انسحاب قسد من حلب وضربات أمريكية على داعش
أفادت وسائل الإعلام السورى أن حافلات بدأت بإجلاء مقاتلى قوات سوريا الديمقراطية من حى الشيخ مقصود فى حلب بعد أيام من القتال العنيف مع القوات الحكومية والذى أسفر عن 24 قتيلًا و129 مصابًا.
وفى بيان صادر عن قوات سوريا الديمقراطية، أعلنت الأخيرة بقيادة الأكراد امس عن التوصل إلى اتفاق يقضى بوقف إطلاق النار ويسمح بإجلاء الشهداء والجرحى والمدنيين المحاصرين والمقاتلين من منطقتى الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا. وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الحافلات التى تقل آخر مجموعة من عناصر قسد غادرت حى الشيخ مقصود متجهة نحو المناطق الكردية ذات الحكم الذاتى.
وأعلنت السلطات السورية استسلام المقاتلين الأكراد فى أحد أحياء حلب وإجلائهم إلى مناطقهم فى شمال شرق البلاد، بينما نددت القوات الكردية بهذه الادعاءات ووصفتها بأنها «عارية عن الصحة تمامًا». ودعت الولايات المتحدة الطرفين إلى استئناف الحوار، فيما طالب المبعوث الأمريكى توم باراك فى دمشق بضبط النفس وإنهاء الأعمال العدائية بعد لقائه الرئيس أحمد الشرع. كما حث الاتحاد الأوروبى جميع الأطراف على استئناف الحوار السياسى وإنهاء الأعمال العدائية فى حلب ومحيطها.
بعد سيطرة الجيش السورى على الأشرفية، أعلن انتهاء عملياته فى الشيخ مقصود، حيث نُقل المقاتلون الأكراد بالحافلات تحت إشراف وزارة الداخلية إلى المنطقة ذات الحكم الذاتى. وأفادت مصادر فى الوزارة بأن أكثر من 400 مقاتل كردى أُجلوا من آخر حى متبقٍ فى حلب، بينما اعتُقل 300 آخرون بينهم عناصر من قوات الأمن الكردية
بعد حصار استمر لأيام، تمكنت العائلات المنكوبة من مغادرة ساحة القتال، حيث حمل الرجال أطفالهم على ظهورهم بينما كانت النساء والأطفال يبكون، فيما فصلت قوات الأمن عشرات الشباب عن الآخرين قبل صعودهم الحافلات.
فى وقت متزامن، شنت الولايات المتحدة غارات جوية كبيرة على تنظيم الدولة الإسلامية فى سوريا، ردًا على هجمات انتقامية الشهر الماضى أودت بحياة جنديين أمريكيين ومترجم مدنى أمريكى. وأطلقت نحو 20 طائرة هجومية أمريكية، منها إف-15إى وإيه-10 وإيه سي-130جيه، بالإضافة إلى طائرات إم كيو-9 ريبر وطائرات إف-16 أردنية، أكثر من 90 صاروخًا وقنبلة على 35 هدفًا على الأقل، تشمل مخابئ أسلحة وطرق إمداد والبنية التحتية التابعة لتنظيم داعش، حسبما ذكر الكابتن تيموثى هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية.
وقالت القيادة المركزية إن الضربات تهدف لاستئصال الإرهاب ومنع الهجمات المستقبلية وحماية القوات الأمريكية وحلفائها. وجاءت هذه الضربات بعد غارات فى 19 ديسمبر استهدفت أكثر من 70 هدفًا تابعة لتنظيم الدولة، كما نفذت القوات الأمريكية وقوات الأمن السورية فى نوفمبر عمليات لتحديد وتدمير أكثر من 15 مخبأً للأسلحة، ما أسفر عن تدمير أكثر من 130 قذيفة هاون وصواريخ وبنادق ومدافع رشاشة ومواد لصنع العبوات الناسفة.
وكان الهجوم الأخير على الجنود الأمريكيين فى تدمر الأول من نوعه منذ وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة بعد الإطاحة ببشار الأسد، وأسفر عن مقتل جنديين ومترجم مدنى أمريكى، وفق ما أعلن البنتاغون. وذكر وزير الدفاع الأمريكى بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة لن تنسى هذه الهجمات ولن تلين فى مواجهة التنظيم.
وفى هذا السياق، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن تنظيم الدولة الإسلامية كان وراء أكثر من 11 مخططًا أو هجومًا على أهداف داخل الولايات المتحدة خلال العام الماضى، وتم اعتقال 119 مسلحًا وقتل 14 آخرين خلال الأشهر الستة الماضية.