دراما شبابية تخاطب «gen ze»
«الوفد» يحاور نجوم «ميدتيرم»
ياسمينا العبد: العمل فكرة غير تقليدية تبرز مشاكل الشباب
ويوسف رأفت:كل مشاهد سيرى نفسه فى المسلسل
إسلام خالد: شخصية المدمن أرهقتنى نفسيًا..وزياد ظاظا: نكشف أعراضًا جديدة لمرض adhd
يفرض مسلسل «ميد تيرم» نفسه كعمل درامى شبابى يتجاوز حدود الترفيه، ليقدم قراءة لواقع جيل يعيش بين طموحات مؤجلة وأزمات نفسية مسكوت عنها، من داخل أسوار الجامعة، يفتح المسلسل ملفات شائكة تتعلق بالمرض النفسى، والإدمان، واضطرابات الهوية، والعلاقات الأسرية، مقدمًا نماذج واقعية لشخصيات تبحث عن الفهم قبل الأحكام، والدعم قبل الإدانة، فى تجربة درامية تراهن على الصدق والوعى أكثر من الإثارة السطحية، أشرفت عليها وزارة التعليم العالى.
كشفت الفنانة ياسمينا العبد عن كواليس مشاركتها فى مسلسل «ميد تيرم»، مؤكدة أن العمل يعد من أكثر التجارب اختلافًا وتأثيرًا فى مشوارها الفنى حتى الآن، وأوضحت أن المسلسل يقوم على فكرة غير تقليدية، تعتمد على تشابك عدد من القصص الإنسانية التى تعكس التأثير المباشر للضغوط النفسية على الشباب، وكيف تمتد هذه التأثيرات لتصيب العائلة بأكملها.
وأكدت «العبد» أن ما جذبها إلى المشروع هو الجرأة فى تناول موضوع المرض النفسى داخل البيوت العربية، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو المعالجات السطحية، قائلة إن العمل «لا يقدم دراما اجتماعية معتادة، بل يفتح نقاشًا حقيقيًا حول كيفية فهم الاضطرابات النفسية والتعامل معها بوعي».
وأضافت أن المسلسل يستند إلى رؤية واعية ومدروسة، خاصة بعد حصوله على دعم من وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، بالشراكة مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وهو ما أتاح لصناعه الاستعانة بعدد من الاستشاريين والمتخصصين فى مجال الصحة النفسية، لضمان دقة الطرح وسلامة المعلومات.
وعن دورها فى العمل، وصفت ياسمينا العبد الشخصية التى تجسدها بأنها الأصعب فى مسيرتها الفنية، نظرًا لتعقيدها وتعدد طبقاتها النفسية والسلوكية، وأشارت إلى أن الشخصية لا تظهر على وتيرة واحدة، بل تتبدل ملامحها مع تطور الأحداث، ما يتطلب أداءً دقيقًا وقدرة على الانتقال بين حالات نفسية متباينة.
وأعربت عن سعادتها الكبيرة بحجم التفاعل الجماهيرى منذ عرض الحلقات الأولى من المسلسل، مؤكدة أنها فوجئت بردود الفعل، خاصة من فئة الشباب، الذين وجدوا فى الأحداث انعكاسًا حقيقيًا لما يعيشونه داخل المدارس والجامعات وبين دوائر الأصدقاء.
وأشارت إلى أن هذا التفاعل منحها دافعًا مضاعفًا لاستكمال التصوير بنفس الحماس، معربة عن أملها فى أن ينجح «ميد تيرم» فى نشر الوعى بقضايا الصحة النفسية، وفتح باب الحوار داخل الأسر المصرية والعربية حول مشكلات أبنائهم.
من جانبه، تحدث الفنان يوسف رأفت عن مشاركته فى المسلسل، مشيرًا إلى أن دور «أدهم» جاءه فى شهر يوليو الماضى، بعد نقاش طويل مع المخرجة مريم الباجورى استمر قرابة أربع ساعات، وأوضح أن هذا الحوار المطول كان ضروريًا لفهم أبعاد الشخصية والاتفاق على ملامحها النفسية والسلوكية.
وأكد «رأفت» أنه كان يعانى فى الفترة السابقة من حصره فى أدوار الشاب الطيب أو الضحية، وهو ما كان يشعره بالقلق الفنى، ودفعه للبحث عن أدوار أكثر تعقيدًا وتنوعًا، وأضاف أن شخصية «أدهم» منحته فرصة حقيقية لتغيير هذه الصورة، واستكشاف مناطق جديدة فى أدائه التمثيلى.
وشدد على أن الشخصيات المقدمة فى «ميد تيرم» ليست مجرد نماذج خيالية، بل مستوحاة من واقع ملموس، قائلًا إن «كل مشاهد سيرى جزءًا من نفسه فى كل شخصية بنسبة ما».
وأكد أن العمل يلامس قضايا الشباب بصدق، دون افتعال أو مبالغة، وهو ما يجعله قريبًا من وجدان الجمهور، وفى رده على تصنيف بعض المشكلات المطروحة باعتبارها «مشاكل شباب فافي»، رفض رأفت هذا الوصف، مؤكدًا أن كل جيل له أزماته الخاصة، ولكل شخصية أبعاد اجتماعية ونفسية معقدة تستحق التناول.
وأوضح أن القضايا المطروحة فى العمل عميقة وتمس شرائح مختلفة من المجتمع، ولا يمكن اختزالها فى إطار سطحى، معالجة بصرية مختلفة للعلاج النفسى، وتطرق إلى طريقة تناول جلسات العلاج النفسى داخل المسلسل، مشيدًا برؤية المخرجة التى سعت إلى كسر الصورة النمطية المعتادة لجلسات العلاج أو المكالمات الهاتفية.
وأشار إلى أن التناول جاء بصورة بصرية جذابة ومنمقة، تتماشى مع عقلية جيل Z، وتبتعد عن الرتابة أو المباشرة، واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الدعم النفسى، موضحًا أن الإنسان قد يحتاج فى كثير من الأحيان إلى العلاج النفسى، لكن الأهم هو وجود شخص مستمع، سواء كان طبيبًا مختصًا أو صديقًا مقربًا، لأن الحاجة إلى من يسمعنا تظل حاجة إنسانية أساسية.
أما الفنان إسلام خالد، فأكد أن مشاركته فى مسلسل «ميد تيرم» تمثل واحدة من أهم المحطات فى مسيرته الفنية، خاصة من خلال تجسيده لشخصية «أحمد»، الشاب المدمن.
وأوضح أن الدور حمل مسئولية كبيرة، نظرًا لحساسية القضية وتأثيرها المباشر على شريحة واسعة من الشباب والمجتمع.
وأشار إلى أنه حرص منذ البداية على دراسة الشخصية بعمق، سواء من الناحية النفسية أو السلوكية، بهدف تقديم نموذج واقعى بعيد عن النمطية أو المبالغة، وأكد أن هدفه كان إظهار الصراع الداخلى والألم الإنسانى الذى يعيشه المدمن، دون إصدار أحكام أخلاقية مسبقة.
بدوره، أوضح الفنان زياد ظاظا أن الشخصية التى يقدمها لا تعانى فقط من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، بل تحمل تعقيدات نفسية وسلوكية متعددة، يتم الكشف عنها تدريجيًا مع تصاعد الأحداث.
وأشار إلى أن الدور فرض عليه حالة من الالتزام والتركيز المستمر أثناء التصوير، معتبرًا أن تقديم شخصية تعانى من اضطراب فى النطق كان من أبرز التحديات التى دفعته لقبول العمل دون تردد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض