ثورة في الميتافيرس.. عيادات افتراضية تقدم علاجًا استباقيًا للأمراض قبل حدوثها
أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» في تقرير لها أن القطاع الطبي يشهد طفرة غير مسبوقة مع دخول ما يُعرف بـ«الذكاء الاصطناعي الفيزيائي» (Physical AI) إلى منظومة الرعاية الصحية، وهو ما يحوّل تجربة المريض من مجرد تواصل عبر شاشة إلى تفاعل مباشر مع «أفاتار» طبي ذكي، يحاكي الحضور البشري ويمنح المريض شعورًا بالرعاية الفعلية.
وخلال مداخلة عبر شاشة القناة، أوضح الدكتور مهند الأنصاري، استشاري الروبوتية، أن دمج الذكاء الاصطناعي مع العيادات الافتراضية حقق نجاحات لافتة خلال الأشهر الستة الماضية، مشيرًا إلى أن المريض بات قادرًا عبر هاتفه المحمول أو نظارات الواقع الافتراضي على التفاعل مع «أفاتار» طبي يعمل بنظام ChatGPT Health، مع ضمان أعلى مستويات الخصوصية وسرية البيانات، وأكد أن هذا النظام يعمل على مدار الساعة، ما يتيح الحصول على الاستشارة الطبية في أي وقت دون انتظار، ويخفف الضغط عن المستشفيات والكوادر الطبية.
وأضاف الأنصاري أن هذا التطور لا يقتصر على تسهيل التواصل، بل يؤسس لمرحلة جديدة تُعرف بـ«العلاج الاستباقي»، حيث يمتلك النظام القدرة على تخزين التاريخ الصحي للمريض وتحليله بشكل مستمر، بما يسمح بالتنبؤ بالمشكلات الصحية قبل حدوثها، وبيّن أن الانتقال من منطق انتظار المرض إلى منطق اكتشافه في مراحله المبكرة يرفع نسب الشفاء بشكل كبير، ويغيّر جذريًا فلسفة التعامل مع الصحة والمرض.
وكشف استشاري الروبوتية عن دور محوري بات يلعبه الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الحالات المعقدة، خصوصًا مرضى الأورام في المراحل المتأخرة، حيث تتداخل الخيارات العلاجية بين الجراحة والعلاج الكيماوي والإشعاعي والليزر، وأوضح أن الأنظمة الذكية قادرة على تحليل آلاف السيناريوهات المحتملة، وتقديم «خارطة طريق» علاجية دقيقة تساعد الأطباء في اتخاذ القرار الأمثل لكل حالة.
وشدد الدكتور مهند على أن هذه النتائج الرقمية لا تعمل بمعزل عن الإنسان، بل تُترجم وتُمزج بالخبرة الطبية البشرية، بما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة دعم متقدمة في يد الطبيب، وليس بديلًا عنه، واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإشراف البشري يظل الضمانة الأساسية، غير أن الذكاء الاصطناعي أصبح الشريك الذي لا غنى عنه في إدارة أعقد الملفات الطبية في العصر الحديث.





