احتياطى النقد الأجنبى يواصل ارتفاعه ويتجاوز 51.4 مليار دولار
كشف البنك المركزى المصرى عن ارتفاع صافى الإحتياطيات الدولية ليصل إلى 51 ملياراً و452 مليون دولار أمريكى فى نهاية ديسمبر 2025.
وفى نفس الوقت استمرت تحويلات المصريين العاملين بالخارج فى مسارها التصاعدى حيث ارتفعت خلال الفترة يناير/نوفمبر 2025 بمعدل 42.5% لتسجل أعلى قيمة تاريخية بلغت نحو 37.5 مليار دولار (مقابل نحو 26.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق). وعلى المستوى الشهرى، ارتفعت التحويلات خلال شهر نوفمبر 2025 بمعدل 39.9% لتسجل نحو 3.6 مليار دولار (مقابل نحو 2.6 مليار دولار خلال شهر نوفمبر 2024). كما ذكر البنك المركزى المصرى.
وفى نوفمبر الماضى بلغ صافى الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبى 50 مليار و216 مليون دولار وفى نفس الوقت أظهرت احصائيات البنك المركزى المصرى ارتفاع الأصول الأجنبية بنسبة 1.5%، بما يعادل 7.3 مليار جنيه، لتسجل 499 ملياراً و649 مليون جنيه، مقارنة بنحو 492 ملياراً و332 مليون جنيه فى مايو. كما ارتفعت صافى الأصول المحلية بنسبة 8%، بزيادة قدرها 147 ملياراً و483 مليون جنيه، ليصل فى يونيو 2025 إلى تريليون و821 ملياراً و306 ملايين جنيه، مقارنة بنحو تريليون و673 ملياراً و823 مليون جنيه فى مايو.
يقول حمدى عزام، نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية السابق، أن الاحتياطى الأجنبى المصرى حقق طفرة غير مسبوقة تجاوز الــــ 51 مليار دولار لأول مرة وذلك بفضل تشجيع زيادة تحويلات العاملين بالخارج وكذلك زيادة الصادرات والعمل ودفع إيرادات السياحة مع قناة السويس مع زيادة الاستثمار الأجنبى.
وأشار إلى أن زيادة الاحتياطى النقدى بالعملة الأجنبية إلى الثقة فى أداء الاقتصاد المصرى وتحسين التصنيف الائتمانى لمصر وتعزيز استقرار سعر الصرف والذى بدورة التشجيع على مزيد من الاستثمارات الأجنبية والحد من التقلبات الكبيرة لسعر الصرف كما انه يساعد على تغطية الواردات الأساسية من السلع الاستراتيجية عند الحاجة إلى ذلك ويؤكد على ملاءه الدولة المصرية وقدراتها على سداد أقساط الدين الخارجى، كما أن وفر العملة الأجنبية يساعد على تمويل استيراد الخطوط الإنتاجية اللازمة للعملية الإنتاجية ينعكس على الإنتاج ومن ثم الصادرات تخصيص الواردات وتوفير المزيد من قرض العمل وتحسين الميزان التجارى لمصر
ويضيف وليد عادل، الخبير الاقتصادى أن وصول احتياطى النقد الأجنبى لدى البنك المركزى المصرى إلى مستوى 51 مليار دولار لا يُعد مجرد رقم فى تقرير رسمى بل هو أحد أهم مؤشرات قوة الاقتصاد وقدرته على الصمود فى مواجهة الأزمات الخارجية والضغوط الداخلية. موضحا أن الاحتياطى النقدى هو «خزنة الأمان» التى تعتمد عليها الدولة فى أوقات الشدة وهو ما يحدد إلى حد كبير مدى استقرار سعر صرف العملة، وقدرة الدولة على سداد التزاماتها الخارجية.
وقال إن رقم الاحتياطى الجديد يعطى دلالة على قوة فى الموقف الخارجى للدولة، ويمنح الدولة قدرة أكبر على امتصاص الصدمات مثل: ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الاستثمارات الأجنبية وكذلك اضطرابات الأسواق العالمية إلى جانب تعزيز الثقة فى الاقتصاد حيث ينظر المستثمر الأجنبى للاحتياطى كـ«شهادة ضمان» على قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها. مشيراً إلى أن ارتفاع الاحتياطى مثل حماية للجنيه المصرى، فكلما زاد الاحتياطى زادت قدرة البنك المركزى على استقرار سوق الصرف موضحا أن مصر تواجه أعباء ديون خارجية مرتفعة وفاتورة واردات ضخمة بالإضافة إلى ضغوط على سعر الصرف ومع وجود احتياطى قوى يتيح تغطية عدة أشهر من الواردات طمأنة الدائنين وتعزيز قدرة الدولة على التفاوض فى الاتفاقات الدولية.
وأضاف محمد جاب الله، عضو مجلس إدارة شركة رؤية أون لاين، أن زيادة الاحتياطى يساهم فى تحسن قيمة الجنيه ويعطى مزيد من استقرار سوق الصرف متوقعا استقرار سعر الدولار قريباً حول مستوى 42 جنيهاً. منوها إلى أن هناك العديد من العوامل التى تدعم الجنيه المصرى، من بينها توجه الحكومة نحو الاستثمار بدلاً من الاعتماد على القروض.