ﺑﻴﺰﻧﺲ ﻣﺼﺤﺎت اﻹدﻣﺎن ﻳﺴﻘﻂ ﻓﻰ اﻟﻮﺣﻞ
انتشرت مصحات الإدمان خلال السنوات القليلة الماضية بطريقة لافتة للنظر، وأصبح البيزنس الخاص بها لا يقل ربحية عن بيزنس تجارة المخدرات، وسقط الشباب سقوطا مدويا بين مطرقة المخدرات وسندان المصحات والذى تحولت أرباحها إلى بيزنس يسيل له لعاب رجال الأعمال، ومعهم كل من لهم علاقة بعلاج الإدمان سواء من الناحية الطبية أو النفسية أو أصحاب الخبرة فى علاج الإدمان.
ولكى يضمن أصحاب رؤوس الأموال حماية أنشطتهم اختاروا منطقة المريوطية الممتدة من الهرم حتى طريق سقارة السياحى والذى يتميز بالهدوء والخلفية الزراعية وانعدام الرقابة.
عبداللطيف أبوزيد المحامى يؤكد أن الڤيلات الممتدة على مسافة ما يقرب من 10 كيلو مترات على طريق المريوطية تتميز باتساع مساحاتها وارتفاع أسوارها وإحاطتها بأشجار مرتفعة ومتشابكة تخفى ور اءها مآسى وقصص وحكايات وجرائم مأساوية ترتكب ضد شباب دخل طريق الإدمان بالتجربة والمصادفه او عنوة وتوريط وجرف معه الكثير من أقرانه وأصدقائه.
ويؤكد عبداللطيف أبوزيد المحامى أن أولياء أمور بعض المدمنين يتوسلون إلينا لتحرير محاضر سرقة وضرب بعضها كيدية ضد أبنائهم المدمنين للتخلص منهم وإيداعهم فى السجون ظنا منهم ان السجون ستكون علاجا تأديببا ينسيهم التعاطى والإدمان.
يواصل «أبوزيد» حديثه عن تقديره لدور الدولة ممثلة فى وزارة الداخلية فى حماية الشباب من السقوط فى براثن المخدرات والضرب على أيدى الأباطرة والموزعين والتجار، مشددا على ضرورة تعظيم دور صندوق مكافحة الإدمان، وتعميم تجربة المستشفيات الحكومية التى تقوم باحضار المدمنين وإسقاط شرط ضرورة حضور مريض الإدمان بكامل إرادته لاستحالة توافر هذا الشرط فيمن يتعاطون المخدرات التخليقية شديدة الخطورة، التى تجعل من المدمن كابوسا لأسرته، وهذا الشرط بالذات تنجح فيه المصحات الخاصة حيث تمتلك إمكانات جلب المدمن عنوة من أى مكان.
«الوفد» التقت بوالدة أحد المدمنين «ع.ا.م و» والتى أكدت ان ابنها يحمل مؤهلا جامعيا وفشل فى الحصول على فرصة عمل وسقط فى براثن أصدقاء السوء ولم نعلم بفداحة الأمر إلا عندما اكتشفنا سرقة أشياء من المنزل وبعد ذلك أصبح يسرق منازل الجيران وعندما حاولنا إلحاقه بصندوق مكافحة الإدمان بعد توثيق يديه بمساعدة بعض الأقارب والأصدقاء رفضوا استقباله التزاما بشروط المكان الذى يقبل الشخص المدمن الذى يأتى إليهم بإرادته، فكان القرار هو إلحاقه بمصحة غير مرخصة مكث فيها أسبوعين بمبلغ ستة آلاف جنيه ثم عاد إلى المنزل لنكتشف ان حالته ازدادت سوءا.