أستاذ اقتصاد يحذر من تباطؤ مستمر بقطاع الخدمات في الصين رغم مؤشرات تحسن محدودة
أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» أن قطاع الخدمات في الصين يواجه تحديات متزايدة تعكس حالة من التباطؤ غير المستقر، في ظل استمرار الضغوط على الطلب المحلي وتراجع وتيرة الاستهلاك، رغم بعض المؤشرات الإيجابية المحدودة التي ظهرت مع نهاية عام 2025.
وأكد الدكتور أدهم السيد، أستاذ الاقتصاد بجامعة زيجيانغ الصينية، أن مؤشرات أداء قطاع الخدمات لا تزال تدور حول مستوى 50 نقطة، وهو ما يعكس حالة من «التوسع الهش» الذي لا يرقى إلى معدلات النمو المستهدفة. وأوضح أن هذا المستوى يشير إلى نمو ضعيف يفتقر إلى الزخم الكافي لدعم الاقتصاد الصيني في المرحلة الراهنة.
وأوضح السيد، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا الأداء المتراجع يعود إلى مجموعة من العوامل الهيكلية، في مقدمتها ضعف الطلب الجديد وتباطؤ سوق التوظيف، ما أدى إلى انخفاض ثقة المستهلكين والشركات على حد سواء. وأضاف أن هذه العوامل حدّت من قدرة القطاع الخدمي على لعب دوره التقليدي كأحد محركات النمو الأساسية في الاقتصاد الصيني.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن العوامل الموسمية أسهمت بدورها في تعميق هذا التباطؤ، لافتًا إلى أن تأخر موعد عطلة عيد الربيع الصيني هذا العام إلى منتصف فبراير غيّر أنماط الإنفاق المعتادة. وبيّن أن هذا التأجيل أدى إلى تأخر موجة الاستهلاك التي كانت تنشط عادة في شهر ديسمبر، ما انعكس سلبًا على مؤشرات نهاية العام.
وحذر الدكتور أدهم السيد من أن استمرار ثبات مؤشرات قطاع الخدمات عند هذه المستويات المنخفضة يعزز المخاوف بشأن تراجع الاستهلاك المحلي، الذي يمثل أحد أعمدة النمو في الاقتصاد الصيني. وشدد على أن أي تباطؤ طويل الأمد في هذا القطاع الحيوي قد يفرض ضغوطًا إضافية على معدلات النمو الكلي، ويحد من فعالية السياسات التحفيزية التي تعتمد عليها بكين لدعم الاقتصاد



