رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد أداء الوتر أول الليل.. هل يجوز صلاة ركعتين قبل الفجر؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أثار تساؤل فقهي شائع بين كثير من المسلمين جدلًا حول حكم الصلاة بعد أداء صلاة الوتر، خاصة لمن يوتر في أول الليل ثم يستيقظ قبل الفجر راغبًا في صلاة ركعتين أو قيام الليل، وهو ما دفع لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف إلى توضيح الحكم الشرعي استنادًا إلى النصوص الثابتة وأقوال كبار العلماء.


سؤال شائع وإجابة واضحة من لجنة الفتوى


ورد إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية سؤال نصه:هل يجوز القيام من النوم لأداء صلاة قيام الليل بعد أداء صلاة العشاء وسنتها والوتر؟


وأجابت اللجنة بأن صلاة الليل بعد الوتر جائزة شرعًا، ولا حرج فيها، مستندة إلى ما ورد في السنة النبوية المطهرة، وإلى ما قرره جمهور الفقهاء.


حديث السيدة عائشة يحسم الجدل
استشهدت لجنة الفتوى بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، كما في مسند الإمام أحمد، حيث قالت:
"كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس".


ويُعد هذا الحديث دليلًا صريحًا على جواز الصلاة بعد الوتر، وأن أداء الوتر لا يمنع من الصلاة بعده لمن تيسر له القيام في آخر الليل.


الأصل تأخير الوتر.. مع جواز الصلاة بعده


وأوضحت اللجنة أن الأصل والأفضل هو تأخير الوتر ليكون آخر صلاة الليل، امتثالًا لما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن من أوتر في أول الليل ثم قام بعد ذلك فلا حرج عليه أن يصلي دون أن يعيد الوتر مرة أخرى.


وجاء في كتاب تحفة المحتاج:"ويستحب أن لا يتعمد صلاة بعده، وأما حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الوتر جالسًا فكان لبيان الجواز، والذي واظب عليه وأمر به أن يجعل آخر صلاة الليل وترًا".


أقوال الفقهاء: لا كراهة في الصلاة بعد الوتر


وأكد عدد من كبار العلماء هذا الحكم، حيث قال الإمام ابن حزم في المحلّى:
"والوتر آخر الليل أفضل، ومن أوتر أوله فحسن، والصلاة بعد الوتر جائزة، ولا يعيد وترًا آخر".


كما قال الإمام النووي في المجموع:
"إذا أوتر ثم أراد أن يصلي نافلة أو غيرها في الليل جاز بلا كراهة ولا يعيد الوتر"، موضحًا أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد الوتر كانت بيانًا لجواز الصلاة بعد الوتر.


مراعاة حال المسلم في الوتر


وبيّنت لجنة الفتوى أن الشريعة راعت اختلاف أحوال الناس، واستشهدت بما ورد في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل".


ويُفهم من الحديث أن المسلم مخيّر بحسب قدرته، وأن التيسير هو الأصل في العبادات.


شهر رجب.. موسم الاستعداد والعبادة


وفي سياق متصل، يكتسب هذا الحكم أهمية خاصة في شهر رجب، أحد الأشهر الحُرم التي عظّمها الله تعالى، وجعله مقدمة إيمانية للاستعداد لشهر رمضان المبارك. ويحرص المسلمون في هذا الشهر على الإكثار من الطاعات، وفي مقدمتها الصلاة، والدعاء، وقيام الليل.
قال الله تعالى:﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ… مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾(سورة التوبة: 36).


دعاء النبي عند دخول رجب


وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رجب يدعو قائلًا:"اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان"، وهو ما يعكس أهمية هذا الشهر في تهيئة النفس للطاعة وتعظيم القرب من الله.


أهم العبادات في رجب: الدعاء والمناجاة
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن من أعظم العبادات التي يُستحب الإكثار منها في شهر رجب: الدعاء والمناجاة، مشددة على أن الدعاء هو جوهر العبادة، ووسيلة المؤمن في تفريج الكروب وتحقيق الرجاء.


ومن الأدعية الواردة في هذا الشهر:
"اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا شهر رمضان، وأعنا على الصيام والقيام، وحفظ اللسان، وغض البصر، ولا تجعل حظنا منه الجوع والعطش".