رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

حكم إقراض المال للناس على كراهية باطنية؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن القرض من الأمور المندوب إليها شرعًا لما فيه من تنفيس الكربات وإعانة المحتاج، وإدخال السرور على قلبه، دون انتظار مقابل أو منفعة شخصية. ويضاعف الله أجر من يقرض الناس، كما جاء في قوله تعالى:﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: 245]،وقوله أيضًا:﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [الحديد: 11].

وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم فضل الإحسان إلى المحتاجين، فقال: «مَنْ نفَّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة...» (أخرجه مسلم).

 

إقراض الناس جبرا لخاطرهم والكراهية الباطنة

الأصل في العقود المالية، ومنها عقد القرض، أن يكون عن تراضٍ وطيب نفس بين الطرفين. وإن شاب العقد شيء من الكراهة الباطنة لدى المقرض، فلا يؤثر ذلك في صحة العقد، ما دام الإيجاب والقبول قد تم.

كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» (أخرجه البيهقي)، ويعني هذا أن الرضا الظاهر من الشخص يكفي لصحة المعاملة، أما الباطن فهو أمر بين العبد وربه.

وورد أيضًا: «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ» (الشيخان)، أي أن الحكم على تصرفات الناس يكون بالظاهر دون الباطن، والله وحده يعلم السرائر.

 

نصيحة لمن يقرض على كراهية باطنية

وأشارت دار الإفتاء إلى أن إعطاء المال للآخرين لإدخال السرور عليهم أو لجبر خواطرهم، حتى مع كراهة باطنية، عمل عظيم يُثاب عليه الإنسان، لكن الأجمل أن يسعى المقرض لجعل قلبه راضيًا بما يقرض، فيجمع بذلك بين فضل العطاء وصدق النية والفرح بالطاعة.

إقراض المال للناس من أعظم القربات، ويُستحب أن يكون عن تراضٍ وطيب نفس، وإن شاب المقرض شيء من الكراهة الباطنة، فلا يقدح ذلك في صحة العقد ما دام تم الإيجاب والقبول. المهم هو النية الطيبة والحرص على أن يكون الظاهر والباطن متناغمين لتكتمل ثوابية العمل.