رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ذكرى ميلاد "الصوت الخاشع" قصة حياة الشيخ محمد صديق المنشاوي مع القرآن

الشيخ محمد صديق المنشاوي
الشيخ محمد صديق المنشاوي

كان صوته يفيض بخشوع مهيب وتفاعل وجدانيّ لتأثره العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية، له بصمة خاصة بين القراء، تميز بأسلوب نبرة الصوت الحزينة في تلاواته، أحد أبرز وأشهر قراء القرآن الكريم في مصر والعالم العربي والإسلامي، وأحد عمالقة دولة التلاوة المصرية،  المتميز بتلاوته المرتلة والمجودة، إنه القارئ الشيخ محمد صديق المنشاوى التي تحل علينا اليوم الثلاثاء 20 يناير ذكرى ميلاده.

المنشاوي 
المنشاوي 

الشيخ المنشاوي :

والشيخ المنشاوي لم يكن قارئًا فحسب، بل مدرسة فنية وروحية متكاملة في فن التلاوة، اتسم أداؤه بتفرّدٍ نادرٍ في المقامات، وسيولة صوتية مدهشة، وتعبير عميق عن معاني الآيات، جعلت من تلاوته خشوعًا ناطقًا لا يُنسى.

الشيخ المنشاوي 
الشيخ المنشاوي 

ألقابه:


لقب الشيخ  محمد صديق المنشاوي، بالصوت الباكي، والصوت الخاشع والقلب الضارع، هرم الخشوع ،وجبل الخشوع الشامخ ، وكروان قراءة القرآن الكريم والصوت الملائكي، وأمين القرآن، ورئيس جمهورية التلاوة وأيقونة الإذاعة المصرية ومقرئ الجمهورية العربية المتحدة.

الشيخ المنشاوي 
الشيخ المنشاوي 

شهرتة في دولة التلاوة:


ذاع صيت الشيخ المنشاوي حتى اعتبر من أشهر القراء في العالم الإسلامي، ولقي قبولًا حسنًا لعذوبة صوته وجماله وانفراده بذلك، إضافة إلى إتقانه لـمقامات القراءة، وانفعاله العميق بالمعاني والألفاظ.

الشيخ المنشاوي 
الشيخ المنشاوي 

مولده ونشأته:

ولد القارئ محمد صديق المنشاوي في الـ 20 من يناير عام 1920 بقرية البواريك  بمدينة المنشأة التابعة لمحافظة سوهاج، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره؛ إذ نشأ في أسرة قرآنية عريقة توارثت تلاوة القرآن، فأبوه الشيخ صديق المنشاوي وجده تايب المنشاوي وجد والده كلهم قُراء للقرآن، وفي أسرته الكثير ممن يحفظون القرآن ويجيدون تلاوته منهم شقيقه محمود صديق المنشاوي، فتأثر بوالده الذي تعلم منه فن قراءة القرآن الكريم، فأصبحت هذه العائلة رائدة لمدرسة جميلة منفردة بذاتها في تلاوة القرآن.

في عام 1927 رحل إلى القاهرة مع عمه القارئ الشيخ أحمد السيد فحفظ هناك ربع القرآن، ثم عاد إلى بلدته المنشاة وأتم حفظ القرآن ودراسته على مشايخ مثل محمد النمكي ومحمد أبو العلا ورشوان أبو مسلم الذي كان لا يتقاضى أجرًا على التعليم.

المنشاوي والحصري 
المنشاوي والحصري 

رحلة المنشاوي مع القرآن:


بدأت رحلة الشيخ محمد صديق المنشاوي مع التلاوة بتجواله مع أبيه وعمه بين السهرات المختلفة، وفي عام 1952 سنحت له الفرصة أن يقرأ منفردًا في ليلة بمحافظة سوهاج، ومن هنا صار اسمه مترددًا في الأنحاء.

 

سجل المنشاوي القرآن الكريم كاملًا في ختمة مرتلة، كما سجل ختمة قرآنية مجودة بالإذاعة المصرية، وله كذلك قراءة مشتركة برواية الدوري مع القارئين كامل البهتيمي وفؤاد العروسي، وله أيضًا العديد من التسجيلات في المسجد الأقصى والكويت وسوريا وليبيا وتلا القرآن في المساجد الرئيسية في العالم الإسلامي كالمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس، وزار عددًا من الدول الإسلامية كالعراق وإندونيسيا وسوريا والكويت وليبيا وفلسطين والمملكة العربية السعودية.

عميد مملكة التلاوة:

سيطر الشيخ محمد صديق المنشاوى على مملكة تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، وذاع صيته ولقي قبولًا حسنًا لعذوبة صوته وجماله وانفراده بذلك، إضافة إلى إتقانه لمقامات القراءة، وتأثره العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية.

 

المنشاوي والشعراوي:

وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.

 

التكريمات والجوائز :

حصل الشيخ المنشاوي على أوسمة عدة من دول مختلفة، كإندونيسيا وسوريا ولبنان وباكستان، وكان على رأس قراء مصر في حقبة الخمسينيات مع القراء أمثال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وغيرهم من القراء وما زالوا إلى يومنا هذا على رأس القراء لما كان عندهم من رونق في صوتهم جعلهم يحرزون المراتب الأولى بين القراء.
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.

 

موقفه مع جمال عبد الناصر:

مر الشيخ محمد صديق المنشاوي بالعديد من المواقف المثيرة التي من أبرزها، أنه رفض طلب الرئيس جمال عبد الناصر، للقراءة في إحدى المناسبات، اعتراضًا على الأسلوب الذي تكلم به معه المندوب الذي أرسلته مؤسسة الرئاسة، عندما قال له المندوب: ستنال شرف القراءة في حضور الرئيس جمال عبد الناصر، فرد عليه الشيخ المنشاوي: ولمَ لا ينال الرئيس شرف الحضور، لقراءتي للقرآن، وقرر ألا يذهب حتى يعلم الرئيس عبد الناصر بما فعله مندوبه.
كما تعرض الشيخ المنشاوي لموقف آخر صادم، عندما تعمد بعض حاشية أحد القراء المنافسين له في الصعيد، تعطيل مكبر الصوت في أحد سرادقات العزاء، حتى لا يسمعه الحضور فيصيبهم الاستياء، أو يظنوا مرضه وعدم قدرته على القراءة، ففطن الشيخ للمكيدة، وأصر على القراءة، ولكنه قام وسار بين صفوف السرادق يقرأ القرآن بصوته العذب الذي أبكي الكثيرين في هذه الليلة.


وفاته:

في عام 1966 أصيب الشيخ محمد صديق المنشاوي  بمرض دوالي المريء ورغم مرضه ظل يقرأ القرآن حتى رحل عن الدنيا في يوم الجمعة 5 ربيع الثاني 1389 هـ، الموافق 20 يونيو 1969م تاركًا خلفه إرثًا خالدًا من الخشوع والإتقان، لا يزال يُلهب القلوب ويُبكي العيون حتى يومنا هذا عبر أثير إذاعة القرآن الكريم والإذاعات المختلفة.