هذا رأيى
دأب الدكتور مصطفى مدبولى وحكوماته على مدار ما يقرب من ثمانى سنوات على استهداف جيب المواطن بسبب أو بدون سبب بمنطق أو بغياب منطق وبمعقولية وبدون معقولية، فجيب المواطن هو الهدف وهو المبتغى وهو أقصر الطرق لسد العجز أو تعويض الفشل فى البحث عن حلول أخرى.. ما حدث مؤخراً من زيادة أسعار المحروقات ١٥٪ وأكثر بسبب الحرب على إيران يؤكد فشل د. مدبولى وحكومته فى إدارة أمور البلاد. فكيف لدولة بحجم مصر لا تستطيع أن تصمد أكثر من عشرة أيام بسبب هذه الحرب. وما كان يجب أن يبدأ بجيب المواطن، خاصة فى ظل الضغوط الاقتصادية والمعيشية المتزايدة التى تتحملها الأسر المصرية. واتساع فجوة الطاقة وعودة مصر إلى الاعتماد المتزايد على الاستيراد يحتاج إلى رؤية وخطة عمل لحل الأزمة.. أزمة الطاقة يجب ألا تعتمد على الحل الأسهل سياسياً والأثقل اجتماعياً، وهو تحميل المواطن تكلفة الأزمة، بل يجب أن تكون هناك بدائل اقتصادية أكثر توازناً يمكن اللجوء إليها قبل رفع أسعار الوقود. أحدث التقارير والتصريحات الرسمية تشير إلى أن الدولة تمتلك «مخزونات آمنة وكافية لفترة طويلة» من المنتجات البترولية المختلفة (بنزين، سولار، بوتاجاز)، وذلك فى ظل تأمين تعاقدات توريد مستقبلية. تصريح وزير البترول، كريم بدوى، فى 4 مارس 2026، أن مصر نجحت فى تأمين محفظة متنوعة من عقود توريد الوقود تمتد حتى عام 2028.
بهدف حماية الاقتصاد المحلى من التقلبات السعرية والتوترات الإقليمية فى المنطقة.. تصريح آخر يقول إنه تم وضع خطة طوارئ لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء والمصانع من الغاز الطبيعى لصيف 2026، مع الاعتماد على محطات إسالة وإعادة الغاز (FSRUs) بطاقة تصل إلى 2.75 مليار قدم مكعبة يومياً.. تصريح آخر يوضح أن الإنتاج المحلى الحالى نحو 4.1 مليار قدم مكعبة يومياً، مع خطة لرفع الإنتاج تدريجياً عبر حفر أكثر من 100 بئر استكشافى جديد خلال عام 2026 لتعزيز الاحتياطيات.. هذه تصريحات وتقارير رسمية من الدولة تشير إلى أن لدينا مخزوناً وتعاقدات كافية لتأمين احتياجاتنا من المحروقات.. الأزمة الحالية وضرب إيران من قبل أمريكا وإسرائيل زادت معها تكلفة الشحن والتأمين فهل هذا يتطلب زيادة المحروقات بأكثر من ١٧٪ فى بعضها بالمخالفة حتى لقرارات لجنة تسعير المواد البترولية التى أنشأتها الحكومة والتى حددت لها أن أى زيادة أو نقص فى الأسعار لا يزيد على ١٠٪!!!. أين خطط الطوارئ ولجان الأزمات والصناديق السيادية وغير السيادية والاحتياطات النقدية فى مواجهة أزمات كهذه بعيداً عن جيب المواطن؟.. حديث الدكتور مصطفى مدبولى عن مراجعة الأسعار بعد انتهاء الأزمة حديث للاستهلاك المحلى ولن يكون بمقدور الحكومة أن تعيد أسعار سلع ارتفعت فكل التجارب تقول بكل لغات العالم هذا مستحيل.. كلفة الزيادات الأخيرة على المواطن بعد ارتفاع أسعار المحروقات تصل إلى خمسة آلاف جنيه حسب آراء الخبراء.. ما اتخذته الحكومة من إجراءات لحماية المواطن لا يمثل حماية حقيقية لكل المواطنين.. حتى دعم أصحاب البطاقات التموينية لم يشمل كل البطاقات التموينية ولا حتى نصف المستفيدين من الدعم التموينى والتى يبلغ إجمالى عددها نحو 21 مليون بطاقة تخدم نحو 61.5 مليون مواطن.. زيادة المرتبات أو المعاشات مرحلة حتى يونيو ٢٠٢٦ بداية السنة المالية الجديدة وأصحاب المعاشات فى الغالب لن يحصلوا على الزيادة المناسبة لحياة كريمة رغم أن حقوقهم لدى الدولة لو تم استثمارها لكانت كافية لزيادة معاشاتهم بالقدر الذى يمكنهم من حياة كريمة.. الحد الأدنى للأجور الذى تلجأ إليه الدولة عبارة عن كرة لهب تقذفها الحكومة فى وجه القطاع الخاص والذى غالباً لا يلتزم بمثل هذه القرارات ويكون سبباً فى إغلاق الشركات أو تسريح العمالة.. فهل هناك فرصة للتصحيح والمراجعة وقدرة على الاستماع للنقد لإعادة الثقة المفقودة بين الحكومة والشعب خاصة أن الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية قالها صريحة لكل المسئولين (اللى مش عارف يغادر).
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض