رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرقص يبطئ التدهور المعرفي لدى مرضى باركنسون

الرقص ومرض باركنسون
الرقص ومرض باركنسون

كشفت دراسة حديثة عن دور محتمل لدروس الرقص في الحد من التدهور المعرفي لدى المصابين بمرض باركنسون. 

وأشارت النتائج إلى أن النشاط الراقص المنتظم قد لا يكتفي بإبطاء تراجع القدرات الذهنية بل قد يسهم في تحسين بعض الأعراض المرتبطة بالمرض على المدى الطويل.

باركنسون والتحديات اليومية

عانى أكثر من مئة وستين ألف شخص في المملكة المتحدة من مرض باركنسون الذي يعد اضطرابا عصبيا تنكسيا يؤثر في الحركة والوظائف المعرفية. 

وارتبط المرض بتوقف بعض الخلايا العصبية في الدماغ عن إنتاج مواد كيميائية أساسية ما يؤدي إلى الرعاش والتصلب ومشكلات في التوازن والذاكرة.

متابعة طويلة المدى

تابع باحثون من جامعة يورك في تورنتو مجموعة من مرضى باركنسون على مدار ست سنوات ضمن برنامج منتظم لدروس الرقص الأسبوعية.

 وركزت الدراسة على مقارنة التغيرات المعرفية والحركية بين المشاركين في دروس الرقص ومجموعة مرجعية لم تمارس هذا النشاط.

برنامج الرقص العلاجي

اعتمد البرنامج على حصص رقص مدتها خمس وسبعون دقيقة، وبدأت الجلسات بتمارين إحماء أثناء الجلوس ثم انتقلت إلى تمارين على البار قبل الانتهاء برقصات أرضية. 

وتدربت إحدى المجموعات أيضا على تصميم رقصات محددة استعدادا لتقديم عرض ما أضاف بعدا ذهنيا وتنظيميا إضافيا.

تقييمات قبلية وبعدية

أجرى الباحثون تقييما قصيرا للوظائف الحركية واختبارات معرفية لكل مشارك قبل كل حصة رقص وبعدها. وساعد هذا النهج في رصد التغيرات الدقيقة في الأداء البدني والذهني مع مرور الوقت.

نتائج مشجعة

أظهرت النتائج أن ثلاثة وأربعين مريضا في مجموعة الرقص حققوا تحسنا ملحوظا في الدرجات المعرفية مقارنة بثمانية وعشرين مريضا في المجموعة المرجعية الذين لم يلاحظ لديهم سوى استقرار محدود أو تراجع طفيف.

وعززت هذه النتائج فرضية أن الرقص قد يكون أداة فعالة لدعم الصحة المعرفية.

تفسير علمي للتأثير

أكدت الباحثة الرئيسية سيمران روبراي أن الرقص ينشط عدة مناطق في الدماغ في الوقت نفسه. 

وأوضحت أن المشاركين أثناء الرقص يستمعون إلى الموسيقى ويتعلمون خطوات جديدة ويتذكرون تسلسلات حركية ويتفاعلون اجتماعيا ما يجعل النشاط جسديا وذهنيا واجتماعيا في آن واحد.

آفاق بحثية مستقبلية

بدأ الفريق البحثي العمل على دراسة متابعة تهدف إلى فحص تأثير الرقص الأسبوعي على الذاكرة العاملة لدى مرضى باركنسون.

 ونشرت نتائج الدراسة الحالية في مجلة ألزهايمر ما يعكس اهتمام الأوساط العلمية بإمكانات العلاجات غير الدوائية.

أمل يتحرك مع الموسيقى

اختتمت الدراسة بالتأكيد على أن الرقص لا يعد علاجا شافيا للمرض لكنه قد يمثل وسيلة بسيطة وممتعة لتأخير التدهور المعرفي وتحسين جودة الحياة لدى المصابين. ومع كل خطوة راقصة تتجدد الآمال في أن يكون العلاج أحيانا أقرب إلى الفرح مما نتخيل.