رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سر اغتيال لاريجاني عقل إيران.. مأساة "شريعتي" تتكرر بعد 50 عامًا والنهاية واحدة

علي لاريجاني رئيس
علي لاريجاني رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني

زلزال جديد يضرب إيران بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مقتل علي لاريجاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأمر الذي ينذر باشتعال الحرب فى يومها الـ18.

من الفليسوف علي شريعتي للمفكر لاريجاني.. اسرائيل تغتال عقل إيران

لم يكن اغتيال لاريجاني مجرد إنهاء حياة شخص، بل محاولة للقضاء على عقل إيران والعقيدة الفكرية التي تسعى لتوحيد صف المسلمين ونبذ الفرقة، مثلما فعلوا مع  الفليسوف علي شريعتي الذي اغتيل قبل الثورة الإيرانية بعامين، خوفًا من تأثير فكره الثوري على البلاد.

اغتيال علي شريعتي

جاءت وفاة علي شريعتي في ظروف غامضة بلندن يوم 18 يونيو 1977، عن عمر ناهز 43 عاماً، وذلك بعد أسابيع قليلة من خروجه من السجن وسفره، حيث عُثر عليه ميتاً في شقته، ولكن كان الرأي السائد والأكثر قبولاً حينها، هو أن مخابرات الشاه (السافاك) هي من اغتالته بتدبير موته.

لاريجاني يلقى نفس مصير شريعتي
لاريجاني يلقى نفس مصير شريعتي

لاريجاني يلقى نفس مصير شريعتي

وتمر السنوات ويلقى علي لاريجاني أستاذ الفلسفة والعلوم الانسانية نفس مصير علي شريعتي، بعد ساعات من نشره رسالة إلى حكومات الدول الإسلامية، بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد بلاده، والتي دعم خلالها وحدة مسلمي الأمة، وأثبت من خلالها أنه فيلسوف مخضرم صاحب عقيدة فكرية تدعو لتوحيد صف المسلمين ونبذ الفرقة، ما دفعهم لإغتياله والتخلص منه ومن الخطر الذي يلحق بهم من ورائه، فكان لابد من قتل حلم قوة الكلمة وتوحيد الصف قبل أن يولد.

آخر رسالة نشرها علي لاريجاني قبل اغتياله

وفي هذا الصدد، نستعرض آخر رسالة وجهها علي لاريجاني إلى حكومات الدول الإسلامية، بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد بلاده، والتي نشرها قبل اغتياله بساعات قليلة، يوم الاثنين الموافق 16 مارس 2026، عبر حسابه الرسمي بمنصة التغريدات المصغرة “إكس”.

وجاء نص الرسالة كالتالي: 

بسم الله الرحمن الرحيم .. إلى المسلمين في أنحاء العالم وإلى حكومات الدول الإسلامية:

1. تعرضت إيران لعدوانٍ أمريكي صهيوني مخادع وقع في أثناء المفاوضات وكان الهدف منه تفكيك إيران. وقد أدى هذا العدوان إلى استشهاد القائد الكبير والمضحي للثورة الإسلامية وعدد من المدنيين والقادة العسكريين. غير أن المعتدين واجهوا مقاومة وطنية وإسلامية صلبة من الشعب الإيراني.

2. تعلمون أنه، باستثناء حالات نادرة وفي حدود المواقف السياسية فقط، لم تقف أي دولة إسلامية إلى جانب الشعب الإيراني. ومع ذلك استطاع الشعب الإيراني بإرادته القوية أن يقمع العدو المعتدي حتى أصبح اليوم عاجزاً عن إيجاد مخرج من هذا المأزق الاستراتيجي.

3. إن إيران ماضية في طريق المقاومة في مواجهة الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر، أي أمريكا وإسرائيل. ولكن أليس موقف بعض الحكومات الإسلامية متناقضاً مع قول النبيّ (صلى الله عليه واله وسلم): «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ»فأي إسلام هذا؟

4. لقد ذهبت بعض الدول أبعد من ذلك فقالت إن إيران أصبحت عدواً لها لأنها استهدفت قواعد أمريكية ومصالح أمريكية وإسرائيلية في أراضيها. فهل يُطلب من إيران أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تُستخدم القواعد الأمريكية في بلدانكم للاعتداء عليها؟ إنها ذرائع واهية. فالمواجهة اليوم بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران المسلمة وقوى المقاومة من جهة أخرى. فإلى أي جانب تقفون؟

5. فكّروا في مستقبل العالم الإسلامي. أنتم تعلمون أن أمريكا لا وفاء لها وأن إسرائيل عدو لكم. توقفوا لحظة وتأملوا في أنفسكم وفي مستقبل المنطقة. إن إيران ناصحة لكم ولا تسعى إلى الهيمنة عليكم.

6. إن وحدة الأمة الإسلامية، إذا تحققت بكل قوة، قادرة على أن تضمن الأمن والتقدم والاستقلال لجميع دولها .. والسلام عليكم

عبدٌ من عباد الله علي لاريجاني