العاشر من رمضان تستعد لاستقبال خمس محطات جديدة للقطار الكهربائي الخفيف LRT
عقد المهندس علاء عبد اللاه مصطفى، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، الاجتماع التنسيقي الثاني مع ممثلي الهيئة القومية للأنفاق، ومسؤولي الشركة الصينية المنفذة لمشروع القطار الكهربائي الخفيف LRT، إلى جانب استشاري المشروع، وذلك لمراجعة آخر مستجدات المسار داخل المدينة والوقوف على تفاصيل التنفيذ وخطط التوسع.
شهد الاجتماع نقاشًا موسعًا حول زيادة عدد المحطات المخصصة للقطار داخل مدينة العاشر من رمضان، حيث تم الاتفاق على أن يصل العدد إلى خمس محطات رئيسية تقع جميعها بمحور عمر بن الخطاب، وهو أحد أهم المحاور الحيوية بالمدينة.
وتوزعت المحطات المقترحة لتغطي مناطق متعددة بدءًا من مدخل المدينة وحتى عمقها العمراني والصناعي، وتشمل محطة بلبيس التي ستخدم الوافدين من المناطق المجاورة، مرورًا بمحطة السلطان عويس التي تقع في موقع متوسط يخدم الكتلة السكنية الكبرى، ثم محطة مركز المدينة التي تمثل قلب العاشر الإداري والتجاري، إضافة إلى محطة معهد التكنولوجيا التي ستخدم آلاف الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالمجتمع الأكاديمي، وصولًا إلى محطة شرق المنطقة الصناعية B4 التي ستسهل انتقال العاملين بالقطاع الصناعي الضخم بالمدينة.
ويعكس هذا التوسع في عدد المحطات إدراك الدولة للأهمية الاستراتيجية لمدينة العاشر من رمضان باعتبارها واحدة من أكبر المدن الجديدة وأكثرها كثافة سكانية ونشاطًا اقتصاديًا، فزيادة عدد المحطات ستتيح تغطية أكبر لاحتياجات التنقل الداخلي، كما ستعزز ربط المدينة بالقاهرة الكبرى والعاصمة الإدارية الجديدة عبر شبكة متكاملة من النقل المستدام، وهو ما يتماشى مع رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحقيق تنمية عمرانية واقتصادية متوازنة.
وخلال المناقشات، تم استعراض مقترحات إنشاء ساحات انتظار سيارات بجوار كل محطة لضمان سهولة تنقل المواطنين وتكامل منظومة النقل، بما يسمح بدمج النقل الجماعي مع النقل الفردي في تجربة واحدة متطورة، تواكب معايير المدن الذكية الحديثة.
ومن المنتظر أن توفر تلك الساحات مساحات كافية لاستيعاب أعداد كبيرة من المركبات، بما يمنع التكدس المروري حول المحطات ويشجع المواطنين على استخدام القطار كوسيلة رئيسية وآمنة وسريعة للتنقل.
وأكد ممثلو الهيئة القومية للأنفاق والشركة المنفذة للمشروع أن التنفيذ الفعلي من المقرر أن يبدأ خلال شهر ونصف تقريبًا، مع وجود تنسيق كامل بين الجهات المعنية لضمان الالتزام بالجدول الزمني المحدد مسبقًا.
كما أوضحوا أن هناك خططًا واضحة للتعامل مع أي تحديات قد تظهر أثناء التنفيذ، بما يحافظ على وتيرة العمل المنتظمة ويضمن الانتهاء من المشروع وفقًا للبرنامج المقرر.
من جانبه، شدد المهندس علاء عبد اللاه مصطفى على أهمية وضع خطة متكاملة للتحويلات المرورية خلال فترة الأعمال، بما يحافظ على انسيابية الحركة داخل المدينة ويقلل من أي تأثير سلبي محتمل على حياة المواطنين اليومية.
كما أكد ضرورة الالتزام بتطبيق جميع اشتراطات السلامة والصحة المهنية حفاظًا على أرواح العاملين بالمشروع والمواطنين المترددين على مناطق التنفيذ، موضحًا أن مشروعًا بهذا الحجم لا يقتصر أثره على البنية التحتية فقط، بل ينعكس بصورة مباشرة على جودة الحياة داخل المدينة.
ويعد القطار الكهربائي الخفيف LRT أحد أبرز مشروعات النقل الحديثة في مصر، حيث يمثل نقلة نوعية في أنظمة المواصلات المستدامة التي تعتمد على التكنولوجيا الصديقة للبيئة، ويهدف المشروع إلى تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة ووسائل النقل التقليدية التي تسبب تلوثًا بيئيًا واستهلاكًا مرتفعًا للوقود، في حين يقدم القطار الكهربائي بديلاً نظيفًا وآمنًا وسريعًا يربط بين المدن الجديدة والمراكز الحضرية الكبرى.
ومن المتوقع أن يساهم تشغيل المحطات الجديدة في العاشر من رمضان في تعزيز النشاط الاقتصادي والصناعي، من خلال تسهيل حركة العاملين والمستثمرين، إلى جانب تيسير تنقل آلاف الطلاب والعاملين من وإلى المدينة يوميًا.
بهذا، تصبح العاشر من رمضان على أعتاب مرحلة جديدة من التطوير في قطاع النقل، تواكب الطفرة العمرانية والاقتصادية التي تشهدها مصر في السنوات الأخيرة، حيث يشكل مشروع القطار الكهربائي الخفيف حلقة مهمة في ربط المدن الجديدة بشبكة متطورة من المواصلات الحديثة، تسهم في رفع كفاءة الخدمات وتوفير بيئة حضرية متكاملة تليق بالمواطن المصري.