رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

​مساعد وزير الداخلية الأسبق: السوشيال ميديا المحور الأخطر في الجيل الجديد

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد اللواء سمير المصري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن السوشيال ميديا هي المحور الأخطر في حروب الجيل الحديث، موضحًا أن الهاتف المحمول أصبح "الجاسوس الشخصي" الذي يحمله الإنسان طواعية في جيبه، ليقدم أسراره وتفاصيل حياته على طبق من ذهب لقوى التخريب.

وأوضح "المصري"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن أي فكر يستهدف تقويض الأمن القومي لأي دولة بات يرتكز اليوم على خمسة محاور حياتية وهي (المأكل، المشرب، الملبس، المسكن، والمداواة)، مشيرًا إلى أن الحرب اليوم لا تأتي بالدبابات فقط، بل عبر التأثير في أسعار الأدوية وتوافرها، والضغط في ملفات المياه (مثل ملف سد النهضة)، واختراق الهوية الثقافية عبر الملبس، والتشكيك في جودة المسكن وتوافر المأكل، وهذه الملفات هي الوقود الذي تستخدمه السوشيال ميديا لإشعال الإحباط وتفتيت الجبهة الداخلية.

​ولفت إلى أنه انتهى عصر "الجاسوس ذو البالطو الأسود" الذي يبحث عن ورقة سرية؛ فقد ريح العالم نفسه بوضع الجاسوس الأصلي داخل جيوبنا، محذرًا من خطورة التطبيقات المجانية التي يندفع الجميع لتحميلها، مؤكدًا أن هذه التطبيقات ليست مجانية كما يبدو، بل أن ثمنها هو أنت؛ وبياناتك، وتحركاتك، وخصوصيتك، وقدرة هذه البرامج على التجسس عليك في أدق تفاصيل حياتك.

وحذر من أن شهور الشتاء والفراغ لدى البعض تحول السوشيال ميديا إلى ساحة لـ"الرغي والفتن" التي تستهدف تدمير البيوت وتشتيت الأبناء.

ولمواجهة هذه المهازل، وضع مساعد وزير الداخلية الأسبق روشتة عاجلة تتكون من أربعة أفعال يجب أن تسبق أي تعامل مع العالم الرقمي، أولها الفكر قبل أن تنشر أو تشارك أي محتوى، فكر في أثره على بلدك وبيتك، ثم الفلترة وعدم نقل كل ما تقرأ، وضرورة أن يكون الشخص مصفاة للمعلومات ولا يكن أداة لنشر الشائعات، إضافة إلى ضرورة التحقق من المصادر قبل تصديق أي خبر، خاصة الأخبار المثيرة أو الكارثية، مؤكدًا أن الوعي هو حائط الصد الأول ضد الاختراق الفكري والتكنولوجي.

​وشدد على ضرورة التمسك بالثقة في القيادة السياسية التي تعي حجم هذه المؤامرات وتفكر بعمق في كيفية حماية الدولة من هذه الاختراقات، مطالبًا المواطنين بضرورة التقليل من سطوة الهاتف على حياتهم، والعودة إلى الخصوصية بعيدًا عن شاشات التجسس التي تتربص بالأمن القومي، مؤكدًا أن السوشيال ميديا ليست مجرد منصات للتواصل، بل هي سلاح فتاك في حروب الوعي، والوعي الفردي هو الوحيد القادر على تحويل الجاسوس الذي في جيبك إلى مجرد أداة اتصال محكومة بضوابط العقل والمنطق.