الإقصاء غير المعلن يهز حضور الأمير أندرو في نوادي لندن الخاصة
أعلن نادي "سافاج" العريق عن سحب عضوية الأمير أندرو الفخرية مدى الحياة، في خطوة شكلت تطورًا لافتًا داخل عالم نوادي الأعضاء الخاصة في لندن.
وجاء القرار بعد مراجعة داخلية أجرتها اللجنة العامة للنادي على خلفية ما وُصف بـ"التطورات العامة الأخيرة" المرتبطة باسم دوق يورك السابق.
وأكد الإشعار الصادر عن إدارة النادي أن الإجراء اتُّخذ للمحافظة على تقاليد المؤسسة ومعاييرها التي ظلت ثابتة منذ تأسيسها في عام 1857، حين رسّخ النادي نفسه كملتقى للنخبة البوهيمية من رجال الأدب والفن.
تمهيد لعزلة اجتماعية أوسع
فتحت خطوة نادي "سافاج" الباب أمام موجة من القرارات غير المعلنة داخل نوادي لندن الخاصة، حيث كشفت مصادر مطلعة أن مؤسسات مشابهة اتفقت بهدوء على الامتناع عن استقبال الأمير أندرو في مناسباتها.
وذكرت المصادر أن هذه الأندية لم ترغب في الظهور بصورة داعمة لشخصية تلاحقها الشبهات، ووصفت الأمير بأنه "منبوذ اجتماعيًا" لا يجد مكانًا يلجأ إليه سوى مقر إقامته الخاص.
خسارة الألقاب وزيادة الضغوط الملكية
جاءت هذه التطورات بعد سلسلة من الإجراءات التي اتُّخذت داخل العائلة الملكية نفسها، إذ كان الملك تشارلز قد جرّد شقيقه من ألقابه الملكية ارتباطًا بعلاقاته السابقة مع المتحرش بالأطفال جيفري إبستين.
وزادت الضغوط عندما نُقل أن الملك طلب من أندرو مغادرة مقر إقامته "رويال لودج" في وندسور قبل حلول عيد الميلاد، في خطوة قالت مصادر إنها تهدف إلى إغلاق صفحة حرجة تُثقل سمعة العائلة.
انعكاسات دولية مرتبطة بملف إبستين
توسعت تداعيات الملف لتطال نشاط الأمير خارج بريطانيا أيضًا، حيث أشارت تقارير إلى أن مشرعين أمريكيين وأطرافًا لها صلة بالتحقيقات الجارية في شبكة إبستين باتوا يعتقدون أن عودة أندرو إلى الولايات المتحدة باتت شبه مستحيلة.
ورأت هذه الجهات أن ظهوره على الأراضي الأمريكية قد يجدد مطالبات قانونية ويعيد الجدل إلى الواجهة العالمية، الأمر الذي تسعى مؤسسات عديدة إلى تجنبه.
بهذه الخطوات المتتالية، بدا أن الدائرة تضيق حول الأمير أندرو بشكل متصاعد، وأن الخسائر الاجتماعية لم تعد تقلّ وطأة عن الخسائر الرسمية، في مشهد يعكس سقوطًا غير مسبوق لعضو سابق في العائلة الملكية البريطانية.