رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إنستجرام تحت حصار الاحتيال الرقمي.. كيف تحمي حسابك من خدع المنتحلين؟

إنستجرام
إنستجرام

مع تجاوز عدد مستخدمي إنستجرام حاجز الملياري مستخدم نشط شهريًا، لم يعد التطبيق مجرد مساحة لمشاركة الصور ومقاطع الفيديو، بل أصبح ساحة مفتوحة لعمليات احتيال رقمية متزايدة تستغل الثقة الواسعة في المنصة وسهولة التواصل بين المستخدمين.

خبراء الأمن الرقمي يحذرون من أن شهرة إنستجرام وانتشاره الواسع جعلاه هدفًا مثاليًا للمحتالين، الذين يطورون أساليبهم باستمرار لخداع المستخدمين وسرقة أموالهم أو بياناتهم الشخصية.

عمليات الاحتيال على إنستجرام تأخذ أشكالًا متعددة، تبدأ من رسائل تصيد احتيالي بسيطة، ولا تنتهي عند سرقة الهوية أو الاحتيال المالي المباشر، في كثير من الحالات، يعتمد المحتالون على رسائل تبدو عادية أو حتى مألوفة، مثل عرض استثمار سريع بعوائد خيالية، أو رسالة عاجلة من شخص يدّعي أنه صديق يمر بأزمة ويحتاج إلى مساعدة فورية.

 وفي سيناريو آخر شائع، تصل للمستخدم رسالة تبدو وكأنها من شركة ميتا المالكة لإنستجرام، تحذره من مشكلة في حسابه، وتطالبه بالضغط على رابط فورًا لتجنب إغلاق الحساب.

الخطورة هنا لا تكمن فقط في شكل الرسالة، بل في قدرتها على تقليد اللغة والتصميم الرسميين، ما يجعل كثيرين يقعون في الفخ دون تردد، بعض المحتالين يذهبون إلى أبعد من ذلك، فينشئون حسابات مزيفة تنتحل صفة شخصيات معروفة أو علامات تجارية شهيرة، بينما ينجح آخرون في اختراق حسابات حقيقية، ثم يستخدمونها للتواصل مع الأصدقاء والمتابعين وطلب المال أو البيانات الحساسة باسم صاحب الحساب الأصلي.

ويؤكد مختصون أن هذه الأساليب تستهدف بالدرجة الأولى الثقة الرقمية وسذاجة بعض المستخدمين، خاصة أولئك غير المعتادين على التحقق من مصادر الرسائل أو الروابط. 

فبمجرد أن يشارك المستخدم كلمة المرور أو بيانات بطاقته الائتمانية، يصبح الحساب عرضة للاختراق، وقد تتوسع الخسائر لتشمل الحسابات المرتبطة أو حتى خسائر مالية مباشرة.

أمام هذا الواقع، تبرز الحاجة إلى وعي رقمي أكبر، لا يعتمد فقط على أدوات الحماية التقنية، بل على سلوك المستخدم نفسه، الخبراء يقترحون ثلاث قواعد أساسية يمكن أن تقلل بشكل كبير من فرص الوقوع ضحية للاحتيال على إنستجرام.

القاعدة الأولى هي التمهل. المحتالون غالبًا ما يعتمدون على خلق شعور بالإلحاح أو التهديد، مثل التحذير من إغلاق الحساب أو ضياع فرصة لا تعوض، الهدف هو دفع المستخدم للتصرف دون تفكير. التوقف لثوانٍ، وطرح بعض الأسئلة البسيطة، قد يكون كافيًا لكشف الخدعة.

القاعدة الثانية هي التحقق. أي رسالة تتحدث عن مشكلة أو تطلب إجراءً عاجلًا يجب التعامل معها بحذر. ينصح الخبراء بالتحقق من التفاصيل، وعدم الضغط على الروابط مباشرة، بل الدخول إلى التطبيق أو الموقع الرسمي يدويًا، إذا كانت الرسالة تدعي أنها من جهة معروفة، فالسؤال المنطقي هو: هل ما تقوله منطقي فعلًا؟ وهل الجهة المعنية تتواصل بهذه الطريقة؟

أما القاعدة الثالثة، فهي عدم الإرسال، لا توجد جهة موثوقة تطلب كلمات مرور أو بيانات بطاقات بنكية عبر الرسائل المباشرة. المحتالون قد يستخدمون صور موظفين مسروقة من الإنترنت، أو أسماء حسابات قريبة جدًا من الحسابات الرسمية لخداع المستخدم، مشاركة أي معلومة حساسة في مثل هذه الحالات تعني عمليًا تسليم الحساب أو المال للمحتال.

تزايد عمليات الاحتيال على إنستجرام يعكس تحديًا أوسع يواجه منصات التواصل الاجتماعي عمومًا، حيث يتقدم المحتالون بخطوة واحدة دائمًا، مستفيدين من سرعة التفاعل وقلة التحقق، ورغم الجهود التي تبذلها المنصات لرصد الحسابات المزيفة وإغلاقها، يظل وعي المستخدم هو خط الدفاع الأول.

في عالم رقمي يتوسع يومًا بعد يوم، لم يعد تأمين الحسابات رفاهية، بل ضرورة، إنستجرام قد يكون مساحة للإبداع والتواصل، لكنه في الوقت نفسه بيئة خصبة للمخاطر الرقمية، وبين رسالة جذابة ورابط يبدو موثوقًا، قد يكمن فخ مكلف، لا يمكن تجنبه إلا بالحذر، والتفكير، وعدم الانسياق وراء العجلة.