بدء عمليات نقل مسلحي قسد إلى شرق الفرات
أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية ببدء تنفيذ عملية إجلاء مسلحي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، باتجاه مناطق شرق الفرات، في خطوة ميدانية تهدف إلى تهدئة التوتر الأمني الذي شهدته مناطق الشمال السوري خلال الأيام الماضية.
وأوضح المراسل أن آليات النقل والحافلات بدأت بالتوافد إلى الأحياء المستهدفة تحت ترتيبات أمنية مشددة، وسط تحركات تهدف إلى إعادة ضبط المشهد الميداني ومنع تجدد الاشتباكات داخل المدينة. وتأتي هذه العملية في إطار تفاهمات مؤقتة تسعى إلى خفض التصعيد وضمان استقرار الأحياء السكنية في حلب.
وفي قراءة للمشهد، أشار محللون تحدثوا لـ"القاهرة الإخبارية" إلى أن هذه التحركات تندرج ضمن ما وصفوه بـ"المواءمات المناطقية"، التي تهدف إلى تحديد مناطق النفوذ والسيطرة بين الأطراف المختلفة، لكنها لا تمثل حلاً جذرياً للأزمة السورية. ولفتوا إلى أن التوتر الأخير يعكس فشل تطبيق اتفاق مارس الماضي، الذي كان ينص على دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية مقابل تقديم ضمانات محدودة تتعلق بالإدارة الذاتية في المناطق ذات الغالبية الكردية.
وتواجه مساعي الاستقرار عقبات رئيسية تتعلق بآلية الدمج العسكري، حيث تصر دمشق، بدعم من مواقف إقليمية، على دمج عناصر "قسد" بشكل فردي داخل مؤسسات الجيش والأمن، بما يضمن عدم بقاء أي تشكيلات عسكرية موازية لسلطة الدولة. في المقابل، تتهم أطراف سورية "قسد" بالمماطلة في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بتسليم المهام الأمنية والعسكرية.
ويرى مراقبون أن عمليات الإجلاء الجارية قد تسهم في احتواء التصعيد المباشر داخل مدينة حلب، لكنها في الوقت ذاته تعكس استمرار حالة الانقسام الجغرافي والعسكري، في ظل غياب تسوية سياسية شاملة قادرة على معالجة جذور الأزمة وإنهاء حالة الاستقطاب القائمة في المشهد السوري.







