باحث سياسي: إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات
أكد الكاتب والباحث السياسي باباك أماميان أن النظام الإيراني دخل في "حرب استنزاف" حقيقية مع الشارع، مشيرًا إلى أن بقاء النظام أصبح مرهونًا بشكل كامل بقوات الأمن التي تواجه ضغوطًا دولية غير مسبوقة، وأوضح أماميان أن الشارع الإيراني يتسم بالتصعيد المستمر، فيما تحاول الأجهزة الأمنية ضبط المشهد في ظل حالة غضب شعبي واسعة النطاق.
وأشار أماميان خلال مداخلة لقناة القاهرة الإخبارية، إلى أن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران، والتي تشمل قطع التمويل والتحذير المباشر من استخدام القوة ضد المتظاهرين، أربكت حسابات السلطات الإيرانية، وأكد أن النظام الإيراني يعتمد حاليًا على عامل الوقت وانتظار تراجع زخم الاحتجاجات، إلا أن تدهور الاقتصاد الإيراني وغياب الحلول المالية يعرض هذا الرهان للفشل ويزيد من احتمالات استمرار حالة الاحتقان.
ولفت الباحث السياسي إلى أن الأزمة الداخلية في إيران تتفاقم مع تعقد المشهد الدولي، حيث تواجه طهران انتقادات ومراقبة مستمرة من جهات دولية مختلفة، فيما تعاني أوروبا من ازدواجية في الموقف، وانتقد أماميان موقف الاتحاد الأوروبي، واصفًا إياه بـ"المتذبذب"، مشيرًا إلى أن رفضه تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية يثير تساؤلات حول مدى التزام أوروبا بتطلعات الشعب الإيراني، مقارنة بالموقف الأمريكي الأكثر حزمًا ووضوحًا.
واختتم أماميان تحليله بالقول إن النظام الإيراني يواجه تحديات غير مسبوقة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وأن استمرار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والضغوط الدولية قد يدفع البلاد إلى مزيد من التعقيد في حال عدم وجود حلول سياسية أو اقتصادية عاجلة، وأكد أن مراقبة ردود الفعل الشعبية والإجراءات الأمنية ستكون حاسمة في تحديد مسار الأوضاع في الأشهر المقبلة.







