رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

خارج المقصورة

لم تترك الرقابة المالية بابًا إلا وطرقته فى معركتها لحماية الاقتصاد من «المستريحين» وشبكات الثراء الوهمى. بذلت كل ما فى وسعها للحفاظ على مدخرات المواطنين، ونثرت الوعى المالى فى كل اتجاه ممكن.

طرقت كل أبواب القنوات، ومنصات التواصل الاجتماعى، والإعلام المرئى والمسموع والمكتوب.. تحذر وتنبّه.. لا استثمار خارج المظلة الرسمية.. ولا أمان إلا عبر المؤسسات الخاضعة للرقابة.

التحرك المكثف لم يأتِ من فراغ؛ فالساحة اكتظّت بعمليات خداع ونصب لبست عباءة الثراء السريع، وتاجها مؤتمرات «الفوركس» التى تُقام فى فنادق القاهرة فى «عز الضهر».. بلا خجل، وبلا تستر، وعلى مرأى ومسمع كل الجهات الرقابية، سواء البنك المركزى، أو الرقابة المالية.. هدفها واحد سيل دولارات تخرج من البلاد، ووجوه طامعة تُستنزف تحت بريق الوهم.

تشارك شركات السمسرة فى تلك المؤتمرات، وكأنها تمنحها ختم الشرعية. مؤتمر يحتاج إلى اسم كبير ليقنع ضحاياه، وشركات تبحث عن عملاء جدد.. فتلتقى المصالح، ويُطبع الوهم بختم رسمى الشكل، زائف الجوهر.

الرقابة المالية تابعت هذه المشاهد بدقة، وأدركت أن تلك المؤتمرات ليست إلا منصات دعائية للفوركس الوهمى. فحذّرت مرارًا شركات السمسرة من الانزلاق إلى هذا المستنقع، لكن البعض تذرّع بعدم العلم، والآخر ادّعى أنه فقط يبحث عن توسيع قاعدة عملائه.

إذا كانت الرقابة المالية حذرت مرارا وتكرارا السماسرة، من مخاطر منح شرعية لهذه المؤتمرات التى تضر الاقتصاد الوطنى، فلماذا تصر هذه الشركات على المشاركة، رغم أن لديها فرصة فى تنظيم مؤتمر سنوى يضم شركات السمسرة، ويكون مخصصا للحديث عن سوق المال والبورصة، وبرعاية الرقابة المالية وصندوق حماية المستثمر، وينظم فى نفس موعد مؤتمر «الفوركس»، وبذلك يتم ضرب عصفورين بحجر، ويكون الرد عمليًا، والترويج لسوق المال فعالًا، وكبح الاستثمار الوهمى الذى يتم عبر «الفوركس».

< يا سادة.. كل ما أخشاه أن تتبدد ملايين الجنيهات التى أنفقتها الرقابة المالية على حملات الوعى فى الهواء، بينما شركات السمسرة تمنح – بقصد أو بغير قصد – شرعية لمنابر لا تجلب إلا الخسارة.. وتترك المواطن فريسة تُقاد حيث يشاء أصحاب الوهم.