رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

وعد فأخلف| امتحانات نصف العام تضرب مصداقية وزير التربية والتعليم

محمد عبد اللطيف وزير
محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم

تفاجأ طلاب صفوف النقل بالمدارس في أول أيام امتحانات الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي الحالي 2025-2026 من عدة مشكلات واجهتهم برغم وعود محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بعدم حدوثها. 

اشتعل غضب أولياء الأمور بعد استمرار مشكلات تفاوت مستوى صعوبة نماذج الامتحانات المختلفة التي أقرها وزير التربية والتعليم على صفوف النقل منذ العام الدراسي الماضي، وأكد مرارا وتكرارًا أنها ستوضع من قبل الموجه في نفس المستوى، إلا أن الواقع يخالف ذلك ما يشكل عبئًا على الطلاب، واختلال لمبدأ تكتفؤ الفرص وتحول التقييم لـ"ضربة حظ". 

واستنكر أولياء الأمور عدم الاعتماد في أسئلة كتب التقييمات المدرسية كما وعد وزير التعليم، بل ورود أسئلة بالنص في بعض الإدارات من كتب خارجية، بالإضافة إلى أعطال التابلت التي واجهها طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي الذين أدوا الامتحان إلكترونيًا. 

مشكلات تقنية في امتحانات التابلت 

وقالت فاتن أحمد، أدمن مجموعة أولياء الأمور حوار مجتمعي، إنها تلقت شكاوى متعددة من أولياء الأمور على مستوى الجمهورية تتعلق بوجود مشكلات تقنية في امتحانات التابلت من جميع محافظات ما تسبب في ضغط عصبي على الطلاب وتخوفات من إعادة الامتحان في إجازة نصف العام الدراسي كما حدث في مادة البرمجة. 

وأوضحت أن الطلاب الذين أدوا الامتحان إلكترونيًا تعرضوا لمشكلات تقنية تتمثل في: صعوبة الوصول للامتحان، وانقطاع النت بشكل مفاجئ في منتصف الامتحان، وغلق المنصة قبل إتمام الحل، وعدم اكتمال الامتحان دون سبب. 

ونقلت على لسان أولياء الأمور أن ما حدث في أول امتحانات الفصل الدراسي الأول مهزلة واستهانة بنفسية الطلاب وجهدهم، بسبب عدم تعميم امتحانات التابلت على الجميع، وتعرض الطلاب لضغط كبير بسبب المشكلات التقنية، في حين يؤدي زملائهم الامتحانات ورقيا في سلام. 

أولياء الأمور: تصريحات الوزير "فنكوش"

ونبهت بأن طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية عانوا من اختلاف مستوى نماذج الامتحانات بالمخالفة لتصريحات وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى وجود أسئلة تعجيزية في بعض الإدارات ما تسبب في انهيار الطلاب، واستنكرت عدم وضع أسئلة من كتب التقييمات كما وعد وزير التعليم برغم اعتماد الطلاب عليها إلا أنهم تفاجئوا بعد وجود أي أسئلة منها، قائلين: "تصريحات الوزير طلعت فنكوش". 

النماذج المختلفة تخل بمبدأ تكافؤ الفرص 

واستنكرت أماني الشريف، مؤسس اتحاد أولياء أمور المدراس التجريبية، تعدد نماذج الامتحانات بأسئلة "مختلفة" لأن ذلك باب كبير لظلم الطلاب وغياب العدالة في حين أن مبدأ "تكافؤ الفرص" هو الأساس في أي عملية تعليمية، ومن المستحيل بشكل بشري وضع نماذج متطابقة تمامًا في الصعوبة والسهولة، منبهة بأن الطالب عندما يجب امتحانه أصعب من زميله يرجع عملية التقييم إلى معايير أخرى مثل: "الحظ". 

وأشارت إلى أن الدليل القاطع على أن نظام تعدد الأسئلة غير عادل، هو عدم تطبيقه في امتحانات شهادة الثانوية العامة؛ لأنها سنة مصيرية وحساسة، وتعتمد على نظام (نفس الامتحان للكل) ولكن بـ (ترتيب مختلف للأسئلة) فقط لمنع الغش. 

