رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الفساد المالي والإداري بمؤسسات الدولة".. سلسلة ندوات توعوية بثقافة سوهاج

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلن  قصر ثقافة سوهاج برئاسة أحمد صابر رئيس القصر عن تنظيم سلسلة ندوات توعوية تستمر لمدة شهرين متتاليين بالتعاون مع هيئة النيابة الإدارية ومديرية التنظيم والإدارة ومديرية التربية والتعليم بجميع إداراتها للتعريف بكل ما يخص قضايا الفساد المالي والإداري بمؤسسات الدولة والتعريف بالمنظومة العقابية لحماية المال العام وذلك في إطار حرص الدولة المصرية وسعيها على مواجهة ومكافحة الفساد وإستخدام آليات القانون لضمان عدم التجاوز وترسيخ قيم النزاهة والشفافية وكذلك التوعية بقانون الخدمة المدنية الذي ينظم قواعد العمل لموظفي الجهاز الإداري بالدولة .

 انطلقت أولى الفاعليات بقاعة الفيديو كونفرانس بمديرية التربية والتعليم بسوهاج تحت عنوان الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ضمن رؤية مصر ٢٠٣٠ والتعريف بقانون الخدمة المدنية حاضرها كلاً من : المستشارة نهى الشقويري نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية والدكتور صالح عمر رئيس قسم قانون المرافعات بكلية الحقوق جامعة أسوان ومحمد إسماعيل مدير إدارة الحوكمة ومدير إدارة الشئون القانونية بمديرية التنظيم والإدارة بسوهاج وبحضور كلاً من ماهر عبد الخالق مدير عام الشئون التنفيذية بمديرية التربية والتعليم وفاضل النحاس مدير عام التعليم وميرفت عبد العظيم مدير إدارة التدريب بالمديرية وخالد الجيلاني مدير التدريب بإدارة سوهاج وعلاء أبو العجب مدير أمن المديرية.

 ومن جانبه قال أحمد صابر أن الثقافة تلعب دوراً محورياً في مكافحة الفساد من خلال رفع الوعي بمفاهيمه وتغيير السلوكيات السلبية وتعزيز القيم الإيجابية ودعم التنمية المستدامة التي تربط بين العمل الثقافي وتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية فهي ليست أماكن للترفيه بل ضرورة لأنها تؤثر في إستقامة الفكر وتوجيه سلوك الأفراد 

وأشار  إلى أن الدولة بمفردها لا تستطيع أن تكافح جميع أوجه الفساد فلابد من تعاون جميع مؤسسات وأفراد المجتمع لذا فإن قصر ثقافة سوهاج سوف يواصل التوعية بالإنتقال إلى جميع الإدارات التعليمية بالمحافظة لإستكمال الرسالة .

 

وعرف محمد إسماعيل مدير إدارة الحوكمة ومدير إدارة الشئون القانونية بمديرية التنظيم والإدارة قانون الخدمة المدنية أنه هو الإطار التشريعي الرئيسي المنظم للوظيفة العامة في مصر حيث يقوم بتعريف الموظفين بحقوقهم وواجباتهم وهو يسري على جميع العاملين بالوزارات والمصالح والأجهزة الحكومية والهيئات العامة وأصدره رئيس الجمهورية ليهدف إلى تنظيم العمل في القطاع المدني وتطبيق مبادئ الكفاءة والجدارة في الوظائف الحكومية .

وأضاف مدير إدارة الحوكمة أن الهدف منه تحديث منظومة الخدمة المدنية وتطوير أداء العاملين بها مع تعزيز المساواة والعدالة في بيئه العمل الحكومية وهو ينظم قواعد العمل لموظفي الجهاز الإداري للدولة وينظم العلاقة بين الموظف والدولة وكذلك يحدد قواعد شروط التوظيف والأجور وساعات العمل والإجازات والجزاءات والواجبات والسلوك الوظيفي.
 

واستعرض محمد إسماعيل الضوابط التي تسري على جميع العاملين بالوزارات والمصالح والأجهزة الحكومية والهيئات العامة كضوابط نقل الموظفين وندبهم وتحديد مدة الندب وشروط الإنتداب وحالات إنهاء الخدمة والفصل والإنقطاع 


 وفي نهاية الحديث فتح باب المناقشة والحوار ودارت الأسئلة حول الإجازات بأنواعها ووجوبيتها والإنقطاع لسبب عارض ومتى تكون بأجر ومتى تكون بدون أجر وكذلك تساؤلات تخص الأجور والعلاوات وإنتهاء الخدمة وشروط ترحيل الإجازات وأيضاً النقل والندب والإعارات .

