رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ChatGPT للمعلمين مجانًا حتى 2027 لدعم التدريس وصناعة المحتوى التعليمي بذكاء

بوابة الوفد الإلكترونية

في وقت أصبح فيه الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من حياة الطلاب داخل وخارج الفصول الدراسية، تتحرك OpenAI خطوة جديدة نحو تمكين المنظومة التعليمية بأكملها—not فقط الطلاب—من قدرات الذكاء الاصطناعي.

 فبعد أن اعتاد العديد من الطلاب الاعتماد على ChatGPT لإنجاز الواجبات المدرسية، تكشف الشركة الآن عن مبادرة جديدة تستهدف الطرف الآخر من العملية التعليمية: المعلمين.
الإصدار الجديد ChatGPT للمعلمين سيكون مجانيًا حتى يونيو 2027، ويُعد نسخة مُحسّنة وآمنة من مساعد الذكاء الاصطناعي، مصممة لتتناسب مع بيئة المدارس من مرحلة الروضة وحتى الصف الثاني عشر، ضمن معايير حماية البيانات التعليمية.

هذا القرار يكشف رؤية واضحة من OpenAI: دعم قطاع التعليم ليس مجرد منتج إضافي، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز العلاقة بين المعلم والتقنية، وتمكين المدرسين من استخدام الذكاء الاصطناعي "وفقًا لشروطهم الخاصة"، كما تقول الشركة.

من أدوات الطلاب إلى أدوات المعلمين

لطالما اشتكى المعلمون من اعتماد بعض الطلاب المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز الواجبات، لكن OpenAI تؤمن أن الحل ليس في إقصاء التقنية، بل في دمجها بشكل سليم في العملية التعليمية.
وهنا يأتي ChatGPT للمعلمين، ليمنح المدرسين القدرة على إعداد خطط دراسية، وصياغة أسئلة، وتطوير أوراق عمل، وتصميم مناهج مصغرة وحتى ابتكار أنشطة تفاعلية—all بلمسة ذكاء اصطناعي توفر الوقت وتزيد من جودة المحتوى التعليمي.

النسخة الجديدة تضم نفس قدرات الإصدار الاستهلاكي من ChatGPT، مثل:

رسائل غير محدودة مع GPT-5.1 Auto

إمكانية رفع الملفات

إنشاء الصور

استخدام الموصلات لدمج أدوات خارجية

ميزات الذاكرة التي تسمح للنظام بتعلم أسلوب واحتياجات المعلم

لكنها تختلف في جانب أساسي: الامتثال الكامل لقانون FERPA الخاص بالمدارس الأميركية، وهو معيار يحدد كيفية حفظ ومعالجة بيانات الطلاب—وهو ما يجعله آمنًا للبيئات التعليمية.

تعزيز التعاون داخل المدرسة

تعمل OpenAI أيضًا على جعل ChatGPT أداة للتعاون بين الموظفين، وليس مجرد مساعد فردي.
فبإمكان المعلمين الآن مشاركة الدردشات مباشرة مع زملائهم، كما ستطرح الشركة قريبًا اقتراحات مبنية على تجارب معلمين آخرين: كيف يستخدمون ChatGPT؟ في أي المواد؟ وبأي طرق تُحسّن تجربة الطلاب؟
بهذه الطريقة، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح حلقة وصل بين أعضاء الهيئة التدريسية، ويكوّن مجتمعًا افتراضيًا لتبادل الخبرات.

خطوات سابقة نحو التعليم

هذه ليست أول محاولة من OpenAI لدخول عالم التعليم من بابه الواسع. فقد أطلقت سابقًا حزمة ChatGPT Edu للمؤسسات التعليمية بإمكانية دخول موحدة عبر البريد الإلكتروني الجامعي. كما قدمت "وضع الدراسة" Study Mode، الذي يتيح للطلاب فهم المواد العلمية من خلال شروحات خطوة بخطوة.

لكن التركيز هذه المرة مختلف: المعلم هو نقطة البداية.
ففي سوق تتنافس فيه جوجل بقوة، مقدمةً خصومات كبيرة على Gemini للطلاب، تدرك OpenAI أن تمكين المعلم يعني تمكين المدرسة بأكملها، وأن تدريب المدرسين على استخدام الذكاء الاصطناعي هو مفتاح الانتشار الحقيقي.

ذكاء اصطناعي يعيد صياغة الدور التعليمي

تسعى OpenAI إلى خلق منظومة تعليمية أكثر ذكاءً وتطورًا، حيث لا تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي فقط لحل الواجبات، بل لصناعة المحتوى، وبناء طرق تدريس جديدة، وتوفير وقت المدرس ليُركز على دوره الإنساني والتربوي.

وبينما يطرح البعض أسئلة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة التعليم أو على العلاقة بين الطالب والمعلم، ترى OpenAI أن المستقبل لن يكون في منع هذه الأدوات، بل في استيعابها بشكل إيجابي، بحيث يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا فاعلًا من عملية التعلّم وليس مجرد shortcut للهروب من أداء الواجبات.

ومع توفير ChatGPT للمعلمين مجانًا حتى 2027، يبدو أن OpenAI تراهن على أن السنوات القادمة ستكون نقطة تحول كبرى في المنهجية التعليمية العالمية، مع دور محوري للذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية.