الستر يكفينا
أحلام مشروعة للمصريين فى 2026
أحمد يحلم بمدارس حكومية تنافس الخاصة.. وياسر يتمنى تعليمًا يواكب العصر
عادل: صيانة أجهزة الأشعة بالمستشفيات ضرورة..وسامح: القضاء على قوائم الانتظار حلمى الوحيد
أميرة تطالب بفرض رقابة على سائقى الميكروباص.. ونجلاء تحلم بإنارة الشوارع وعودة الرصيف للمشاة
مع بداية العام الجديد ينبض الشارع المصرى بأحلام وتطلعات المواطنين نحو حياة أفضل فى التعليم والصحة والخدمات المحلية. فى المدارس، يسعى الآباء والطلاب إلى بيئة تعليمية عادلة ومجهزة، حيث تتحسن جودة المناهج، وتعود هيبة المعلم، وتدمج التكنولوجيا واللغات الأجنبية فى التعليم، لتصبح المدارس الحكومية منافسًا حقيقيًا للمدارس الخاصة، وتفتح أبواب الفرص أمام الأجيال القادمة.
وفى المستشفيات، يحلم المواطنون بخدمات صحية أسرع وأكثر كفاءة، مع توافر الأجهزة الطبية وصيانتها، وتقليل قوائم الانتظار، وتحسين التعامل الإنسانى بين الطاقم الطبى والمرضى، ليشعر الجميع بالأمان والرعاية، بعيدًا عن اللجوء للعيادات الخاصة المكلفة.
أما فى الشوارع والأحياء، فتطلعاتهم تتعلق بالنظام والأمان، من خلال تنظيم المواصلات، وضبط المخالفين، وإعادة الأرصفة للمواطنين، وإنارة الشوارع الجانبية، لتصبح المدن أكثر أمانًا وراحة، ويُعاد احترام القانون والنظام فى الأماكن العامة.
ملف التعليم
ويقول أحمد جمال، أب لطفلين فى المرحلة الابتدائية، إنه يتمنى أن تتحسن جودة التعليم فى المدارس الحكومية، التى تعانى من نقص المعلمين المؤهلين والمناهج القديمة، مؤكدًا على ضرورة أن تصبح المدارس الحكومية منافسًا حقيقيًا للخاصة حتى لا يضطر الأهالى لدفع مبالغ كبيرة كل عام.
ومن جانبها، قالت فايزة عوض، أم وموظفة، إنها تريد أن تشدد الحكومة الرقابة على المدارس الخاصة، خاصة تلك التى تفرض رسومًا مبالغًا فيها على أولياء الأمور، معتبرة أن التعليم حق للجميع وليس سلعة للربح، ويجب وضع حدود واضحة للأسعار والخدمات المقدمة.
وقال ياسر خالد، طالب فى المرحلة الثانوية، إنه يتمنى أن يؤسس الطلاب على أسس قوية تشمل المواد الأساسية مثل الرياضيات والعلوم، إلى جانب تعلم اللغات الأجنبية منذ الصغر، لأن اللغة أصبحت ضرورة للتواصل العالمى وفتح الفرص الدراسية والمهنية.

وأضافت سلوى أحمد، معلمة لغة إنجليزية، أن هناك حاجة ماسة لإدخال التكنولوجيا والمهارات الحديثة فى التعليم، بحيث يكون الطلاب مجهزين لمواجهة تحديات العصر الرقمى وتطوير التفكير النقدى والإبداعى لديهم، وليس الاكتفاء بالحفظ والتلقين فقط.
وقالت هالة محمود، أم لطفلين فى المرحلة الإعدادية، إن أحد أكبر أحلامها فى التعليم هو أن يحصل أبناؤها على بيئة تعليمية آمنة ومجهزة تجهيزًا جيدًا، مشيرة إلى أن نقص الكتب والمستلزمات التعليمية فى بعض المدارس الحكومية يشكل تحديًا كبيرًا أمام الطلاب والمعلمين على حد سواء.
وأضافت هالة أن تطوير الفصول الدراسية وتجهيز المعامل وتزويد المدارس بأجهزة الكمبيوتر أصبح ضرورة ملحة، لأن التعليم العصرى يحتاج إلى أدوات حديثة تساعد الطلاب على فهم المواد الدراسية بشكل أفضل وتجعل التعلم أكثر متعة وإثارة.
من جانبه، أعرب سامح على، موظف وولى أمر لثلاثة أطفال، عن أمله فى أن يتم التركيز على تعليم اللغات الأجنبية منذ المراحل المبكرة، مشيرًا إلى أن إتقان اللغات أصبح شرطًا أساسيًا لمستقبل أبنائهم، سواء فى الدراسة أو فى سوق العمل، مؤكدًا أن المدارس يجب أن تواكب التطورات العالمية وتوفر برامج لغات مبتكرة تساعد الطلاب على التفاعل مع العالم الخارجى بسهولة وثقة.

وأضاف سامح أن دمج التكنولوجيا فى العملية التعليمية ليس رفاهية بل ضرورة، وأنه يجب تدريب المعلمين على استخدام الأدوات الرقمية بطريقة فعالة لتعزيز قدرة الطلاب على التفكير النقدى وحل المشكلات.
وقالت ليلى فؤاد، معلمة فى مدرسة ثانوية، إن إعادة هيبة المعلم ليست مجرد كلمة، بل هى ضرورة لممارسة التعليم بجدية ومسئولية، مضيفة أن احترام المعلم وتقديره يعكس بشكل مباشر احترام التعليم نفسه ويحفز الطلاب على الانضباط والاجتهاد، مشيرة إلى أن الحكومة بحاجة إلى وضع سياسات واضحة لدعم المعلم ماديًا ومعنويًا وتوفير بيئة عمل صحية تساعده على تقديم أفضل ما لديه.
وأشار جمال عبداللطيف، ولى أمر وعضو فى لجنة أولياء الأمور، إلى أن سلامة الطلاب أثناء تنقلهم تعد من أهم الأولويات، وقال إن فحص سائقى الباصات بشكل دورى والتأكد من عدم تعاطيهم المخدرات يجب أن يكون إجراءً روتينيًا، وأنه لا يمكن القبول بأى تهاون فى هذا الأمر، لأنه يمس حياة أبنائنا بشكل مباشر. وأضاف جمال أن المدارس يجب أن تعمل على توعية الطلاب بأهمية السلامة المرورية والانضباط داخل الحافلات، لضمان نقلهم بأمان وطمأنينة.

وقالت سارة عبدالرحيم، طالبة فى المرحلة الثانوية، إن أحلام الطلاب فى التعليم تشمل كذلك بناء مهارات متقدمة فى المواد الأساسية واللغات، بحيث تكون لديهم قاعدة صلبة تمكنهم من مواجهة تحديات المستقبل بثقة. وأضافت أن دمج المهارات العملية والابتكارية فى المناهج يجعل الطلاب أكثر استعدادًا لسوق العمل ويفتح أمامهم آفاقًا واسعة للنجاح، مشيرة إلى أن التعليم يجب أن يكون أداة تمكين وليست مجرد وسيلة للتلقين والحفظ.
وأضافت نجلاء حسين، ناشطة اجتماعية قائلة: إن أحلام المواطنين فى عام 2026 فى التعليم ليست مجرد مطالب، بل هى رؤية لمستقبل أفضل لأطفالهم، حيث يريدون نظامًا تعليميًا عادلًا وشاملًا يضمن لجميع الطلاب فرصًا متكافئة للنمو والتميز، بعيدًا عن الاستغلال المالى أو ضعف الدعم، لتعزيز نهضة تعليمية شاملة تؤهل الأجيال القادمة لمواجهة تحديات المستقبل بكفاءة وثقة وبناء مجتمع واعٍ ومتعلم قادر على المنافسة محليًا ودوليًا.
ملف الصحة
وتمثل الخدمات الصحية أولوية قصوى فى حياة المصريين، لذلك لخص كثيرون أحلامهم فى عام 2026 فى الحصول على خدمات صحية أفضل داخل المستشفيات الحكومية، بعيدًا عن اللجوء إلى العيادات الخاصة بسبب ضعف الإمكانيات أو طول قوائم الانتظار. إذ قالت سعاد إبراهيم، أم لطفلين، إنها تشعر بالقلق كل مرة تذهب فيها إلى قسم الطوارئ فى المستشفى، لأنها غالبًا تجد الانتظار طويلًا قبل أن يتم استقبال الحالات، وأضافت: «أحلم بأن يكون هناك تنظيم أفضل فى أقسام الطوارئ والاستقبال، بحيث يتم التعامل مع المرضى بسرعة وكفاءة، خاصة فى الحالات الحرجة، لأن كل دقيقة تأخير قد تؤثر على حياة المريض».
من جانبه، قال عادل مصطفى، موظف ومتزوج حديثًا، إنه يضطر أحيانًا للجوء إلى العيادات الخاصة بسبب تعطل أجهزة الأشعة فى المستشفيات الحكومية، مشيرًا إلى أن عدم صيانة الأجهزة الطبية يؤدى إلى تأخير التشخيص وفقدان الوقت. وأضاف عادل: «أتمنى أن تكون أجهزة الأشعة والمختبرات فى المستشفيات الحكومية صالحة للاستخدام دائمًا، وأن يتم إصلاحها وصيانتها بانتظام، حتى لا يضطر المواطنون لدفع مبالغ كبيرة فى العيادات الخاصة».

وأكدت منى سعيد، ممرضة تعمل فى أحد المستشفيات الكبرى، لا بد من تحسين العلاقة بين الطاقم الطبى والمرضى، وقالت: «الكثير من المرضى يشعرون بعدم الاهتمام أحيانًا، لذلك نحتاج إلى برامج تدريبية للطبيب والممرض على كيفية التعامل مع المرضى بطريقة إنسانية وصحيحة، بحيث يشعر كل مريض بالاهتمام والرعاية».
وفى السياق نفسه، تحدث سامح على، أب لمريضة سرطان، عن قوائم الانتظار الطويلة فى معاهد الأورام، وقال: «كم من مرة اضطررنا للانتظار شهورًا طويلة قبل أن تتم جدولة العلاج أو العمليات، وهذا يؤثر على حياة المرضى. أحلم بأن تُلغى قوائم الانتظار الطويلة، وأن تُعطى الأولوية للحالات الحرجة، حتى يحصل كل مريض على العلاج المناسب فى الوقت المناسب».
من جانبه، أوضح كريم أحمد، موظف فى القطاع العام، أن عدد عمليات القلب والأورام لا يزال أقل من الحاجة الفعلية، وقال: «المرضى يعانون من نقص الإمكانيات لإجراء العمليات بشكل عاجل، لذلك نحتاج إلى زيادة عدد العمليات فى المستشفيات الحكومية وتوفير جميع الإمكانيات اللازمة لإجراء جراحات القلب والأورام بكفاءة عالية، وهذا يقلل من اللجوء إلى المستشفيات الخاصة أو السفر للعلاج خارج البلاد».
وقالت هالة محمود، أم لطفل يحتاج للرعاية فى العناية المركزة، إنها تأمل فى أن تتوفر أسرّة كافية لكل المرضى فى أقسام العناية المركزة، وأضافت: «فى كثير الأحيان نجد أن المريض لا يجد سريرًا شاغرًا فى العناية المركزة، وهذا خطر على حياته. أحلم بأن يكون هناك عدد كافٍ من الأسرة وأجهزة المراقبة الحديثة لتلبية احتياجات جميع المرضى».
وأكد محمد عبد الرحمن، موظف وولى أمر لمريض فى قسم الطوارئ، أن تحسين جودة الخدمات فى المستشفيات الحكومية لا يقتصر على الأجهزة أو عدد الأسرة فقط، بل يشمل أيضًا سرعة الاستجابة والتعامل الإنسانى مع المرضى. وأضاف: «عندما يلتقى المريض بطبيب أو ممرض مهتم ومتفهم، يشعر بالراحة والأمان».
وقالت سارة فؤاد، طالبة متطوعة فى أحد المستشفيات، إن هناك حاجة أيضًا إلى توعية المواطنين حول كيفية التعامل مع أقسام الطوارئ والتعامل مع الإجراءات الطبية بشكل صحيح، بحيث تكون تجربة المريض أسهل وأقل إجهادًا. وأضافت: «إذا تم تنظيم الخدمات بشكل جيد وتحسين بيئة المستشفى، سنرى المواطنين يثقون أكثر فى المستشفيات الحكومية ولن يكون هناك حاجة للجوء إلى العيادات الخاصة المكلفة».
ملف المحليات
كما عبّر المواطنون عن رغبتهم فى رؤية مدنهم ومناطقهم أكثر انتظامًا وأمانًا، بعيدًا عن الفوضى التى يعانون منها يوميًا فى الشوارع. فقالت أميرة حسن، سيدة تسكن فى حى شعبى، إنها تعبت من استغلال بعض سائقى الميكروباص والتكاتك للركاب، خاصة فى شارع فيصل، وأضافت: «يحصلون على أموال إضافية عن طريق تقسيم الطريق لعدة محطات، ويعاملون الناس وكأنهم سلعة. أحلم بأن تكون هناك رقابة صارمة على هؤلاء السائقين، وأن يعاقب كل من يعتدى على حقوق المواطنين».
وقال محمد عبد الرحمن، موظف مقيم فى منطقة شعبية، إنه يريد أن تتصدى الجهات المختصة لقصة السايس واستغلالهم للأرصفة، موضحًا أن العديد من أصحاب المحلات والسائقين يستغلون الأرصفة للحصول على مبالغ غير قانونية من المارة والسيارات، وأضاف: «أحلم بأن تعود الأرصفة لأصحابها الشرعيين، وأن يكون هناك تنظيم واضح يحمى حقوق المواطنين ويمنع أى استغلال».
كما أكدت نجلاء سعيد، ربة منزل، على ضرورة إنارة الأعمدة فى الشوارع الجانبية بالمناطق الشعبية، مشيرة إلى أن الظلام يزيد من شعور المواطنين بالخطر ويجعل بعض الشوارع مرتعًا للبلطجة أو السرقة. وأضافت: «لو كانت كل الشوارع مضاءة جيدًا، سيشعر الناس بالأمان أثناء سيرهم ليلًا، وسيقل معدل الحوادث والمشاكل فى الشوارع».
وقال أحمد جمال، شاب يعمل فى توصيل الطلبات، إن هناك حاجة إلى شن حملات على التكاتك المخالفة وسائقى الميكروباص الذين يتجاوزون القوانين ويمارسون البلطجة مع المواطنين، مضيفًا: «الكثير من السائقين يقطعون الطريق بطريقة غير منظمة لتحصيل مبالغ أكبر، خاصة فى شارع فيصل، وهذا يسبب زحامًا وخطرًا على الجميع. أحلم بأن تكون هناك حملات منتظمة لمراقبتهم وتطبيق القانون بحق المخالفين».
كما أوضح هشام فؤاد، صاحب محل تجارى، أن تنظيم الشوارع وحماية الأرصفة لا يقتصر فقط على راحة المواطنين، بل يساهم أيضًا فى تحسين الحركة التجارية ورفع مستوى الخدمات فى المناطق الشعبية، وأضاف: «إذا عاد النظام والأمان إلى الشوارع، ستتحسن حركة البيع والشراء، وسيشعر الجميع بالراحة عند الخروج من منازلهم أو السير فى الشوارع».
وأكدت منى عبد الرحمن، معلمة فى مدرسة قريبة من شارع فيصل، أن تطبيق القانون على السائقين والمخالفين يجب أن يكون مستمرًا وليس موسميًا، وقالت: «كل مرة تقوم الشرطة بحملة، يعود الوضع كما كان بعد أيام. أحلم بوجود نظام دائم يضمن حقوق المواطنين ويعيد هيبة الشارع والقانون».