رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مينيابوليس تنتفض

دم «رينيه غود» يفجر غضب الشوارع الأمريكية ضد إدارة الهجرة

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت شوارع مينيابوليس تحرك عشرات الآلاف من المتظاهرين للتنديد بإطلاق النار المميت على رينيه غود البالغة من العمر 37 عاما على يد أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، ضمن أكثر من ألف مسيرة مخطط لها على مستوى الولايات المتحدة خلال نهاية الأسبوع، احتجاجا على حملة الترحيل التى تنفذها الحكومة الفيدرالية.

تقدر شرطة مينيابوليس عدد المتظاهرين بعشرات الآلاف رغم الرياح الباردة العاتية، ما يعكس حجم الغضب الشعبى بعد الحادثة التى وقعت يوم الأربعاء الماضى. وقد قدم قادة الحزب الديمقراطى فى مينيسوتا وإدارة الرئيس الجمهورى دونالد ترامب روايات متباينة تماما حول الواقعة.

قاد فريق من الراقصين المكسيكيين الأصليين مسيرة المتظاهرين باتجاه الشارع السكنى حيث أُطلقت النار على غود وهى داخل سيارتها، ورفع المتظاهرون شعارات مثل «إلغاء إدارة الهجرة والجمارك» و«لا عدالة لا سلام»، فيما صرح عدد من الحاضرين بأنهم يشعرون بالغضب والحزن والارتباك.

وأشار مسئولون فى مينيسوتا إلى أن إطلاق النار لم يكن مبررا، مستندين إلى فيديو التقطه أحد المارة يظهر سيارة غود وهى تنعطف بعيداً عن العميل أثناء إطلاقه النار، بينما أكدت وزارة الأمن الداخلى أن العميل تصرف دفاعا عن النفس، مدعية أن غود كانت تقود باتجاهه بعد أن أمرها عميل آخر بالخروج من السيارة.

يأتى إطلاق النار بعد وقت قصير من إرسال حوالى 2000 ضابط فيدرالى إلى منطقة مينيابوليس-سانت بول، فيما وصفته وزارة الأمن الداخلى بأنه أكبر عملية لها على الإطلاق، ما زاد التوتر بين الإدارة الفيدرالية والقادة الديمقراطيين فى الولاية.

كما تصاعدت التوترات بعد حادثة مشابهة فى بورتلاند بولاية أوريغون، حين أطلق أحد عناصر دوريات الحدود النار على رجل وامرأة فى سيارتهما وأصابهما بعد محاولة إيقافهما، مؤكدة الوزارة أن السائق حاول «تسليح» سيارته ودهس العناصر.

دفعت الحوادث المرتبطة بوزارة الأمن الداخلى تحالفًا من الجماعات التقدمية وجماعات الحقوق المدنية، بما فى ذلك منظمة إنديفيزيبل والاتحاد الأمريكى للحريات المدنية، إلى التخطيط لأكثر من ألف فعالية تحت شعار «القضاء على إدارة الهجرة والجمارك للأبد» يومى السبت والأحد، مع تحديد مواعيد انتهاء المسيرات قبل حلول الظلام لتقليل احتمالية وقوع أعمال عنف.

وفى فيلادلفيا، هتف المتظاهرون بشعارات مناهضة لإدارة الهجرة والجمارك أثناء مسيرتهم من مبنى البلدية إلى تجمع أمام مركز احتجاز فيدرالى، بينما حمل مئات فى مانهاتن لافتات مشابهة أثناء مرورهم أمام محكمة الهجرة. وقالت ليا غرينبيرغ، المديرة التنفيذية المشاركة لمنظمة إنديفيزيبل: «نطالب بالعدالة لرينيه، وإخراج إدارة الهجرة والجمارك من مجتمعاتنا، واتخاذ إجراءات من قبل قادتنا المنتخبين. لقد طفح الكيل».

أصبحت ولاية مينيسوتا نقطة توتر رئيسية فى جهود الإدارة لترحيل ملايين المهاجرين، حيث انتقد ترامب قادة الديمقراطيين فى الولاية وسط فضيحة احتيال ضخمة على برامج الرعاية الاجتماعية تورط فيها بعض أفراد الجالية الصومالية الأمريكية.

وقال عمدة مينيابوليس جاكوب فراى، وهو ديمقراطى انتقد عملاء الهجرة وحادثة إطلاق النار، إن المظاهرات ظلت سلمية فى الغالب، مضيفا أن أى شخص يلحق الضرر بالممتلكات سيتم اعتقاله. وقال: «لن نواجه فوضى دونالد ترامب بنوعنا الخاص من الفوضى. إنه يريدنا أن نقع فى الفخ».

وأعلنت المدينة عن نشر أكثر من 200 ضابط إنفاذ قانون ليلة الجمعة للسيطرة على الاحتجاجات التى تسببت فى أضرار بقيمة 6000 دولار فى فندق ديبوت رينيسانس، مع محاولات فاشلة لدخول فندق هيلتون كانوبى الذى يُعتقد أنه يضم عملاء إدارة الهجرة والجمارك. وقال قائد الشرطة برايان أوهارا إن بعض المتظاهرين كتبوا شعارات على الجدران وألحقوا أضرارا بنوافذ فندق ديبوت رينيسانس، مشيرا إلى اعتقال 29 شخصا بعد تصاعد التجمع فى فندق هيلتون كانوبى.

وفى خطوة تصعيدية أخرى، مُنع ثلاثة نواب ديمقراطيين من زيارة مقر إقليمى لهيئة الهجرة والجمارك بالقرب من مينيابوليس، معتبرين أن المنع غير قانونى. وقالت النائبة أنجى كريج: «لقد أوضحنا لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلى أنهم ينتهكون القانون الفيدرالى. من واجبنا كأعضاء فى الكونجرس التأكد من معاملة المحتجزين بإنسانية».

فى المقابل، قالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلى تريشيا ماكلولين إن المنع يهدف إلى ضمان سلامة المحتجزين والموظفين، مؤكدة أن السياسات الحالية تلزم أعضاء الكونجرس بإخطار إدارة الهجرة والجمارك قبل سبعة أيام على الأقل قبل زيارة المنشآت.