النيابة تحبس عاملين ضبطا بتهريب 107 آلاف عبوة سجائر في السوق السوداء
أصدرت النيابة العامة قرارها بحبس عاملين أربعة أيام على ذمة التحقيقات بعد أن تمكنت أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن أسيوط، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، من الإيقاع بهما متلبسين بتهريب كميات ضخمة من السجائر بقصد الاتجار غير المشروع وطرحها في السوق السوداء، في واحدة من أبرز قضايا الغش التجاري التي شهدتها المحافظة مؤخرا
بداية الخيط
بدأت القصة بمعلومات سرية وصلت إلى الأجهزة الأمنية عن نشاط مشبوه داخل نطاق مركز الفتح بأسيوط، حيث يتردد اسما عاملين يقيمان بالمنطقة، وتدور حولهما شبهات تتعلق بتجميع بضائع مهربة وطرحها بعيدا عن أعين الرقابة.
وعقب تقنين الإجراءات وتكثيف التحريات، جرى تشكيل فريق من البحث الجنائي لمداهمة الموقع الذي يختزن فيه المتهمان بضائع مجهولة المصدر
لحظة السقوط
خلال المداهمة الأمنية، تم العثور على مشهد صادم كشف حجم المخالفة. داخل مخزن بسيط من الخارج، تكدست أطنان من عبوات السجائر المتنوعة بلا أي مستندات رسمية.
وبعد الحصر تبين أن الكمية تجاوزت 107 آلاف عبوة كاملة، ما يعكس حجم المخاطرة التي أقدم عليها المتهمان في سبيل جني أرباح سريعة عبر السوق السوداء، متجاهلين كل القوانين المنظمة للتجارة وحماية المستهلك
مواجهة الاعتراف
وبمواجهة المتهمين بما عثر عليه، لم يستطيعا الإنكار طويلا، فأقرا بحيازتهما للمضبوطات كاملة واعترفا بأن الهدف منها هو توزيعها في الأسواق بعيدا عن القنوات الشرعية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وهذا الاعتراف عزز موقف أجهزة الأمن، وفتح الطريق أمام النيابة العامة لاتخاذ قرارات عاجلة بحق المتورطين
دور النيابة العامة
وبناء على ما ورد من تحريات وضبطيات، قررت النيابة العامة حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع التحفظ على المضبوطات لحين فحصها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.
كما أمرت النيابة بندب الجهات المختصة لفحص الكميات المضبوطة والتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات، تمهيدا لإضافتها إلى ملف التحقيقات الذي يحمل تفاصيل واحدة من أكبر محاولات تهريب السجائر التي تم ضبطها في المحافظة
أهمية الواقعة
الواقعة تكشف مدى خطورة ظاهرة السوق السوداء التي تهدد استقرار الأسواق وتضر بحقوق المستهلكين، إذ إن تجارة السجائر المهربة لا تمثل فقط مخالفة للقانون وإنما تهدد أيضا الاقتصاد الوطني من خلال تهريب منتجات بلا ضرائب أو رسوم، فضلا عن احتمالية تداول منتجات غير مطابقة للمواصفات.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من الجهود المكثفة التي تبذلها أجهزة وزارة الداخلية لإحكام الرقابة على الأسواق والتصدي لجرائم الغش التجاري
المشهد الأخير في هذه القصة لم يكن إلا قرار النيابة العامة بحبس العاملين المتورطين وإيداعهما رهن التحقيقات، بينما تركت خلفهما آلاف العبوات كدليل قاطع على حجم الجريمة.
هكذا أسدل الستار على واحدة من أبرز قضايا تهريب السجائر، لتبقى شاهدا على يقظة الأجهزة الأمنية وإصرارها على حماية المجتمع من جرائم السوق السوداء