رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

وكيل الأزهر: اللغة العربية ليست مجرد وسيلة تواصل بل إبداع وإعجاز

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، أن اللغة العربية «لغة الإبداع والقيم والجمال»، مشددًا على أن المحافظة عليها ليست اختيارًا ثقافيًا فحسب، بل هي مسؤولية دينية ووطنية، وأن صراعها في العصر الحديث أصبح صراع وجود وهوية.

 وأضاف أن الهجمات التي تتعرض لها اللغة والدين والهوية تمثل تحديًا مباشرًا للأمة، وأن الاهتمام باللسان العربي وإكرامه يعكس مدى عزة الأمة وقوتها.


من الشعراء إلى الفقهاء: العربية لغة عبقرية


وأشار الضويني إلى أن العربية كانت لغة الإبداع قبل الإسلام، ولغة الإعجاز بعده، وحفظت التراث والعلوم ووسعت مدارك الحضارات المختلفة. 

مستشهدًا بكلمات أمير الشعراء: «إِنَّ الَّذي مَلَأَ اللُّغاتِ مَحاسِنًا جَعَلَ الجَمالَ وَسِرَّهُ في الضَّادِ»، وبكتاب العقاد «اللغة الشاعرة» الذي سلط الضوء على تميزها وفرادتها. كما أشار إلى أن علماء الأمة وفقهاءها لا غنى لهم عن العربية في دراسة علوم الشريعة، مؤكداً أن اللغة مفتاح كل العلوم التراثية الإسلامية.


التحديات المعاصرة للغة العربية


وحذر وكيل الأزهر من الهجمات اللسانية التي تتعرض لها العربية، والتي تشمل الدعوات إلى هجر الفصحى لصالح العامية، وانتشار اللغات الأجنبية في مجالات الإعلام والتعليم والعمل، بل وأحيانًا اشتراط إتقان لغة أجنبية على حساب اللغة الأم. وأضاف أن أحد أبرز التحديات هو الهزيمة النفسية لدى بعض أبناء الأمة الذين يبتعدون عن الفصحى بدعوى التيسير أو المعاصرة، مما يهدد الهوية الثقافية ويضعف مكانة اللغة في المجتمع.


صرخات اللغة: ضرورة تبني سياسات لغوية فعالة


شدد الضويني على أن اللغة العربية أكبر من مجرد وسيلة تواصل؛ فهي جزء من تكوين الأمة وثقافتها وهويتها. وأوضح أن المحافظة على لغتنا مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل فرد ومؤسسة، بدءًا من المدارس ووسائل الإعلام وصولًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

 وأوصى بثلاث خطوات رئيسية: تبني سياسة لغوية تحمي العربية وتعزز حضورها في المجالات المختلفة، دعم تعريب التعليم والعلوم في جميع المراحل، وابتكار أساليب تشجع النشء على دراسة العربية والتحدث بها وتذوق ألفاظها وبلاغتها.