وأضافت أن الحل العادل والمنطقي، هو وضع نفس الأسئلة لكل الطلاب لضمان توحيد المعيار، مع تغيير ترتيب الأسئلة فقط (Shuffling) داخل الورقة الامتحانية، مؤكدة أن ذلك يمنع العش ويحقق العدالة في نفس الوقت.

وقالت فاطمة فتحي، مؤسس ائتلاف تعليم بلا حدود، إن أولياء الأمور اشتكوا في أول يوم امتحانات النقل من اختلاف مستويات النماذج في الامتحانات التي اخلت بمبدأ تكافؤ الفرص، مشيرة إلى مخالفة تعليمات الوزير بالاعتماد على كتب الوزارة والتقييمات في وضع الامتحان. 

ولفتت إلى شكاوى طلاب عدد من الإدارات من صعوبة الامتحانات، ووجود أسئلة تعجيزية، بالإضافة إلى مشكلات متعددة من امتحانات التابلت للصفين الأول والثاني الثانوي، مثل الخروج من الامتحان أو عدم ظهور الأسئلة. 

ضرب مصداقية وزارة التربية والتعليم في مقتل

وحذر الدكتور محمد كمال، خبير تعليمي وأستاذ بجامعة القاهرة، من أن مشكلات امتحانات النقل جرس إنذار لامتحانات الثانوية العامة، قائلا: "المشكلة أن هذه المشكلات تتكرر كل ترم، وكل عام، وفي كل مرة قبل الامتحانات يكون هناك وعود بعدم حدوث أي منها، وكل مرة تتكرر، وأخشى ما نخشاه أن يحدث ذلك في امتحان الثانوية العامة هذا العام وقتها سيكون هناك حديث آخر" .

ولفت إلى ظهور مشكلات الامتحانات الإلكترونية يؤكد رأيه بأن التابلت يصلح بديلا للكتاب المدرسي لكنه لا يصلح كوسيلة للامتحانات، مشيرا إلى تلك المشكلات تضمنت: عدم استقبال الامتحان، أو عدم انتظام الشبكة أو يفصل الامتحان دون أن يحفظ إجابات الطالب، وعند إحضار أوراق للإجابة على الامتحان لا يحصل الطالب على الوقت من جديد مما يهدر وقت الطالب في الإجابة، أو يتم توزيع ورق الأسئلة لمن يؤدون الامتحان ورقيا متأخر. 

وأشار إلى أنه برغم تأكيد وزارة التربية والتعليم على أن الامتحان سيكون من أسئلة كتب الوزارة وأسئلة كتب التقييمات وليس من الكتب الخارجية، إلا أن عدد ليس قليل من الإدارات التعليمية جاء امتحانها من كتب خارجية بعينها بشكل حرفي، وهو ما يعني إما عدم قدرة مستشاري المواد على تطبيق تعليمات الوزير، أو أن هناك مستفيدين من الترويج لكتب خارجية بعينها.

أوضح الخبير أنه في الحالتين فالأمر يضرب مصداقية الوزارة في مقتل، ويدل على عدم سيطرتها على المديريات والإدارات التعليمية المختلفة، واستنكر وضع نماذج امتحانات مختلفة لنفس الامتحان بدلا من وضع نموذج واحد ولكن بترتيب مختلف وهو ما يعد إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص، ويظلم بعض الطلاب. 

اختلاف نماذج الامتحانات بهذه الطريقة غير علمي 

وأكد الدكتور عاصم حجازي، خبير تربوي وأستاذ في جامعة القاهرة، أن الرأي العلمي للامتحانات المتعددة تشتمل اتجاهين: الأول أن يختلف ترتيب الأسئلة فقط، والثاني أن تختلف الأسئلة نفسها على أن تكون بنفس مستوى الصعوبة، وهذه الصورة غير مقبولة إلا بشروط تتمثل في أن تكون هذه الأسئلة مسحوبة من بنوك أسئلة معدة وفقا للقواعد والمعايير العلمية والتي تتضمن تجريبها على عينات كبيرة من الطلاب واستخراج معاملات السهولة والصعوبة والتمييز لكل سؤال وتصنيفها في بنوك الأسئلة وفقا للمحتوى والمستوى المعرفي الذي تقيسه ووفقا لخصائصها السيكومترية، وهو الأمر غير متوفر لدى الوزارة في الوقت الحالي.