في ﺛﺎﻟﺚ أﻳﺎم تلقي اﻟﻄﻠﺒﺎت
اﻟﺪﻛﺘﻮر اﻟﺴﻴﺪ اﻟﺒﺪوى ﻳﺘﻘﺪم ﺑﺄوراق ﺗﺮﺷﺤﻪ ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﻮﻓﺪ
أغلقت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، برئاسة النائب المستشار طارق عبدالعزيز وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، أعمالها فى الخامسة مساء أمس الاثنين ٥ يناير ٢٠٢٦، وتقدم الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس حزب الوفد الأسبق بأوراق ترشحه رسميا كمرشح وحيد فى اليوم الثالث من أيام تلقى طلبات الترشح لرئاسة الحزب والتى بدأت السبت ٣ يناير وتنتهى فى الخامسة من مساء الخميس ٨ يناير، وذلك ضمن إجراءات انتخابات رئاسة الحزب المرتقب انعقادها فى ٣٠ يناير المقبل.
وأعرب الدكتور السيد البدوى شحاتة عن أمله فى أن يكون شهر انتخابات رئاسة حزب الوفد شهر عودة الوفد إلى حضن الأمة كما كان، مشيرًا إلى أن الانتخابات التنافسية الشريفة، مثل التى جرت فى انتخابات رئاسة الوفد بينه وبين الدكتور محمود أباظة، كان لها مردود إيجابى على الحزب، مؤكدًا أن هذه المرحلة قد تكون مقدمة حقيقية لعودة الوفد إلى مكانته الطبيعية.
وأضاف «البدوى» تربطنى علاقات طيبة وجيدة بجميع المرشحين، وعلى رأسهم الدكتور هانى سرى الدين، والمستشار بهاء أبوشقة، والدكتور ياسر حسان، وأيضا الدكتور عبدالسند يمامة الرئيس الحالى للوفد والذى وصفه بالأخ والزميل وصديق العمر، قائلا: «الدكتور عبدالسند انضم للوفد حينما كنت سكرتير عام الوفد ووقعت على استمارة عضوية الوفد واستمر معى فى الهيئة العليا، وأنا من قمت بترشيحه لعضوية لجنة المائة لوضع الدستور، وكان دائمًا محل ثقة واختيار فى مختلف المواقع، وقدم أقصى ما يستطيع خلال فترة رئاسة للوفد».
وأوضح أن حزب الوفد خلال السنوات الثمانى الماضية لم يكن فى أفضل حالاته، واصفا تلك المرحلة هو وجود صراعات داخلية شديدة، لافتًا إلى أنه خلال فترة رئاسة المستشار بهاء أبوشقة تم فصل 9 من أعضاء الهيئة العليا، من بينهم قيادات وفدية انضمت للحزب منذ عام 1984، وجرى اتهامهم بأنهم خلية إخوانية، فضلًا عن التلاسن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أدى إلى ابتعاد العديد من الوفديين عن بيت الأمة، وتراجع دور المرأة داخل الحزب.
ووجه «البدوى»، الشكر لكل من جلس على مقعد رئاسة حزب الوفد، باعتباره مقعد سعد باشا زغلول، مشددًا على احترامه وتقديره لهم جميعًا، موضحًا أن النقد السياسى أمر طبيعى يتعرض له كل من يتولى منصبًا عامًا.
وأضاف أنه يتحدث عن مرحلتين من عمر الوفد، ولديه تحفظات على الإدارة والسياسات، وكذلك على بعض الممارسات الأخلاقية التى أثرت سلبًا على أداء الحزب وعلى عملية اتخاذ القرار، حيث انشغل الوفد بالصراعات الداخلية والفصل والتجميد بدلًا من التوجه إلى الشارع والبحث عن حلول لمشكلات المواطنين، وهو ما انعكس على نتائج الحزب فى الانتخابات الفردية.
وأشار إلى أنه لا يعوّل على القوائم لأنها منح، مؤكدًا أن الوفد لا يعيش على المنح أو العطايا، وإنما على أبنائه الوفديين القادرين على تحقيق النجاح فى المقاعد الفردية، وهو ما تحقق بالفعل فى السابق خلال انتخابات مجلسى النواب والشورى، حين كان الحزب متواجدًا بقوة فى الشارع من خلال المقاعد الفردية.
وأوضح البدوى أنه لم يفكر فى الترشح لرئاسة حزب الوفد طوال السنوات الثمانى الماضية، وكان الأمر مستبعدًا تمامًا، قائلًا: «لم أتوقع أن أترشح لرئاسة الوفد، خاصة أننى قمت بدورى على أكمل وجه خلال فترة رئاستى للحزب، لكن مع فتح باب الترشح انهالت عليّ اتصالات كثيرة من الوفديين من مختلف المحافظات، من شباب ونساء وشيوخ، ووصل الأمر إلى اتهامى بالتخلى عن الوفد وخيانة الحياة السياسية فى حال عدم ترشحي، حتى إن بعضهم تساءل: ماذا ستقول لفؤاد سراج الدين والنحاس وسعد باشا إذا تركت الوفد يضيع؟».
