رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف تُنشئ صورًا مذهلة على ChatGPT مجانًا

بوابة الوفد الإلكترونية

في عالمٍ تتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة مذهلة، لم يعد إنشاء الصور الرقمية حكرًا على المحترفين أو مستخدمي البرامج المتقدمة، فمنذ مارس 2025، أصبح بإمكان أي مستخدم لـ ChatGPT توليد صور إبداعية مباشرة داخل المنصة، دون الحاجة لاشتراك مدفوع أو أدوات خارجية، خطوة تمثل نقلة نوعية، حيث تمنح الأدوات المتقدمة للجميع، وليس فقط للمصممين أو الفنانين الرقميين.

لكن، وكما هو الحال مع أي تقنية جديدة، فإن سهولة الاستخدام لا تعني غياب التعقيد. فعملية إنشاء الصور داخل ChatGPT، رغم بساطتها الظاهرة، تتضمن خفايا دقيقة وأساليب يمكن أن تجعل نتائجك أفضل أو أسوأ بناءً على طريقة صياغة أوامرك النصية.

كيف تُنشئ صورتك الأولى باستخدام ChatGPT

العملية بسيطة في ظاهرها. كل ما عليك فعله هو كتابة جملة تصف ما تريد إنشاءه، مثل:

"أنشئ صورة لغروب شمس فوق صحراء مصرية، بأسلوب لوحات فان جوخ."

بمجرد إرسال الطلب، يتولى ChatGPT عبر نظامه المدمج لتوليد الصور تحويل النص إلى مشهد بصري كامل خلال دقيقة إلى دقيقتين، اعتمادًا على تعقيد الطلب وسرعة خوادم OpenAI. في أوقات الذروة، قد تحتاج إلى بعض الصبر، لكن النتيجة غالبًا تستحق الانتظار.

الميزة اللافتة أن النظام لا يتعامل مع الأوامر بشكل آلي جامد، بل يحاول فهم نيتك الإبداعية. فحتى لو كانت صياغتك بسيطة، يمكنه تفسيرها بطرق متعددة، مما يجعل كل تجربة فريدة.

لا يقتصر دور ChatGPT على إنشاء الصور من الصفر، بل يتيح أيضًا تعديل الصور التي ترفعها بنفسك. يمكن للمستخدم تحميل صورة موجودة من جهازه ثم طلب تغييرات محددة مثل:

 إزالة عنصر من الصورة.
 تغيير الخلفية.
 تحسين الإضاءة أو الألوان.
 أو حتى دمج عناصر جديدة داخل الصورة الأصلية.

كل ما تحتاجه هو الضغط على أيقونة "+" بجوار شريط المحادثة، ثم اختيار "إضافة صور وملفات"، وتحميل الصورة المراد تعديلها. بعدها يمكنك كتابة توجيهك، مثل:

"غيّر السماء إلى غروب ذهبي، وأضف طيورًا تحلق في الأفق."

النتيجة غالبًا تكون مذهلة — والأهم أنها فورية تقريبًا.

ومع ذلك، يجب أن يدرك المستخدم أن الصور المرفوعة تُخزَّن مؤقتًا على خوادم OpenAI، وقد تُستخدم لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي مستقبلًا، ولمن يُفضّل الحفاظ على خصوصيته، يمكن تعطيل هذا الخيار من الإعدادات عبر "عناصر التحكم في البيانات" وإيقاف خاصية "تحسين النموذج للجميع".

أحيانًا، لا تكون الصورة الناتجة مثالية من المحاولة الأولى، لكن ChatGPT يوفر أدوات متعددة لتصحيحها. يمكنك اختيار:

 إعادة المحاولة: لتوليد نسخة جديدة بنفس النمط.
 إضافة تفاصيل: لتحسين الدقة وإثراء العناصر البصرية.
 مزيد من الإيجاز: إذا كنت ترغب في مشهد أكثر بساطة وتركيزًا.

ولمن يريد تحكمًا أكبر، يمكن أيضًا تحديد أجزاء من الصورة وتعديلها فقط. هذه الخاصية تشبه الفرشاة السحرية في برامج التحرير الاحترافية. فمثلاً يمكنك مسح الخلفية واستبدالها، أو إضافة عنصر محدد دون التأثير على باقي التكوين.

نصائح لتحسين جودة الصور

رغم سهولة الاستخدام، يعتمد نجاح الصورة بدرجة كبيرة على دقة التوجيه النصي. كلما كان وصفك أكثر وضوحًا وتفصيلًا، حصلت على نتيجة أقرب لتصورك الذهني. على سبيل المثال:
بدلًا من كتابة "ارسم قطة"، يمكنك القول:

"صورة لقطة رمادية ذات عيون زرقاء تجلس على حافة نافذة في ضوء الصباح."

هذه الدقة تساعد النموذج على إنتاج مشهد منطقي ومتماسك بصريًا.

لكن لا تنسَ أن الذكاء الاصطناعي قد يُنتج أحيانًا نتائج غريبة — وهي ما يُعرف بـ "هلوسات الذكاء الاصطناعي" — مثل ظهور عناصر غير منطقية أو تفاصيل غير مطلوبة، الحل؟ الصبر وإعادة المحاولة بصياغة مختلفة حتى تصل إلى النتيجة المثالية.

 هل الخدمة مجانية تمامًا؟

نعم، يستطيع المستخدمون إنشاء الصور مجانًا طالما لديهم حساب OpenAI. ومع ذلك، هناك حد يومي تقريبي على عدد الصور المجانية التي يمكن إنشاؤها، والذي يتراوح بين 6 إلى 7 صور في اليوم.

أما من يرغب في تجربة أسرع وأكثر استقرارًا، فيمكنه الاشتراك في باقة ChatGPT Plus بسعر 20 دولارًا شهريًا، والتي تتيح إنشاء الصور بسرعة أكبر، بينما تُقدّم باقة Pro بسعر 200 دولار شهريًا ميزة توليد غير محدود للصور، وهي موجهة عادة للمحترفين والمصممين.

رغم قوة النظام، لا يمكن لـ ChatGPT إعادة إنشاء صور لأحداث حقيقية أو أشخاص معروفين لأسباب تتعلق بحقوق النشر، فعلى سبيل المثال، إذا طلبت منه محاكاة صورة شهيرة من كأس العالم، سيُنتج بديلًا فنيًا مستوحى من اللحظة وليس نسخة طبق الأصل.

هذه السياسة تُظهر التزام OpenAI بخطوط أخلاقية واضحة في التعامل مع المحتوى المرئي، في وقتٍ يشهد فيه العالم مخاوف متزايدة من التزييف العميق (Deepfakes) وانتحال الصور الواقعية.