رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ علوم سياسية: واشنطن وتل أبيب تنتقلان لاستراتيجية "تفجير النظام الإيراني من الداخل"

الدكتور إسماعيل تركي
الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان حاليًا على تغيير استراتيجية الضغط على إيران، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي منذ أحداث السابع من أكتوبر تمثل في القضاء على كافة «الأذرع» والنفوذ الإيراني في المنطقة، بدءًا من غزة ولبنان، مرورًا بسوريا، وصولًا إلى العراق.

 

وأوضح تركي، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الضغوط الأخيرة تستهدف تقليص النفوذ الإيراني الخارجي، بحيث لا تتمكن طهران من استخدام هذه الجماعات كأدوات ضغط على إسرائيل أو المصالح الأمريكية في حال حدوث مواجهة مباشرة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تشهد إعادة رسم لخريطة الصراع الإقليمي.

 

واعتبر أن المواجهات التي جرت خلال العامين الماضيين كانت بمثابة «بروفة عملية» أثبتت انحسار القدرات الموالية لإيران، والقضاء على جزء كبير من إمكانياتها العسكرية واللوجستية، بعد سلسلة من الضربات والعمليات المتواصلة التي طالت هذه الجماعات في أكثر من ساحة.

 

وشدد تركي على أن من أهم نتائج هذه المواجهات ترسخ قناعة لدى واشنطن وتل أبيب بعدم إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر توجيه ضربات جوية للمواقع العسكرية أو الصاروخية أو حتى البرنامج النووي، مؤكدًا أن هذا الخيار لم يعد يُنظر إليه كطريق واقعي لتحقيق الهدف السياسي المتمثل في تغيير النظام.

 

وأضاف أن البديل الذي جرى الانتقال إليه يتمثل في محاولة «تفجير النظام الإيراني من الداخل»، عبر دعم موجات الاحتجاج التي ظهرت مؤخرًا، ومنحها دفعة سياسية وإعلامية واقتصادية، بهدف تحويلها إلى أداة ضغط قادرة على إحداث تغيير داخلي جذري.

 

وفي سياق متصل، أكد تركي أن واشنطن سعت إلى تصفية النفوذ الإيراني بشكل واسع في غزة ولبنان وسوريا، وصولًا إلى الضغط على الحكومة العراقية لإبعاد الفصائل الموالية لطهران، في إطار استراتيجية تهدف إلى تجفيف البيئة الإقليمية الحاضنة للنفوذ الإيراني.

 

وأشار إلى أن عامين من الصراع في قطاع غزة، وامتداد المواجهات لتشمل جبهات المساندة مثل جماعة الحوثي في اليمن، أثبتا انحسار هذا النفوذ وتقليم هذه الأذرع بشكل كبير، بما يقلص قدرة طهران على المناورة الإقليمية.

 

وأوضح أن الهدف النهائي من القضاء على هذه الجماعات هو ضمان عدم قدرة إيران على استخدامها كأوراق ضغط ضد إسرائيل أو المصالح الأمريكية في المنطقة، في حال وقوع مواجهة مباشرة بين الأطراف الرئيسية.

 

وفي ختام حديثه، لفت تركي إلى أن إيران، رغم كل ذلك، أثبتت خلال ما عُرف بـ«حرب الـ12 يومًا» امتلاكها قوة ردع صاروخية مهمة، استطاعت من خلالها «إيلام» دولة الاحتلال في العمق، وهو ما يؤكد أن معادلة الردع ما زالت قائمة، وأن أي مواجهة شاملة ستبقى محفوفة بكلفة باهظة على جميع الأطراف.