رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فاتحة خير

اشتعلت الأحداث فى إيران وزادت حدة المظاهرات وتصاعدت الاحتجاجات الشعبية حتى وصلت إلى انقطاع الإنترنت عن المدن الإيرانية لأيام عديدة، وبدأت شرارة الاضطرابات منذ شهر ديسمبر الماضى، احتجاجًا على تردى الأوضاع الاقتصادية وتدهور مستوى المعيشة، وانهيار قيمة العملة المحلية «الريال الإيرانى»، وتأثيره على أسعار السلع والخدمات، حيث يعانى الإيرانيون منذ سنوات من تضخم مرتفع وصل إلى 50% ونمو اقتصادى ضعيف وعزلة دولية يعود معظمها إلى سوء الإدارة، وتفشى الفساد بالإضافة للعقوبات التى تفرضها الولايات المتحدة ودول أخرى بسبب البرنامج النووى.

 وسرعان ما تحولت المظاهرات بالعديد من المدن إلى مواجهات مع قوات الأمن، وتبنت شعارات مناهضة للنظام الإيرانى والمطالبة بإسقاطه، وفى خطبة الجمعة وصفها المراقبون بأنها وداعية، قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، موجهًا حديثه للإيرانيين قائلاً «خلوا بالكم من الوطن وحافظوا على وحدتكم، وإن الجمهورية الإيرانية لن تتسامح مع من وصفهم بالمرتزقة، الذين يعملون لصالح الأجانب، وإن إيران لن تتراجع فى مواجهة المخربين ومثيرى الشغب».

 

 وطالب الرئيس الأمريكى بالتركيز فى مشاكل بلاده، ووصفه بالمتعجرف الذى سوف يسقط على غرار السلالات الملكية التى حكمت إيران.

بينما وصف ترامب ما يجرى فى إيران قائلاً «إن الحماس لإسقاط النظام الإيرانى مذهل، ولم يشهد أحد من قبل شيئًا مماثلًا لما يحدث الآن.. هؤلاء الناس غير مسلحين تمامًا ويحبون بلدهم.. لقد وجهت إنذارًا لإيران.. إذا ارتكبوا أى أمر سيئ بحق هؤلاء الناس فسوف نضربهم بقوة شديدة».

من ناحية أخرى حذر على لاريجانى، أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى، من أن بلاده تعيش حالة حرب، متهمًا أمريكا وإسرائيل بمسئوليتهما عن الوضع الحالى والأحداث التى تشهدها إيران، وحذر المتظاهرين من السعى للسيطرة على المراكز العسكرية والأمنية للحصول على السلاح، وهو مؤشر واضح على مخطط لإشعال حرب أهلية، لكنه اعترف أيضًا بوجود أزمات اقتصادية، مشددًا على أن المؤسسات القضائية والأمنية ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون مع أى جماعات مسلحة تستهدف أمن المواطنين أو المؤسسات الحكومية.

ومع استمرار التظاهرات واتساع رقعتها وانتقالها إلى مدن أخرى بخلاف طهران ودخول أطراف خارجية على الخط.. يصبح النظام الإيرانى وقدرته على الصمود والاستمرار على المحك، حيث ألقى الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان باللوم على سلسلة طويلة من السياسيين فى تفهم المشكلات، وقال «بعض الناس يواجهون مشكلات فى المعيشة والحياة والصحة نتيجة القرارات التى اتخذتها الحكومات والبرلمانات».

فى النهاية.. أستطيع أن أؤكد أن ترامب لم يكن وراء اشتعال الأحداث فى إيران، بل تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية السبب، ولكنه دخل على الخط.. وسوف ننتظر الأيام والأسابيع القادمة..هل يصمد النظام الإيرانى ويخمد الاحتجاجات الشعبية أم يدخل مرحلة أخرى من اتساع الاضطرابات لتشمل إيران كلها وبالتالى سيناريوهات جديدة تحدد من الداخل أم الخارج؟.