تراجع أسعار النفط وسط وفرة المعروض وترقب زيادة الإنتاج الفنزويلي
تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء وسط توقعات بزيادة المعروض العالمي وضعف الطلب، في ظل متابعة الأسواق لتطورات الوضع في فنزويلا بعد اعتقال الولايات المتحدة لرئيسها نيكولاس مادورو.
وبحلول الساعة 07:52 بتوقيت غرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا قدره 28 سنتًا، أو 0.5%، لتصل إلى 61.48 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 32 سنتًا، أو 0.6%، مسجلًا 58 دولارًا للبرميل.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة "فيليب نوفا"، إن تأثير الأحداث الجيوسياسية الكبرى مثل العمل العسكري الأميركي في فنزويلا والهجمات المستمرة على البنية التحتية الروسية للطاقة جاء أضعف من المتوقع، ما يعكس أن أساسيات العرض والطلب لا تزال العامل الأهم في تحديد الأسعار.
وأضافت أن النفط لا يزال وفيرًا في الأسواق، وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية، حيث تجاوز المعروض العالمي من الخام نمو الاستهلاك، ما أدى إلى زيادة المخزونات واستمرار الضغط على الأسعار للهبوط.
وكان استطلاع أجرته "رويترز" في ديسمبر قد أشار إلى توقعات بانخفاض أسعار النفط في 2026 نتيجة زيادة المعروض وضعف الطلب. ومع اعتقال الولايات المتحدة لمادورو يوم السبت، ارتفعت احتمالات رفع العقوبات عن النفط الفنزويلي وزيادة إنتاجه، مما قد يزيد الضغوط على السوق.
وأفاد مصدر مطلع أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط لعقد اجتماع هذا الأسبوع مع مسؤولين من شركات النفط لمناقشة تعزيز الإنتاج الفنزويلي. ويقول إد مير، محلل بشركة "ماركس": "إذا تحققت خطة ترامب ولو جزئيًا، فقد يرتفع إنتاج النفط الفنزويلي، ما يزيد الضغط على سوق تعاني بالفعل من فائض المعروض".
ويُذكر أن فنزويلا عضو مؤسس في "أوبك" وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم بنحو 303 مليارات برميل، لكنها تعاني من تراجع الإنتاج منذ سنوات بسبب نقص الاستثمار والعقوبات الأميركية، حيث بلغ متوسط إنتاجها العام الماضي 1.1 مليون برميل يوميًا.
ويتوقع بعض المحللين أن يرتفع إنتاج فنزويلا بما يصل إلى نصف مليون برميل يوميًا خلال العامين المقبلين إذا استقرت الأوضاع السياسية واستمر الاستثمار الأميركي. إلا أن "إيه.إن.زيد للأبحاث" ترى أن السيناريو الأكثر احتمالًا هو استمرار الاضطراب السياسي، وأن زيادة الإنتاج تتطلب استثمارات كبيرة تتجاوز القدرات الحالية للفنزويليين.