"الإلحاد وفساد الكون".. الأزهر يفتح ملف الأسئلة الوجودية في ندوة علمية جديدة
تُنظِّم أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى ندوة علمية موسَّعة بعنوان «الإلحاد وفساد الكون»، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 13 يناير، في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، بمقر مركز الأزهر للمؤتمرات، في إطار جهود الأزهر الشريف المتواصلة للتصدي لقضايا الفكر المعاصر ومواجهة الشبهات التي تستهدف العقيدة الإسلامية.
وتأتي هذه الندوة ضمن الدور العلمي والفكري الذي يضطلع به الأزهر الشريف، انطلاقًا من رسالته التاريخية في حماية العقيدة، ونشر منهج الوسطية والاعتدال، ومخاطبة العقل الإنساني بلغة علمية رصينة، تجمع بين الدليل العقلي والنقلي، وتؤسس لحوار هادئ يقوم على الفهم العميق والوعي المنضبط.
معالجة علمية لقضية الإلحاد
وتهدف الندوة إلى تقديم معالجة فكرية متكاملة لظاهرة الإلحاد، من خلال تفكيك الشبهات المرتبطة بها، وبيان ما يترتب عليها من اضطراب في فهم الكون والإنسان والحياة، مع التأكيد على أن الإيمان لا يتعارض مع العقل، بل يستند إلى أسس معرفية ومنهجية راسخة.
وتسعى الأكاديمية من خلال هذه الفعالية إلى تحصين العقول، خاصة عقول الشباب، من التأثر بالأفكار المغلوطة، وترسيخ مفاهيم صحيحة حول الإيمان، والوجود، والغاية من الخلق، في ظل ما يشهده العالم من تصاعد للخطابات الإلحادية عبر وسائل التواصل والمنصات الرقمية.
نخبة من المتخصصين في ضيافة الندوة
ويشارك في الندوة عدد من كبار الأساتذة المتخصصين في مجالات العقيدة والفلسفة والدراسات الإسلامية، من بينهم:
الأستاذ الدكتور محمد يسري جعفر، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين – جامعة الأزهر،
الأستاذ الدكتور محمد محمد داود، أستاذ اللغويات والدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس.
ويقدّم المشاركون رؤى علمية وفكرية معمقة، تتناول قضية الإلحاد من زوايا متعددة، بما يسهم في إثراء النقاش العلمي وفتح آفاق جديدة للفهم الرشيد، بعيدًا عن السطحية أو التبسيط المخل.
رسالة الأزهر في مواجهة الفكر المنحرف
وتؤكد أكاديمية الأزهر العالمية أن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن سلسلة الندوات الشهرية التي تعقدها بصفة دورية، بهدف مناقشة القضايا الفكرية الراهنة، وبناء وعي معرفي متوازن، وتعزيز دور الأزهر الشريف في خدمة الفكر الوسطي المعتدل، ومواجهة التيارات المنحرفة بالحجة والعلم، لا بالصدام أو الإقصاء.
ويواصل الأزهر الشريف، عبر مؤسساته التعليمية والدعوية، أداء رسالته في نشر الوعي الديني السليم، والتفاعل الإيجابي مع تحديات العصر، بما يحفظ ثوابت الأمة، ويصون العقول من الانزلاق وراء الشبهات الفكرية.



