«الكتابة على الجدران الأثرية»... جريمة يعاقب عليها القانون وتحرّمها الشريعة
تتكرر من حين لآخر مشاهد مؤسفة داخل المعابد والمتاحف والمناطق الأثرية في مصر، حيث يُقدم بعض الزائرين على ترك كتابات أو نقوش على الجدران، في تصرف يشوّه التراث المصري العريق ويهدد بطمس ملامح حضارة عمرها آلاف السنين.
ورغم أن البعض يظن أن هذه التصرفات بسيطة أو عفوية، فإنها في الحقيقة جريمة يعاقب عليها القانون، لما تسببه من أضرار مادية ومعنوية جسيمة لا يمكن إصلاحها.
جريمة يعاقب عليها القانون
ويعاقب عليه القانون وفقًا لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، بعقوبات تصل إلى السجن المشدد وغرامة قد تتجاوز المليون جنيه لكل من يتعمد إتلاف أو تشويه أثر، كما أوضحت الوزارة أن أجهزة التفتيش الأثري وشرطة السياحة والآثار تكثف حملاتها في المناطق السياحية الكبرى مثل الأقصر، أسوان، الأهرامات، وسقارة لضبط أي مخالفات من هذا النوع.

تحريم شرعي واضح
من جانبه، أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الكتابة أو النقش على جدران المعابد والمتاحف “حرام شرعًا”، لأنها تعد إفسادًا في الأرض وتعديًا على المال العام.
وأوضح خلال لقاء تلفزيوني أن الله تعالى نهى عن الإفساد في قوله: «ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها»، مؤكدًا أن المعالم الأثرية ملك للأمة كلها، وأي عبث بها يُعد اعتداءً على حق عام وأمانة تاريخية.
وأشار إلى أن تشويه أو إتلاف الأثر جريمة دينية وأخلاقية، لأنها تمحو جزءًا من ذاكرة الوطن وحضارته.
رسالة توعوية للشباب
وجّه الشيخ وسام رسالة إلى الشباب والأطفال قائلاً: "هل ترضى أن يعبث أحد بأشيائك الخاصة؟ فكيف نقبل أن نُفسد ما هو ملكٌ للأمة كلها؟"
وشدد على أن الحفاظ على الآثار واجب ديني ووطني، لأنها تمثل وجه مصر الحضاري أمام العالم، مشيرًا إلى أن احترام المواقع الأثرية يعكس احترام الإنسان لتاريخه وهويته.

دعوة للمسؤولية والوعي
واختتم وسام حديثه بدعوة الجميع إلى تحمل المسؤولية والوعي بقيمة التراث المصري، قائلاً: "اتقوا الله في مقدرات وطنكم، فالحفاظ عليها أمانة في أعناقنا جميعًا."
كما دعت دار الإفتاء المصرية المواطنين إلى عدم التهاون مع أي سلوك يسيء إلى الآثار أو يشوّه صورتها، مؤكدة أن حماية التراث واجب وطني يحفظ لمصر مكانتها بين الأمم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض