رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ضوء ما صرّح به الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بشأن احتمالية اتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة إذا طال أمد الحرب في المنطقة تبرز أهمية هذا الطرح باعتباره تعبيراً عن إدارة استباقية للمخاطر لا اتجاهاً نحو مسار دائم من التدابير غير التقليدية فالدولة الرشيدة تبني سياساتها على تقدير السيناريوهات المحتملة وتُعد البدائل قبل أن تُفرض عليها الوقائع الحرب الإقليمية الممتدة في حال استمرارها أو اتساع نطاقها قد تتجاوز تأثيراتها حدود أطرافها المباشرين لتطال أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية وأسواق المال وبحكم الموقع الجيوسياسي لمصر وارتباطها الوثيق بحركة الاقتصاد الدولي فإنها قد تتأثر بتداعيات غير مباشرة حتى دون الانخراط في الصراع ويحدد التقرير أربعة مسارات رئيسية للتأثير المحتمل على الداخل المصري :
١- المسار الاقتصادي عبر ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الشحن والتأمين .
٢- المسار اللوجستي والتجاري نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وتأخر وصول السلع الوسيطة .
٣- المسار المالي والنقدي مع احتمالات تقلب تدفقات العملة الأجنبية وضغوط على سعر الصرف .
٤- المسار المجتمعي والنفسي حيث قد تؤدي الشائعات والسلوكيات التخزينية غير الرشيدة إلى تضخم مصطنع واختلال في الأسواق .

وانطلاقاً من ذلك يطرح التقرير ثلاثة سيناريوهات للإدارة تتضمن الاتى :
١- السيناريو الأول يتمثل في إدارة احترازية محدودة تشمل تعزيز المخزون الاستراتيجي وتشديد الرقابة على الأسواق وترشيد الإنفاق العام .
٢- السيناريو الثاني يرتبط بضغوط اقتصادية ممتدة ويتضمن إعادة ترتيب أولويات الموازنة وبرامج ترشيد مؤقتة للطاقة وضبط الواردات غير الضرورية وتوسيع الحماية الاجتماعية .
٣- السيناريو الثالث فيتعلق بأزمة إقليمية واسعة قد تستدعي إجراءات تنظيمية أشد لضبط الأسواق وتنظيم استهلاك بعض السلع لفترات محدودة إلى جانب سياسات مالية ونقدية أكثر انضباطاً لحماية الاستقرار .

ويؤكد التقرير أن فلسفة الإجراءات الاستثنائية المؤقتة تقوم على الاستباق والمرونة وتحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي والعدالة الاجتماعية مع الالتزام بالرجوع التدريجي إلى الأوضاع الطبيعية بزوال الأسباب .

فى النهايه •• يظل العامل الحاسم في نجاح أي إجراءات هو تماسك الجبهة الداخلية ووعي المجتمع فالأمن القومي لا يُصان بالقرارات وحدها بل بشراكة واعية بين الدولة والمواطن قادرة على تحويل التحديات الإقليمية إلى فرصة لتعزيز الانضباط الاقتصادي وترسيخ ثقافة المسؤولية الوطنية المشتركة بين الدول والمجتمع .