موضوع خطبة الجمعة غدًا.. قيمة الوقت والتحذير من الغش
أكدت وزارة الأوقاف أن محور خطبة الجمعة القادمة غدًا، سيتركز على قيمة الوقت في حياة الإنسان، معتبرة إياه "رأس مال الإنسان الحقيقي". وأوضحت الوزارة أن الزمن الذي يعيشه الإنسان يُسأل عنه أمام الله، مشيرة إلى أن الإسلام أولى اهتمامًا كبيرًا بالوقت، بل أقسم الله به في مواضع عدة من القرآن الكريم، تنبيهًا على أهمية حسن استثماره.
وأشارت الوزارة إلى أن حسن تنظيم الوقت والمبادرة بالأعمال الصالحة من العوامل التي تجعل الحياة أكثر إنتاجية وفاعلية، مع ضرورة الالتزام بمنهج الإسلام المتوازن بين العمل والراحة، كما شددت على أن البركة تأتي من استثمار الوقت في الطاعات والعمل النافع، والابتعاد عن اللهو والتسويف.
استثمار أوقات الفراغ فيما ينفع
تتضمن الخطبة الدعوة إلى اغتنام أوقات الفراغ بما ينفع الدين والدنيا، والتأكيد على قيمة المداومة على الطاعات وإن قلت، والتبكير في قضاء الأعمال. كما تشير الوزارة إلى أن الوقت الضائع هو فرصة ضائعة للتقدم الشخصي والمجتمعي، وأن الالتزام بالعمل الصالح يعزز من بناء شخصية الإنسان الصالحة ويعود بالنفع على المجتمع بأسره.
التحذير من الغش في الامتحانات
المحور الثاني للخطبة يسلط الضوء على خطورة الغش في الامتحانات، باعتباره سلوكًا محرّمًا شرعًا وأخلاقيًا، ومظهرًا من مظاهر الخداع وانتهاك الأمانة. وتوضح وزارة الأوقاف أن الغش لا يضر الطالب وحده، بل ينعكس سلبًا على منظومة التعليم ويؤثر على مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، وينتج عنه تخريج كفاءات غير مؤهلة، بما يضر مستقبل الوطن.
وأشارت الخطبة إلى أن الغش يفسد القيم الأخلاقية، ويزرع الكذب والخداع، ويقضي على الثقة بين أفراد المجتمع، كما أنه مدخل للفساد في مجالات متعددة تشمل التعليم والعمل والاقتصاد والتنمية.
دور الأئمة في توعية المجتمع
دعت وزارة الأوقاف الأئمة إلى الالتزام بمحاور الخطبة، واعتماد أسلوب طرح واعٍ وموضوعي، يركز على:
1. أهمية الوقت واستثماره في الطاعات والعمل النافع.
2. التحذير من الغش وتأثيره السلبي على الفرد والمجتمع.
3. غرس قيم الأمانة والصدق والاجتهاد كأساس لبناء إنسان صالح ومجتمع متماسك.
كما أكدت الوزارة على توعية الطلاب وأولياء الأمور بأهمية الالتزام بالقيم الأخلاقية، وتشجيع الأبناء على الاجتهاد والتميز دون اللجوء إلى الغش أو الكسل.
خطبة الجمعة المقبلة تؤكد أن الوقت والعلم والأمانة عناصر أساسية لصلاح الفرد والمجتمع، وأن الإسلام يحث على استثمار العمر في الطاعات والعمل النافع والصدق. كما تحذر من الغش بكل صوره، لتكون رسالة الدين واضحة: النجاح الحقيقي يأتي بالجد والاجتهاد، لا بالغش والخداع، وأن الإنسان مسؤول عن عمره وسلوكه أمام الله والمجتمع.