علاقة شرب القهوة المعتدل بصحة الكبد والوقاية من التليف
القهوة ليست مجرد مشروب صباحي يمنح النشاط واليقظة، بل أصبحت محط أنظار الباحثين والأطباء لما تحمله من فوائد صحية مثبتة علميًا، خاصة فيما يتعلق بصحة الكبد، ورغم الجدل الدائم حول تأثيرها، إلا أن الدراسات الحديثة أكدت أن تناول القهوة باعتدال قد يُساهم في حماية الكبد من أمراض خطيرة مثل التليف وتراكم الدهون.
تشير الأبحاث إلى أن القهوة تحتوي على مركبات طبيعية مثل “البوليفينولات” و”الكافيين”، التي تعمل كمضادات أكسدة قوية، وتلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات داخل خلايا الكبد، هذه الخصائص تساعد في تقليل مخاطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، الذي يُعد من أكثر أمراض الكبد شيوعًا في العصر الحديث بسبب أنماط الحياة غير الصحية.
كما أوضحت دراسات طبية أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميًا لديهم معدلات أقل للإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد مقارنة بمن لا يشربونها، ويعود ذلك إلى دور القهوة في تقليل تراكم الدهون وتحسين حساسية الجسم للأنسولين، وهو ما ينعكس إيجابًا على وظائف الكبد.
لكن، وعلى الرغم من هذه الفوائد، يؤكد الأطباء على ضرورة الاعتدال. فالإفراط في شرب القهوة قد يؤدي إلى مشكلات صحية مثل الأرق، زيادة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الحساسين للكافيين. كما يُفضل تجنب إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة، حتى لا تتحول الفوائد الصحية إلى أضرار.
ومن النصائح المهمة أيضًا اختيار القهوة المفلترة بدلًا من غير المفلترة، حيث أظهرت بعض الدراسات أن الأخيرة قد تحتوي على مركبات ترفع مستويات الكوليسترول.
في النهاية، القهوة ليست مجرد وسيلة للتغلب على الكسل أو بداية يوم نشيط، بل هي مشروب صحي له دور وقائي مهم لصحة الكبد إذا تم استهلاكه باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض