بسبب الدهون المتحولة..
وفيات أمراض القلب تتزايد.. ومصر تدخل دائرة اخلطر
حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر الدهون المتحولة، مؤكدة أنها تعرّض نحو 5 مليارات شخص حول العالم للإصابة بأمراض القلب والوفاة.
وحدد تقرير حديث للمنظمة 9 بلدان تسجل فيها أعلى نسبة تقديرية من وفيات أمراض القلب التاجية الناجمة عن تناول الدهون المتحوّلة، وجاءت مصر فى منطقة الخطر ضمن هذه البلدان مع أستراليا وإيران وباكستان ودول أخرى.
ودعت المنظمة فى تقريرها إلى «تطبيق حظر إلزامى وطنى على إنتاج أو استخدام الزيوت المهدرجة جزئياً -التى تعد المصدر الرئيسى للدهون المتحولة- كمكون فى جميع الأغذية، من أجل القضاء على هذه الدهون».
وحذرت الجمعية الألمانية للتغذية من خطورة الدهون المتحولة على صحة القلب، حيث إنها ترفع مستوى الكوليسترول الضار، وتخفض مستوى الكوليسترول الجيد، الأمر الذى يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل: تصلب الشرايين، والأزمات القلبية.
وأوضحت الجمعية أن الدهون المتحولة تنشأ عند هدرجة الزيوت النباتية لتحويلها إلى دهون صلبة، مشيرة إلى أن المواد الغذائية المحتوية عليها تشمل السمن الصناعى والوجبات السريعة، مثل: البطاطس المحمرة، والدجاج المقلى.
تقول الدكتورة عفاف أمين أستاذ صحة الطعام بالمعهد القومى للتغذية وخبير لهيئة الصحة العالمية الدهون الدهون المتحولة هى نوع من الدهون التى تتشكل بشكل طبيعى بكميات صغيرة فى بعض المنتجات الحيوانية، لكنها توجد بشكل رئيسى وبكميات كبيرة فى الأغذية المصنعة بسبب عمليات التصنيع مثل الهدرجة الجزئية للزيوت النباتية.
والدهون المتحولة دهون صناعية تُضاف للأطعمة لتحسين القوام وزيادة مدة الصلاحية، لكنها مضرة جداً بصحتك وفوائد الدهون المتحولة الدهون المتحولة الصناعية لا تقدم فوائد صحية، لكن استخدامها كان شائعاً فى الصناعات الغذائية للأسباب التالية: تحسين مدة الصلاحية: الأطعمة التى تحتوى على دهون متحولة لا تفسد بسرعة وتحسين القوام والطعم: تمنح المخبوزات والقلى قواماً مقرمشاً أو طرياً حسب الاستخدام وخفض التكاليف: الزيوت المهدرجة أرخص من الزبدة أو السمن الحيوانى أما الدهون المتحولة الطبيعية الموجودة فى اللحوم ومنتجات الألبان فهى تختلف قليلاً عن الصناعية، وهناك دراسات تشير إلى أنها قد لا تكون ضارة بنفس الدرجة.
وتضيف الدكتورة عفاف أمين أضرار الدهون المتحولة: الدهون المتحولة الصناعية ترتبط بالعديد من المشاكل الصحية، أهمها: زيادة خطر أمراض القلب وترفع مستوى الكوليسترول الضار وتخفض الكوليسترول الجيد وتزيد من الالتهابات فى الجسم وزيادة خطر السكتات الدماغية وتسهم فى تصلب الشرايين وزيادة احتمالية الإصابة بالسكرى من النوع الثانى وتؤثر على مقاومة الإنسولين وزيادة الوزن والسمنة وتؤثر على توزيع الدهون بالجسم وخاصة دهون البطن والتأثير على الصحة النفسية. هناك دراسات تربط الدهون المتحولة بزيادة أعراض الاكتئاب.
وتشير الدكتورة عفاف أمين قائلة: توجد الدهون المتحولة الطبيعية بكميات صغيرة فى اللحوم الحمراء «لحم الأبقار، الغنم» والحليب ومنتجات الألبان والدهون المتحولة الصناعية أكثر ضرراً وبكميات كبيرة توجد فى الزيوت المهدرجة جزئياً فى بعض المارغرين والسمن الصناعى والمخبوزات الجاهزة «الكرواسون، الدونات، البسكويت» والبطاطس المقلية فى بعض المطاعم والوجبات السريعة وبعض أنواع الجبن والشيبسى وبعض أنواع الحلويات المغلفة.
وتوصى منظمة الصحة العالمية بتقليل استهلاك الدهون المتحولة إلى أقل من 1% من إجمالى السعرات اليومية والهدف العالمى هو القضاء على الدهون المتحولة الصناعية بالكامل من الأغذية والدهون المتحولة خطر فى طعامك.
وتحذر الدكتورة عفاف أمين من أضرار الدهون المتحولة وهى أمراض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع الكوليسترول الضار وزيادة الوزن والسمنة وزيادة خطر السكرى وضعف المناعة وزيادة الالتهابات.
ونحمى أنفسنا من أضرار الدهون المتحولة بقراءة الملصقات الغذائية واختر الأطعمة الطبيعية والطازجة وتجنب الزيوت المهدرجة وطهى الطعام فى المنزل بزيوت صحية» زيت الزيتون – زيت الذرة» وتذكر دائماً صحتك تبدأ من اختيار طعامك.