محافظة الشرقية: تجميع أكثر من 40 ألف طن قش أرز منذ بدء موسم الحصاد لمواجهة السحابة السوداء
أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن المحافظة رفعت درجة الاستعداد القصوى خلال موسم حصاد الأرز، تنفيذًا لتوجيهات وزارة البيئة، وذلك لمواجهة ظاهرة السحابة السوداء الناتجة عن الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية، وتفعيل منظومة الجمع والتدوير الآمن لقش الأرز.
وأوضح المحافظ أن الأجهزة التنفيذية بالتعاون مع جهاز شؤون البيئة ومديرية الزراعة تكثف جهودها لتوعية المواطنين والمزارعين بخطورة حرق المخلفات الزراعية على الصحة العامة والبيئة، مؤكدًا ضرورة التنسيق المستمر بين رؤساء المراكز والمدن والأحياء وإدارة شؤون البيئة بالديوان العام، لتخصيص أماكن محددة لتجميع المخلفات الزراعية، تكون بعيدة عن الطرق الرئيسية والمناطق السكنية، لتفادي أي أضرار بيئية أو صحية.
وأشار الأشموني إلى أن المحافظة تعمل على تشجيع المزارعين على اتباع الأساليب السليمة في التخلص من قش الأرز، سواء من خلال نقله إلى مواقع التجميع أو الاستفادة منه بإعادة تدويره كعلف للحيوانات أو سماد عضوي، بدلًا من حرقه الذي يعرض المخالفين للمساءلة القانونية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور مجدي الحصري، رئيس الفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة بالشرقية والإسماعيلية، أن غرفة العمليات الفرعية التابعة لوزارة البيئة، وبالتنسيق مع مديرية الزراعة والحماية المدنية، قامت بعدد من الإجراءات الميدانية لمواجهة ظاهرة السحابة السوداء والحد من التلوث الناتج عن الحرق المكشوف.
وأضاف الحصري أن هذه الجهود أسفرت عن معاينة وفتح 150 موقعًا لتجميع قش الأرز بمختلف مراكز ومدن المحافظة، جميعها مطابقة لاشتراطات الحماية المدنية، من حيث استخراج تراخيص من جهاز تنظيم المخلفات، وتوفير معدات الإطفاء والسلامة، وضمان البعد عن الكتل السكنية والقرب من مصادر المياه، مشيرًا إلى أنه تم تشغيل 130 موقعًا منها حتى الآن.
كما تم حتى تاريخه تجميع نحو 40 ألفًا و874 طنًا من قش الأرز منذ بداية موسم الحصاد، وذلك في إطار خطة متكاملة تهدف إلى تقليل معدلات التلوث والانبعاثات الضارة بالهواء، مع الاستفادة الاقتصادية من المخلفات الزراعية.
ولتشجيع المتعهدين والمزارعين على المشاركة في منظومة الجمع، أوضح رئيس فرع البيئة أن وزارة البيئة وفرت معدات زراعية متنوعة تشمل مكابس وجرارات ولمّامات وفرّامات، بنظام التأجير الرمزي، دعمًا لمتعهدين جمع المخلفات الزراعية، مما يسهم في زيادة كفاءة الجمع والنقل وتقليل الفاقد.
من جانبها، تهيب محافظة الشرقية بجميع المزارعين عدم اللجوء إلى الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية، سواء قش الأرز أو حطب الذرة، لما يسببه من تلوث للهواء وأضرار صحية جسيمة، داعية إلى الاستفادة من تلك المخلفات بتحويلها إلى مواد مفيدة، سواء كعلف أو سماد، أو بيعها للمصانع المختصة بتدويرها.
وأكدت المحافظة أن من يخالف التعليمات ويقوم بالحرق المكشوف للمخلفات الزراعية يعرض نفسه للعقوبة القانونية المنصوص عليها في المادة رقم (20) من قانون المخلفات رقم 202 لسنة 2020، والتي تحظر الحرق المكشوف لأي نوع من المخلفات لما ينتج عنه من انبعاثات ضارة بالبيئة.
كما تنص المادة رقم (70) من القانون ذاته على أن العقوبة قد تصل إلى الحبس لمدة لا تزيد على سنة، وغرامة مالية لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتواصل الأجهزة التنفيذية بالمحافظة جهودها المكثفة بالتنسيق مع وزارة البيئة لمتابعة الالتزام بالإجراءات الوقائية والتعامل الفوري مع أي حالات حرق، لضمان موسم حصاد آمن بيئيًا وصحيًا، والمساهمة في الحد من ظاهرة السحابة السوداء وتحسين جودة الهواء.