محاكمة جديدة في قضية وفاة مارادونا تبدأ في مارس 2026 بعد إلغاء الحكم الأول
أعلنت محكمة سان إيسيدرو الأرجنتينية، عن موعد انطلاق محاكمة جديدة تتعلق بملابسات وفاة أسطورة كرة القدم دييجو أرماندو مارادونا، وذلك بعد إلغاء الإجراء القضائي الأول الذي كان قد بدأ في وقت سابق من العام الجاري. وأشارت المحكمة إلى أن الجلسات الجديدة ستنطلق في 17 مارس 2026، في تطور يعيد الملف إلى واجهة الاهتمام مجدداً سواء داخل الأرجنتين أو على المستوى الدولي.
وجاء قرار الإلغاء الأول بعد أزمة قضائية أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والرياضية، عقب الكشف عن مشاركة أحد أعضاء هيئة المحكمة في إعداد وثائقي مرتبط بنفس القضية دون علم الأطراف، الأمر الذي اعتُبر خروجا عن قواعد الحياد والمهنية القضائية، مما أدى في النهاية إلى سحب صلاحيات القاضية المعنية واستقالتها لاحقاً.
ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي تُهمًا تتعلق بـ"القتل العمد مع سبق الإصرار"، بسبب إهمال مفترض خلال فترة علاج مارادونا عقب عملية جراحية أجراها على مستوى الأعصاب. وتشمل قائمة المتهمين أطباء متخصصين، وأحد الأطباء النفسيين، وأخصائيًا نفسيًا، وممرضات. وتشير النيابة العامة إلى أنّ هناك مؤشرات واضحة تفيد بأن جميع الأطراف كانت تدرك خطورة الوضع الصحي للنجم الأرجنتيني، بينما صرّح الدفاع بأن المتهمين أدوا واجبهم كلٌ في نطاق مهامه.
ومن المقرر أن تُعقد جلسة تمهيدية في 12 نوفمبر المقبل، حيث سيتم خلالها مناقشة الإجراءات التنظيمية وتقديم الحجج الأساسية، قبل الدخول في مرحلة الجلسات الرسمية في العام 2026.
وتهدف المحكمة عبر هذه الجلسة إلى تقليل تعقيدات المسار القضائي وإعادة ضبط السياق القانوني بعد سلسلة الأخطاء والتجاوزات التي شابت المحاكمة الأولى.
كان مارادونا قد توفي في 25 نوفمبر 2020 داخل منزله في ضواحي العاصمة بوينس آيرس، إثر سكتة قلبية خلال فترة تعافٍ بعد عملية جراحية. ومنذ ذلك التاريخ، تتحول القضية إلى محور متابعة مستمرة داخليا وخارجياً، في ظل الجدل الكبير حول ما إذا كانت الوفاة نتيجة تدهور طبيعي في وضعه الصحي المعقد بسبب الإدمان لسنوات طويلة، أم أنها كانت قابلة للتفادي ومن الممكن مانع وقوعها إذا ما أُديرت الرعاية الطبية بالشكل المناسب.
وتفتح إعادة المحاكمة الباب مجدداً أمام تقييمات طبية وفنية موسعة، مع توقع أن تستمر الجلسات لفترة طويلة بالنظر إلى عدد الشهود والخبراء الذين سيقدمون شهاداتهم، إضافة إلى اعتماد الأدلة الطبية والتحليلية التي قد تسهم في تحديد مسؤوليات كل طرف بدقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض