رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يُعوض صيام نصف رجب ما فات من الأيام البيض؟.. الإفتاء توضح

صيام النصف من شهر
صيام النصف من شهر رجب

 مع حلول اليوم الخامس عشر من شهر رجب، تتجدد تساؤلات كثيرة بين المسلمين، خصوصًا ممن فاتتهم فرصة صيام يومي الثالث عشر والرابع عشر من الشهر، فيسألون: هل صيام نصف رجب يُعوض ما فات من الأيام البيض ولياليها؟ وهل لا تزال الفرصة قائمة لنيل أجر الصيام، أم أن فوات بعض الأيام يعني ضياع الأجر كاملاً؟


 وتأتي هذه التساؤلات في ظل مكانة شهر رجب، باعتباره أحد الأشهر الحُرُم التي عظّمها الله، والتي يتضاعف فيها أجر الطاعات، ما يجعل الحرص على اغتنامها أمرًا يشغل قلوب كثير من العباد.


الأيام البيض في ميزان السنة النبوية:

 الأيام البيض هي أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، وقد ثبت في السنة النبوية استحباب صيامها، لما ورد عن النبي ﷺ أنه قال:«صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر»رواه البخاري ومسلم.


 كما ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فذلك صيام الدهر كله»، رواه البخاري.


 صيام يوم 15 رجب والأيام البيض:

 أوضحت دار الإفتاء المصرية أن اليوم الخامس عشر من رجب هو آخر الأيام البيض، ومن صامه فقد أدرك فضل صيام الأيام البيض، حتى وإن فاته صيام اليومين السابقين، مؤكدة أن باب الخير لا يُغلق، وأن الأجر يُنال بقدر العمل.


وبيّنت أن صيام نصف رجب مستحب شرعًا، لكونه من الأيام البيض، فضلًا عن وقوعه في شهر من الأشهر الحُرُم، التي يُستحب فيها الإكثار من الطاعات، دون تخصيص عبادة معينة بفضل لم يرد به نص صحيح.


رجب.. شهر حرام تتضاعف فيه الأعمال:

 يُعد شهر رجب أحد الأشهر الحُرُم الأربعة، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، قال تعالى:﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ … مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾[التوبة: 36].


 وقد ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال:«السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم: ثلاث متواليات ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان».


هل فوات بعض الأيام يُسقط الأجر؟

 أكدت دار الإفتاء أن فوات صيام بعض الأيام البيض لا يُسقط فضل الصيام عمومًا، فالصيام عبادة تطوع، ويُؤجر المسلم عليها متى أداها بنية صادقة، مستشهدة بقول النبي ﷺ:«من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا»رواه البخاري ومسلم.

وبيّنت أن لفظ "الخريف" هنا يُراد به السنة، أي سبعون عامًا، وهو فضل عظيم يدل على سعة رحمة الله.


الصيام عبادة خصّها الله بالجزاء:

 جاء في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به» رواه البخاري ومسلم.


وقد خصّ الله الصيام بفضائل كثيرة، منها:

  1. أنه وقاية من النار.
  2. أن للصائم فرحتين: عند فطره وعند لقاء ربه.
  3. أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
  4. أن للصائمين بابًا خاصًا في الجنة يُسمى "الريّان".