 

وقال الدكتور صالح عمر أستاذ ورئيس قسم قانون المرافعات بكلية الحقوق جامعة أسوان أن الدولة المصرية تشهد عملية تحديث كبرى في مختلف المجالات لتحقيق التنمية الشاملة في جميع القطاعات والملفات كما استعرض سيادته منهجية عمل مشروع البنية المعلوماتية للدولة المصرية والدروس المستفادة منها .

 

وأضاف أن ما تفعله الثقافة الآن من تسليط الضوء على الجهود التشاركية المبذولة هو تحقيق لأهداف الإستراتيجية الوطنية لمكافحه الفساد من خلال نشر ثقافة مجتمعية محفزة للوقاية من الفساد ومكافحته وهذا أمر يعد بالغ الأهمية لافتاً إلى ضرورة إنتهاج خطط محكمة لمكافحة الفساد والحد منه وأوضح سيادته أن مكافحة الفساد إلتزام دستوري كما عرف أبرز التشريعات والقوانين التي تجرم أفعال الفساد وتحدد عقوبات المرتكبين مع تعديلات تسمح بالتصالح وإسترداد الأموال مشيرًا إلى أن أسباب الفساد في المجتمع العوامل الاقتصادية ( الفقر/ البطالة /الجشع/ تدني أجور القطاع العام) والعوامل السياسية والإدارية ( ضعف سياده القانون/ غياب الشفافية والمحاسبة /إحتكار السلطة / عدم الإستقرار) والعوامل الاجتماعية والثقافية ( الجهل وتدني الوعي بالحقوق والواجبات/ تدهور القيم الأخلاقية /المحسوبية /ضعف دور الإعلام /تدهور الخدمات) .


 

وأوضح الآثار المدمرة للفساد المالي والإداري سواء خسائر مالية أو فقدان ثقة المستثمرين والعملاء والموظفين وإنخفاض الربحية والإنتاجية والكفاءة مشيرًا إلى طرق مكافحة الفساد من خلال "تطبيق عقوبات رادعة / التوعية المجتمعية / وتعزيز ثقافة النزاهة بين المواطنين/ تشجيع الإبلاغ عن الفساد والفاسدين وحماية المبلغين/ مكافحة تضارب المصالح/ تحسين الأجور لضمان مستوى معيشي كريم للموظفين /تعزيز الشفافية والحوكمة /تفعيل الأجهزة الرقابية /تبسيط الإجراءات الحكومية /التحول الرقمي لتقليل الإحتكاك المباشر بين المواطن والموظف" 

ثم اختتمت الندوة المستشارة نهى الشقويري رئيس النيابة الإدارية ونائب رئيس الهيئة ومحاضر مركزي بالهيئة العامة لقصور الثقافة حيث ذكرت أن المقصود بالفساد الإداري هو إستغلال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب خاصة شخصية أو جماعية غير مشروعة سواء كانت مالية أو غير مالية موضحة أنه لا توجد جريمة تسمى حرفياً جريمة فساد إداري في النصوص القانونية إنما توجد حالات وأفعال يترجم فيها الفساد إلى ممارسات فعلية على أرض الواقع كالرشوة والإختلاس والتربح وغيرها من الجرائم الماسة بالإقتصاد الوطني والوظيفة العامة .


 

 وأضافت الفرق بين الفساد المالي والإداري فالمالي يتعلق بسوء الإستخدام المباشر للأموال كالإختلاس والرشوة والإحتيال وسرقة الأموال والإداري يتعلق بإساءة استخدام السلطة كالمحسوبية وتضارب المصالح واستعرضت محاور إستراتيجية مكافحة الفساد التي تبنتها مصر بإصدار اللوائح والقوانين التي من شأنها تحقيق مكافحة الفساد بالوعي المجتمعي والتشريعات والتطبيق الفعلي لها .


 

وعرفت منظمة الشفافية الدولية التي أنشأها مجموعة ناشطين لحصر جميع أشكال الفساد في الدول الأوروبية وذلك للرصد المبكر لمؤشرات الفساد حيث يسمح بتحجيم الفساد وهو خط الدفاع الأول قبل أن تتحول إلى ظاهرة ثم مشكلة ثم أزمة ثم كارثة وفي المقابل كانوا يقوموا بقياس نسبة مكافحة الفساد .


 

ووجهت أن رؤية مصر ٢٠٣٠  تدمج مكافحة الفساد كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة عبر الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وتركز على تطوير الجهاز الإداري وبناء وعي مجتمعي ضد الفساد لتحقيق دولة تتسم بالنزاهة والشفافية والكفاءة وتقديم الخدمات للمواطن وخلق بيئة تشريعية قضائية داعمة .