السجن 7 سنوات وغرامة مليون جنيه في جنايات المنيا لقضية حيازة آثار
في جلسة مثيرة أمام محكمة جنايات المنيا ترأسها القاضي طه عبد الله عبدالعظيم وعضوية القضاة مصطفى ربيع عبد العظيم ومحمد محمود حلمي وأمانة سر محمود شعبان العمدة قضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم محمد باسم عامل من مركز ملوي بجريمة حيازة آثار دون ترخيص مما استدعى توقيع حكم رادع ضده بالسجن لمدة سبع سنوات مع تغريمه مبلغ مليون جنيه مصري في قضية حيازة آثار أمام نظر المحكمة التي حرصت على إقامة الواقعة أمامها وعقدت الجلسة بما يليق بثقل الاتهام واثارة اهتمام الرأي العام منذ البداية وحتى النطق بالحكم
تفاصيل الحكم الصادر في قضية حيازة آثار
بدأت الجلسة بتلاوة أمر الايقاف والتحقيقات التي وردت من النيابة العامة حول الاشتباه في قيام المتهم بحيازة قطع أثرية دون ترخيص داخل نطاق مركز ملوي بمحافظة المنيا مما دفع السلطات للتدخل وفتح تحقيق شامل في الواقعة قبل احالتها الى محكمة جنايات المنيا التي أصدرت حكمها في قضية حيازة آثار بعد استعراض الاوراق والوصول الى قناعة تامة بارتكاب المتهم للوقائع المنسوبة اليه
ركزت المحكمة في حيثياتها على اهمية حماية التراث الثقافي المصري الذي يمثل ذاكرة تاريخية للشعب المصري وللعالم اجمع مما يجعل التعامل غير المصرح به مع الاثار موضوعا حساسا وخطيرا يستدعي وقفا صارما امام التجاوزات القانونية من قبل المواطنين او غيرهم وبالتالي كان الحكم بالسجن سبع سنوات وتغريم المتهم محمد باسم عامل من ملوي هو رسالة واضحة لردع من تسول له نفسه المساس بهذه الثروات التاريخية
كيف بدأت وقائع القضية
ترجع وقائع قضية حيازة آثار الى ورود معلومات مؤكدة للجهاز الامني تفيد بأن هناك حيازة قطع اثرية بدون اوراق او ترخيص قانوني داخل نطاق مركز ملوي بمحافظة المنيا مما دفع الاجهزة لاتخاذ اجراء التحقيق الرسمي والتحري في الامر حتى تم القبض على المتهم محمد باسم عامل داخل المكان بعد تأكد الضباط من صحة المعلومات المتداولة وبحوزته ادوات وقطع يشتبه في كونها اثرية
بعد القبض على المتهم تمت مواجهته بما ورد في البلاغات والتحقيقات فأقر بامتلاك المضبوطات دون ان يكون بحوزته اي ترخيص رسمي او مستند يثبت مصدر الحصول عليها مما دفع النيابة العامة لاستكمال التحقيقات وتقرير ما اذا كان هناك نية في الاتجار الامني او غيره من الافعال التي اشتملت عليها تهم حيازة آثار طبق القانون المصري المعمول به
التحقيقات والادلة امام المحكمة
اثناء التحقيقات في قضية حيازة آثار استمع الضباط الى اقوال المتهم وشهود الامن واوضحوا في محاضر التحقيق كيف تم ضبط القطع واماكنها وكيف ان المتهم لم يقدم اي اثبات قانوني لامتلاك تلك المضبوطات مما زاد من شبهة مخالفة احكام القانون وحيازة تلك القطع بطريقة غير قانونية مما جعل الادلة قوية امام النيابة العامة التي اسندت الاتهام للمحكمة
اللجنة الفنية التي اشرفت على حفظ القطع في اماكنها المؤقتة اكدت انها تحتاج الى بحث متخصص من خبراء الآثار للتأكد من قيمتها ومصدرها وما اذا كانت من ممتلكات تراثية وطنية يستوجب حمايتها وفقا لقواعد قانون الاثار المصري قبل ان يتم تقديمها كجزء من ادلة المحاكمة
رد فعل المتهم امام المحكمة
اثناء الجلسات التي نظرت قضية حيازة آثار امام الهيئة القضائية اقر المتهم في تحقيقات النيابة امام المحكمة بانه كان يحتفظ بالقطع الاثرية في منزله بدون ترخيص او تصريح مما زاد من وضوح الصورة امام المحكمة وادلة الادعاء مما جعل القضاة مقتنعين بثبوت التهمة من كافة الزوايا القانونية دون اي شبهة شك مما ادى الى صدور الحكم بالادانة الصريحة والسجن لمدة سبع سنوات وغرامة مليون جنيه في محاولة لفرض هيبة القانون على مثل هذه القضايا التي تمس الملكية الثقافية للمجتمع بكافة فئاته
كانت القضية قد شغلت اهتمامات الرأي العام لدرجة ان الكثيرين تساءلوا عن تفاصيلها وقدرات الاجهزة في التعرف على مثل هذه المخالفات ومدى جدية المحكمة في معاقبة مرتكبيها وهو ما اثبته حكم المحكمة في قضية حيازة آثار التي اكدت ان النظام القضائي المصري لا يتهاون في التعامل مع من يعبثون بالتراث الثقافي مهما كانت الدوافع او الظروف الشخصية