدم مقاتلي قسد على الانسحاب نحو مناطق شرقية، بما يمهد الطريق أمام الجيش لتأمين وفتح شريان النقل الحيوي الذي يربط "حلب – الرقة" وصولاً إلى محافظة دير الزور. وأضاف أن هذا التقدم العسكري لم يقتصر على تحقيق مكاسب تكتيكية، بل يشكل أيضاً رسالة واضحة عن قدرة الدولة السورية على فرض سيطرتها على مناطق استراتيجية كانت خاضعة لنفوذ قوات محلية وأجنبية.

 

وفيما يتعلق بالتصدعات الداخلية في صفوف "قسد"، أكد الشاهر أن هناك موجة واسعة من الانشقاقات بين المقاتلين العرب، وسط تبادل الاتهامات بالخيانة بين مكونات القوة العسكرية، ما يعكس هشاشة البنية التنظيمية لتلك القوات. وتوقع الشاهر أن يؤدي هذا التمزق إلى زوال نفوذ قسد في مناطق مهمة مثل "دير حافر" والمناطق المحيطة بها، مع استمرار تقدم وحدات الجيش السوري، معتبراً أن هذه الانقسامات الداخلية ستسهل استعادة الدولة السورية لسيطرتها على تلك الأراضي.

 

وتطرق الشاهر إلى ظهور صور لمجموعة من الضباط والعناصر المنتمية سابقاً للنظام السوري متواجدة مع قوات قسد في منطقة دير حافر، مؤكداً أن الحكومة السورية لن تتهاون في هذا الملف، وأن التعامل مع هذه المجموعات سيكون حاسماً وبقوة إذا استدعت الضرورة الميدانية ذلك، لضمان استعادة السيطرة الكاملة للدولة على كل المناطق. وأوضح أن الحزم العسكري في مواجهة هذه العناصر يعد جزءاً من استراتيجية الدولة لضمان وحدة البلاد واستقرارها، ومنع أي محاولات لاستغلال الانقسامات لتحقيق مكاسب ضيقة.

 

واختتم الدكتور شاهر قراءته للمشهد بأن سوريا تقف اليوم عند مفترق طرق حاسم، فإما العودة كدولة موحدة تحت سيادة المركز، أو استمرار حالة التشرذم والانقسام، مؤكداً أن الميدان هو من سيكتب الكلمة الأخيرة في هذا الصراع الوجودي، وأن كل التحركات العسكرية والسياسية الحالية ستشكل خارطة مستقبل البلاد في السنوات القادمة.