رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تغيير الساعة يهدد حياة مئات الآلاف.. دراسة تحذر من التأثير القاتل

التوقيت الشتوي
التوقيت الشتوي

 حذرت دراسة علمية حديثة من أن تغيير الساعة مرتين سنويًا بين التوقيت الصيفي والتوقيت القياسي قد يعرض نحو 300 ألف أمريكي سنوي لخطر الإصابة بسكتة دماغية قاتلة. 

وكشفت الدراسة، التي أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد، أن تبديل التوقيت يربك الساعة الداخلية للجسم، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي، وهو النظام الحيوي المسؤول عن تنظيم النوم ودرجة الحرارة وضغط الدم ووظائف حيوية أخرى مرتبطة بضوء النهار.

التوقيت الصيفي وتأثيره على الصحة:

 يُطبّق التوقيت الصيفي في الولايات المتحدة من خلال تقديم الساعة ساعة كاملة في الربيع وتأخيرها ساعة في الخريف، وهو ما سيحدث مجددًا في الثاني من نوفمبر المقبل. وبحسب الدراسة، فإن هذا التبديل المستمر في التوقيت يشكل ضغطًا إضافيًا على الجسم البشري ويؤدي إلى اضطرابات بيولوجية مزمنة، مما يزيد من احتمالية حدوث السكتات الدماغية، خاصة خلال الأسابيع التي تلي التغيير مباشرة.

أرقام مرعبة وحلول ممكنة:

 تشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن السكتات الدماغية تتسبب في وفاة نحو 185 ألف شخص سنويًا من أصل 795 ألف حالة تحدث في الولايات المتحدة. 

 وأوضحت الدراسة، أن اعتماد التوقيت القياسي بشكل دائم يمكن أن يقلل من هذا الرقم بنحو 300 ألف حالة سنوياً، بينما يؤدي اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم إلى تقليل العدد بحوالي 220 ألف حالة، مقارنة بالوضع الحالي الذي يشهد تبديل التوقيت مرتين في السنة.

عبء يومي غير مرئي:

 أوضح الباحثان، الدكتور جيمي زيتزر والباحثة لارا ويد، أن تبديل الساعة يتسبب بما يُعرف بـ"العبء اليومي" وهو مقدار التكيف الذي يجب أن تبذله الساعة البيولوجية للجسم لتتوافق مع جدول الحياة اليومية.

 وينخفض هذا العبء، الذي قُدر بما يصل إلى 21 ساعة سنوياً في نظام التبديل الحالي، إلى 18.5 ساعة في حال اعتماد التوقيت القياسي الدائم و19.6 ساعة في التوقيت الصيفي الدائم، ما يعني انخفاضاً ملحوظاً في الضغط الفسيولوجي.

تأثيرات تتجاوز السكتة الدماغية:

 لم يتوقف الأمر عند السكتات الدماغية، إذ ربطت دراسات سابقة بين التوقيت الصيفي وارتفاع مؤقت في حوادث المرور، إضافة إلى زيادة حالات السمنة بنحو 2.6 مليون حالة يمكن تجنبها عند اعتماد التوقيت القياسي الدائم، مقابل 1.7 مليون حالة أقل في حال تطبيق التوقيت الصيفي بشكل دائم.

دعوات علمية لإنهاء التبديل:

 في ضوء هذه النتائج، يتزايد الضغط من قبل المجتمع العلمي لإلغاء نظام التبديل بين التوقيتين، حيث دعا عدد من كبار الباحثين وصنّاع السياسات إلى إصلاح هذا النظام الذي يبدو أن أضراره تفوق فوائده على الصحة العامة والسلامة المجتمعية.