رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قطار يدهس فتى في أوديشا الهندية أثناء تصوير فيديو على القضبان

فيشواجيت ساهو أثناء
فيشواجيت ساهو أثناء تصوير المقطع الذي أنهى حياته

في واقعة صادمة شهدتها ولاية أوديشا الهندية، لقي فتى يبلغ من العمر خمسة عشر عاما مصرعه دهسا تحت عجلات قطار أثناء محاولته تصوير مقطع فيديو قصير لمواقع التواصل الاجتماعي على قضبان السكك الحديدية في محطة جاناكديفبور بمدينة بوري.

بدأت القصة حينما توجه الفتى فيشواجيت ساهو، وهو من سكان منطقة مانغالاغات، بصحبة والدته إلى معبد داكشينكالي لأداء زيارة دينية كعادته الأسبوعية. 

وبعد الانتهاء من الزيارة، قرر التوقف في طريق العودة بالقرب من محطة القطار لتسجيل مقطع مصور يظهر فيه وهو يلتقط صورا لنفسه في لحظة مرور القطار من خلفه ليبدو المشهد مثيرا للمتابعين عبر الإنترنت، إلا أن تلك اللقطة تحولت إلى مأساة حقيقية أنهت حياته في لحظة.

أظهرت اللقطات التي كانت كاميرا الهاتف توثقها أن الفتى وقف على مسافة قريبة جدا من القضبان بينما كان القطار يقترب بسرعة عالية، قبل أن يصدمه بقوة ليلقى حتفه على الفور وسط ذهول من كان بالمكان. 

هرعت شرطة السكك الحديدية في أوديشا إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، وانتشلت جثة الفتى التي كانت ملقاة بجوار السكة الحديدية، كما تم نقلها إلى المستشفى لإجراء الفحوص اللازمة واستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت الشرطة أن الحادث وقع نتيجة إهمال واضح من الضحية وعدم إدراكه لخطورة الاقتراب من القطارات المتحركة، خاصة أثناء محاولة التقاط مقاطع فيديو بغرض جذب المشاهدين على وسائل التواصل الاجتماعي. 

وأشارت التقارير إلى أن هذا النوع من الحوادث بات متكررا في الهند خلال الفترة الأخيرة بسبب انتشار ظاهرة المقاطع المصورة الخطيرة التي يسعى الشباب من خلالها إلى لفت الانتباه دون مراعاة إجراءات السلامة.

حوادث مميتة بسبب البحث عن الشهرة

لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها في أوديشا، فقد شهدت الولاية نفسها خلال شهر أغسطس الماضي واقعة مشابهة حينما فقد شاب في الثانية والعشرين من عمره حياته بعدما جرفته مياه شلال دودوما في منطقة كورابوت أثناء تصوير لقطات فيديو لقناته على موقع يوتيوب. 

ورغم تدخل قوات الدفاع المدني وفرق الإنقاذ إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل وتم العثور على جثمانه بعد عدة ساعات من البحث المتواصل.

تلك الحوادث أصبحت جرس إنذار حقيقي للسلطات الهندية التي تحذر باستمرار من مخاطر التصوير في أماكن غير آمنة مثل السكك الحديدية أو الشلالات أو فوق المباني المرتفعة. فمع تزايد استخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، أصبحت الرغبة في تحقيق الشهرة السريعة تدفع الكثير من الشباب إلى المغامرة بحياتهم دون تقدير للعواقب.

وفيما تواصل شرطة أوديشا تحقيقاتها حول تفاصيل الحادث المأساوي الذي أودى بحياة الفتى فيشواجيت ساهو، أكدت أنها ستشدد الرقابة في المناطق المحيطة بمحطات القطارات وتكثف حملات التوعية بين طلاب المدارس والشباب حول مخاطر الاقتراب من خطوط السكك الحديدية لأغراض التصوير أو الترفيه.

يذكر أن الهند تعد من أكثر الدول التي تسجل حوادث مرتبطة بالقطارات سنويا، ويرجع ذلك في كثير من الأحيان إلى السلوكيات الخاطئة التي يقدم عليها بعض الأفراد، سواء بالجلوس أو السير على القضبان أو استخدام مواقع القطارات لتصوير مقاطع الفيديو. 

ومع تزايد عدد مستخدمي الإنترنت وانتشار المحتوى القصير، ارتفعت معدلات تلك الحوادث بشكل ملحوظ، ما دفع السلطات إلى إطلاق حملات تحذيرية متكررة لتجنب المزيد من الضحايا.