رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

يعيش أهالى جنوب الجيزة معاناة يومية حقيقية لا تتوقف، نتيجة سوء الخدمات ونقصها، وكأنها خارج خريطة التنمية تماماً.. ما بين تراكم القمامة فى الشوارع، وتهالك الطرق، وانقطاع المياه والكهرباء المتكررين، وضعف شبكة الصرف الصحى فى بعض المناطق وعدم وجودها من الأساس فى مناطق أخرى، وغياب المستشفيات والوحدات الصحية المجهزة.
هذه الأزمات المكررة، ليست بالجديدة، بل هى مشاكل متراكمة ومزمنة تتوارثها الأجيال منذ عقود، ليزداد الوضع سوءاً مع تزايد أعداد السكان والغلاء المتصاعد، وارتفاع تكاليف المعيشة.
ما نشاهده فى جنوب الجيزة لا يليق بمصر الجديدة، التى تخوض مشروعات قومية عملاقة فى مختلف المجالات، لكن المؤسف أن أهالى تلك القرى والمدن يعانون، ولا أحد يلتفت إلى شكواهم.
إذا ما تحدثنا عن الطرق فى تلك المناطق، نجد أنها تمثل كارثة يومية تهدد حياة وأرواح الآلاف، فالحفر والمطبات العشوائية هى السمة الغالبة، ما يتسبب فى حوادث متكررة وسقوط ضحايا بشكل شبه يومي، خاصة على الطرق المؤدية إلى طريق المريوطية ومراكز الصف وأطفيح والبدرشين وأبوالنمرس.
وعندما نتحدث عن معاناة أهالى جنوب الجيزة، يجب أن نتوقف كثيراً عند تدهور القطاع الصحي، فالمستشفيات والوحدات الصحية إما متهالكة أو غير مجهزة، ولذلك يضطر المرضى إلى السفر لمسافات طويلة إلى مدينة الجيزة أو القاهرة، لتلقى العلاج، مما يضاعف معاناتهم، خصوصاً فى الحالات الحرجة التى تحتاج إلى إسعاف سريع، مما أسفر عن فجوة كبيرة فى الخدمات الصحية، لتمثل خطراً داهمًا ومباشراً على حياة المواطنين.
ورغم كل ذلك، يشعر أهالى جنوب الجيزة ـ خصوصاً أبوالنمرس وقرى المنوات الثلاث ـ بمرارة مضاعفة، لأن وزيرة التنمية المحلية الحالية، التى تتولى مسؤولية تحسين أوضاع المحافظات، كانت سابقاً نائباً لمحافظ الجيزة، وشاهد عيان على هذه المعاناة.
الوزيرة تعرف جيداً تفاصيل المشكلات، وتدرك حجم التقصير، وتعلم أن هذه المناطق تحتاج إلى خطة عاجلة، لا مجرد وعود أو زيارات شكلية، ومن هنا، يوجه أهالى جنوب الجيزة دعوة مفتوحة إلى الوزيرة لزيارة مدنهم وقراهم، ليس فى إطار جولات رسمية معدة مسبقاً، ولكن بزيارة حقيقية تلامس الواقع.
مواطنو جنوب الجيزة يريدون أن تُشاهد وزيرة التنمية المحلية، بنفسها، الطرق المتهالكة، والمياه الملوثة، والوحدات الصحية الخالية، والمدارس المكتظة التى تفتقر لأبسط الإمكانيات.
إن أهالى جنوب الجيزة يستحقون أن يكونوا موجودين على خريطة التنمية والاهتمام، فإصلاح هذه الأوضاع لن ينعكس فقط على حياة الناس، بل سيُسهم فى دفع عجلة الاقتصاد وتحقيق العدالة الاجتماعية التى تنادى بها الدولة.
لقد آن الأوان أن تتحول الشكاوى إلى حلول عملية، والمعاناة إلى إنجازات ملموسة، ولذلك فإن المسؤولية الآن فى يد وزيرة التنمية المحلية، التى يعرفها أهالى الجيزة جيداً، وينتظرون منها أن تترجم خبرتها السابقة فى المحافظة إلى قرارات جريئة ومشروعات حقيقية تعيد الحياة لجنوب الجيزة، وترفع عن المواطنين هذا العبء الثقيل من المعاناة.
[email protected]