رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الموساد.. آخر من يعلم" .. كتاب جديد لحمادة إمام يفضح إخفاقات الاستخبارات الإسرائيلية في العالم

بوابة الوفد الإلكترونية

 عن دار كنوز للنشر، صدر للكاتب الصحفي حمادة إمام كتاب جديد بعنوان «الموساد.. آخر من يعلم.. حكايات من دفتر إخفاقات المخابرات الإسرائيلية في مصر والعالم»، يفتح فيه واحدًا من أكثر الملفات حساسية، كاشفًا تاريخًا طويلًا من الفشل والفضائح التي طالت جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، بعيدًا عن الصورة الدعائية المبالغ في تضخيمها.

 يؤكد الكاتب أن فشل الاستخبارات الإسرائيلية في التنبؤ بعملية «طوفان الأقصى» لم يكن الأول في تاريخها، ولن يكون الأخير، مشيرًا إلى أن تاريخ أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حافل بالإخفاقات، رغم الهالة المصطنعة التي أُحيطت بها منذ تأسيسها، والتي ساهمت في صناعة أسطورة زائفة عن قوتها وقدراتها، ضمن إطار الحرب النفسية المستمرة مع خصومها في المنطقة والعالم.
جهاز يعمل في الظل.. وفساد في العمق:
 يرصد الكتاب كيف أن عمل «الموساد» في الظل، بعيدًا عن الرقابة القانونية والقضائية، أفرز مظاهر متعددة من الفساد والترهل والتضخم الوظيفي، وارتبط اسمه بسلسلة طويلة من العمليات الفاشلة التي هزت صورته الدولية، وألحقت أضرارًا بعلاقات إسرائيل مع عدد من الدول.

 يشير حمادة إمام إلى أن كل فضيحة كبرى أو فشل ذريع يتعرض له «الموساد»، كانت تعقبه دعوات داخل إسرائيل لإجراء إصلاحات جذرية، وإعادة تنظيم وهيكلة الجهاز، غالبًا ما تنتهي بتغيير رئيسه.
 ويكشف الكتاب أن المدة القانونية لرئاسة «الموساد» خمس سنوات، إلا أن أغلب من تولوا المنصب اضطروا إلى الاستقالة قبل انتهاء ولايتهم بسبب فضائح أو إخفاقات كبرى.
 ومن أبرز الأمثلة الجنرال داني ياتوم، الذي عيّنه شمعون بيريز رئيسًا للموساد في مارس 1996 لاحتواء فضائحه، لكنه اضطر للاستقالة في فبراير 1998 على خلفية فشل محاولة اغتيال خالد مشعل في الأردن، وفشل زرع أجهزة تنصت في شقة أحد قيادات حزب الله في سويسرا.
دعاية غربية و«أسطورة كرتونية»:
 يفضح الكتاب ما يصفه الكاتب بـ«الستار الخرساني» الذي تسدله إسرائيل، مدعومة بأجهزة الاستخبارات الغربية، خصوصًا الأمريكية، لإخفاء إخفاقات الموساد المتكررة، حفاظًا على صورة «الأمن الإسرائيلي» المصنوعة – بحسب تعبيره – من «حوائط كرتونية».
ويؤكد أن كثيرًا من النجاحات المنسوبة للموساد تعود في أصلها إلى الدعم الغربي وتبادل المعلومات، بينما لعبت الآلة الإعلامية الغربية دورًا محوريًا في تضخيم عمليات هامشية وصناعة بطولات وهمية لم تتجاوز مكاتب التخطيط.

 ينتقل الكاتب إلى تاريخ تأسيس الجهاز، موضحًا أنه بعد 76 عامًا من إنشاء «الموساد»، ظل القادة الإسرائيليون يتباهون بقوة أجهزتهم الاستخباراتية، إلى أن جاءت عملية طوفان الأقصى لتسقط ورقة التوت عن جسد الأمن الإسرائيلي، وتكشف عجز الأجهزة الأمنية، وعملائها في الأراضي المحتلة، عن رصد الإعداد لعملية كبرى بهذا الحجم.
 ويرى إمام أن الهدف من الكتاب هو فضح نموذج الاستخبارات الإسرائيلية، والتأكيد على أن فشل التنبؤ بـ«طوفان الأقصى» هو المرة الرابعة التي يضطر فيها الموساد لإعادة هيكلته وتسريح عدد من عملائه عقب إخفاقات كبرى يصعب إخفاؤها.

 يختتم الكاتب كتابه بعرض نماذج بارزة لفشل عمليات الموساد في مصر والعالم، من بينها:
يوليو 1973: اغتيال نادل مغربي بالخطأ في منتجع «ليليهامر» بالنرويج، ظنًا أنه القيادي الفلسطيني أبو حسن سلامة، ما أدى إلى اعتقال ومحاكمة عدد من العملاء الإسرائيليين.
أغسطس 1973: اعتراض طائرة ركاب مدنية ليبية وإجبارها على الهبوط في إسرائيل، بناءً على معلومات خاطئة بزعم وجود جورج حبش على متنها.
1982: اتهام الموساد بتقديم معلومات مضللة ساهمت في تورط إسرائيل في المستنقع اللبناني.
أبريل 1991: إلقاء القبض على أربعة عملاء للموساد في قبرص أثناء محاولتهم زرع أجهزة تنصت في السفارة الإيرانية.
سبتمبر 1997: فشل محاولة اغتيال خالد مشعل في عمّان، وما تبعها من صفقة تبادل أُفرج بموجبها عن الشيخ أحمد ياسين.

 يقدم كتاب «الموساد.. آخر من يعلم» قراءة نقدية جريئة في تاريخ جهاز طالما قُدم باعتباره الأكثر غموضًا وقوة، ليكشف، بالأمثلة والوقائع، أن ما وراء الأسطورة ليس سوى سجل طويل من الإخفاقات، أخفتها الدعاية، وفضحتها الوقائع.