رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

حكايات «كليلة ودمنة» هى تلك الحكايات الأسطورية التى تدور على ألسنة الحيوانات والطيور التى جاء بها هذا الحكيم الذى يحكيها للملك صيانة له من غضبه، معتمدًا على فطنة الملك وعلمه وثقافته. لذلك كان الملوك يبحثون عنها. وكان هناك ملك فارسى اسمه «على بن شان» يرغب فى اقتناء نسخة من كتاب تلك الحكايات، فأرسل طبيبه الخاص إلى الهند، فعلم الطبيب أن الكتاب ضخم وكبير وصعب انتقاله لأنه مقفول عليه فى خزائن ملك الهند، وعندما علم أحد الرجال بحكاية هذا الطبيب فحكى له حكاية الكتاب، فقام بإرسالها إلى ملكه، فقال «إن الله خلق خلقه أطوار منهم من يعلم بفضله وكرمه ورزقه ويحاولون باستمرار إصلاح معايشهم فى الدنيا، إن أفضل ما رزق به الإنسان نعمة العقل الذى هو قوة لجميع الأحياء وبه يستطيع الإنسان حاكما كان أو محكوما إنقاذ نفسه من الهلاك، فالعقل سبب كل خير ومفتاح كل رغبة، كما أن العقل لا يظهر خوفه إلا عند الاحتكاك بالتجارب، ولقد مَنّ الله على ملكنا السعيد نعمة الحكم، لذلك أذكرك يا مولاى بجوهر الكتاب بأن العقل رأس كل علم والدليل على كل منطق وضرورة الاستماع إلى آهات الناس سواء جاءته على ألسنتهم أو ألسنة الحيوانات والطيور».