أسهم شركات النفط الأمريكية تقفز بعد تحرك واشنطن للسيطرة على نفط فنزويلا
ارتفعت أسهم كبرى شركات الطاقة الأمريكية بقوة، اليوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه السيطرة على قطاع النفط في فنزويلا، مؤكداً أن شركات أمريكية ستعمل على إعادة تأهيله وضخ استثمارات ضخمة فيه بعد إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

ورغم أن هذه الخطوة الأمريكية من غير المرجح أن تُحدث تأثيراً فورياً على أسعار النفط الخام في ظل تخمة المعروض الحالية في الأسواق العالمية، فإنها قد تُحدث اضطراباً واسعاً في أسواق الطاقة على المدى المتوسط والطويل، وفقاً لشبكة abcnews الأمريكية.
وتعاني صناعة النفط الفنزويلية من تدهور شديد نتيجة سنوات من الإهمال والعقوبات الدولية، ويرى بعض محللي الطاقة أن فنزويلا قادرة على مضاعفة أو حتى تثبيث إنتاجها الحالي البالغ نحو 1.1 مليون برميل يومياً، والعودة سريعاً إلى مستوياتها التاريخية، في حين يعتقد آخرون أن الطريق سيكون أطول وأكثر تعقيداً.
وقال نيل دينغمان من مؤسسة William Blair إن حديث إدارة ترامب عن دخول شركات نفط أمريكية كبرى إلى فنزويلا وإنفاق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية يواجه تحديات كبيرة، مضيفاً أن المخاطر السياسية وانخفاض أسعار النفط الحالية قد يحولان دون تنفيذ هذه الخطط في المستقبل القريب، وأوضح أن إحداث تغيير ملموس في إنتاج فنزويلا النفطي سيتطلب وقتاً طويلاً واستثمارات بملايين الدولارات.
وتأتي أي استثمارات محتملة في قطاع الطاقة الفنزويلي في وقت تشهد فيه سوق الطاقة العالمية ضعفاً ملحوظاً، إذ تراجعت أسعار النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 20% مقارنة بالعام الماضي، كما لم يتجاوز سعر خام غرب تكساس مستوى 70 دولاراً للبرميل منذ يونيو، ولم يلامس 80 دولاراً منذ صيف 2024.
توقعات إنتاج النفط الفنزويلي
من جانبه، توقع بنك JPMorgan حدوث تراجع حاد ومؤقت في إنتاج فنزويلا، يعقبه تعافٍ سريع، مشيراً إلى إمكانية ارتفاع الإنتاج إلى ما بين 1.3 و1.4 مليون برميل يومياً خلال عامين من أي انتقال سياسي، وأضاف البنك أن الإنتاج قد يرتفع إلى 2.5 مليون برميل يومياً خلال العقد المقبل في حال توافر استثمارات جديدة وإصلاحات مؤسسية جوهرية.
وأشار جون فريمان من شركة Raymond James إلى أن عدة عوامل ستحدد مسار الإنتاج النفطي في فنزويلا، من بينها سرعة ترسيخ المرحلة الانتقالية للحكم، ومدى استعداد شركات النفط العالمية للعودة إلى البلاد.
وعند جرس الافتتاح في وول ستريت، سجلت أسهم قطاع الطاقة مكاسب جماعية، لا سيما الشركات التي تمتلك عمليات تكرير واسعة.
وتنتج فنزويلا نوعية النفط الخام الثقيل الضرورية لإنتاج الديزل والأسفلت ووقود المعدات الثقيلة، ويعاني العالم حالياً من نقص في الديزل نتيجة العقوبات المفروضة على النفط الفنزويلي والروسي، إضافة إلى أن النفط الأميركي الخفيف لا يُعد بديلاً مناسباً بسهولة.
أداء أسهم الشركات
وقفزت أسهم شركات التكرير الكبرى مثل فاليرو إنرجي (Valero Energy) وماراثون بتروليوم (Marathon Petroleum) وفيليبس 66 (Phillips 66) بنسبة تراوحت بين 5% و6% مع بداية التداول.
كما حققت شركات خدمات حقول النفط، التي تتولى عمليات الحفر والصيانة، مكاسب أكبر، إذ ارتفعت أسهم إس إل بي (SLB) وهاليبرتون (Halliburton) بنسبة تراوحت بين 7% و8%، بحسب الاسواق العربية.
أما شركات التنقيب والإنتاج الكبرى، بما في ذلك إكسون موبيل (ExxonMobil) وشيفرون (Chevron) وكونوكو فيليبس (ConocoPhillips)، فقد سجلت ارتفاعات تراوحت بين 2% و4%.







