رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

روبوتات مفخخة..ونزوح تحت النار

بوابة الوفد الإلكترونية

إسرائيل تعزل غزة عن العالم بقطع الاتصالات والإنترنت

لواء سابق بـ«جولانى» يقود خطة الثلاث مراحل لإبادة الفلسطينيين

 

نزوح إجبارى تحت النار والقصف.. أجساد مرهقة تستمر بالنزوح من مدينة غزة نحو الوسطى والجنوب فى مشهد قاس. امرأة تنام محتضنة الحقيبة التى حملت كل ما تبقى من الوطن تفترش شوارع الجحيم تحت نيران الإرهاب الصهيونى وطفل غلبه النعاس على مقدمة المركبة أثناء هروب عائلته قسرا من مدينة غزة نحو الجنوب. 

الاحتلال يعلن عن فتح مسار جديد من طريق صلاح الدين لتسهيل نزوح المواطنين من مدينة غزة إلى جنوب قطاع غزة ووفق زعمه سيعمل المسار لمدة 48 ساعة تبدأ اليوم الأربعاء الساعة 12 وتنتهى اليوم الجمعة الساعة 12 فيما تعلن شركة الاتصالات الفلسطينية عن انقطاع خدمات الإنترنت الثابتة والخطوط الأرضية فى محافظة غزة والشمال نتيجة استهداف المسارات المغذية الاساسية للمنطقة 

يواصل الاحتلال تفجير مدرعات مفخخة بين المنازل السكنية فى منطقة الشيخ رضوان ومنطقة الكرامة وشارع النفق.

ثلاثة وعشرون شهرا من القتل الموثَق بالصوت والصورة، ومن التصريحات العلنية لقادة الاحتلال وهم يتباهون بالإبادة والتطهير العرقي… ومع ذلك يقف ميزان العدالة الدولية عاجزا، متثاقلا، وكأن الحكم على نوايا الجريمة يحتاج إلى براهين إضافية!

هل يحتاج العالم أكثر من مشاهد الجثث تحت الركام، صرخات الأطفال الجائعين والمستشفيات المدمَّرة، ليُثبت أن ما يجرى هو إبادة جماعية مكتملة الأركان؟!

إن عجز العدالة هنا ليس عجزا بريئا، بل هو تواطؤ بالصمت ومشاركة غير معلنة فى الجريمة، وترك لشعب أعزل يتجرع الموت والمعاناة يوما بعد يوم.

العالم اليوم على المحك: إما أن يثبت أن القانون الدولى حى قادر على حماية الإنسان، وإما أن يعترف بأنه أصبح مجرد أوراق باردة لا تصمد أمام نار المصالح والسياسة.

وصعد الاحتلال الإسرائيلى من استهدافاته فى مدينة غزة عبر قصف المبانى والأبراج السكنية، مع تحضيراته لشن عملية برية تشارك فيها فرقتان من جنوده.

وكثف فى الأيام الأخيرة من استخدام العربات «المجنزرات» المفخخة المحملة بأطنان من المتفجرات لتدمير الأحياء السكنية المركزية فى مدينة غزة فى إطار سعيه لتحقيق الهدف المعلن بتدمير المدينة وتهجير سكانها.

ووثق المرصد الأورومتوسطى تفجير الاحتلال 10 عربات مجنزرة مفخخة «روبوتات» بين المنازل السكنية فى «شارع 8» جنوبى حى «تل الهوا» جنوب غرب مدينة غزة و3 عربات أخرى على الأقل بين المنازل السكنية فى شارع «النفق» وعدة عربات فى محيط «بركة الشيخ رضوان» شمالى المدينة.

وكان الاحتلال فى السابق يوجه ويفجر العربات المفخخة فى ساعات الفجر تحديدا لكنه فى الأيام الأخيرة بات يستخدمها على مدار الساعة بما يضاعف احتمالات سقوط الضحايا إلى جانب الدمار الهائل الذى تخلفه.

كيف ستبيد إسرائيل مدينة غزة؟

تفاصيل جديدة ينشرها موقع «والا» العبرى حول خطة المراحل الثلاث التى يعرضها جيش الاحتلال للعدوان على مدينة غزة، وسط تهديدات أن الخطة تتضمن أمراً لم يُرَ مثله فى الحرب على القطاع.

وأشار الموقع إلى أن قائد قيادة الجنوب، الذى تم تهميشه سابقا فى الاحتلال الإسرائيلى، يعود بقوة مع خطة لاحتلال غزة – خطة يصفها مقربوه بأنها «معركة حياته» تتضمن مناورة برية غير مسبوقة، متوقعاً أنها ستكون سابقة فى تاريخ القتال داخل القطاع.

ويتولى المهمة اللواء «يانيف عاشور»، وهو المقاتل السابق فى لواء «جولانى» الذى بدأ خدمته العسكرية عام 1990، والذى يقود اليوم واحدة من أضخم المهام العسكرية فى تاريخ الإجرام الإسرائيلى وهو احتلال مدينة غزة.

وعلى مدار مسيرته، قاد عاشور الكتيبة 51 خلال حرب لبنان الثانية فى معركة دامية ضد حزب الله، ثم تولى قيادة وحدة «إيجوز» فى لواء جولانى، وبعدها قاد الفرقة 36 على الحدود مع سوريا حيث واجه بنى تحتية معقدة لحزب الله.

وتركز المرحلة الأولى فى الخطة الإسرائيلية على تدمير واسع للبنى التحتية فى مدينة غزة بدعوى ارتباطها بحماس – خصوصاً ليلاً – باستخدام وسائل متنوعة بينها روبوتات تعمل فوق الأرض وتحتها.

أما المرحلة الثانية فتشمل تحضيرا دقيقا للخطوة البرية، مع تنسيق وثيق مع أجهزة الاستخبارات وقيادة الأسرى والمفقودين، بهدف تقليل المخاطر على الجنود والأسرى، ومصادر عسكرية قالت: «النار ستكون سريعة، أما الاحتلال فسيكون أبطأ».

وتوصف المرحلة الثالثة بالسرية للغاية ومصنفة بمستوى أمنى عال جدا، وتتضمن قدرات عسكرية لم تشاهد من قبل فى حروب الاحتلال.

وتكشف الخطة أن الاحتلال الإسرائيلى يعتزم السيطرة على الأرض والبقاء فيها فى إشارة إلى إصراره على طلب النزوح من أصحاب الأرض بمدينة غزة حيث يوضح مصدر عسكرى أن كل منطقة تُحتل ستبقى تحت سيطرة الاحتلال بتوجيه واضح من وزير الحرب «يسرائيل كاتس»، مضيفا أن عدد الخسائر سيكون منخفضاً للغاية، وهناك استثمار كبير فى ذلك من حيث التفكير والحساسية.

ويزعم أن حوالى 80-85% من عناصر الاحتلال أكدوا أن لديهم دافعية عالية للمهمة، وأعربوا عن ثقتهم بالخطة والقيادة، وهو ما كذبه مسئولون سياسيون وعسكريون إسرائيليون حول تحذيرات أطلقت برفض المشاركة فى عملية داخل مدينة غزة.

وحذرت عائلات الأسرى الإسرائيليين من مخاطر كبيرة إزاء شن عملية برية فى مدينة غزة وتعرض الأسرى للإصابة أو القتل، وسط مطالبات بالتوصل لاتفاق وقف إطلاق نار يتضمن صفقة تبادل.