رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رحيل "بيليه الكرة الفلسطينية" سليمان.. كيف حوّل محمد صلاح القصة لصرخة عالمية؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تحوّل خبر وفاة اللاعب الفلسطيني سليمان العبيد، المعروف بلقب "بيليه الكرة الفلسطينية"، إلى قضية رأي عام عالمية بعد أن قرر النجم المصري محمد صلاح التدخل بأسلوب مباشر وصريح.

القصة بدأت عندما نشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) تغريدة ينعي فيها العبيد، واصفًا إياه بأنه "موهبة منحت الأمل لعدد لا يُحصى من الأطفال حتى في أحلك الأوقات". إلا أن صلاح لم يكتف بتمرير الرسالة، بل أعاد نشرها وأرفقها بثلاثة أسئلة وضعت "يويفا" في موقف محرج: "هل يمكن أن تخبرنا كيف مات، وأين، ولماذا؟".

هذه الكلمات القليلة أثارت ضجة واسعة؛ إذ حققت تغريدة صلاح أكثر من 12 ألف إعجاب، و100 ألف إعادة نشر، ونحو 287 ألف تعليق خلال أقل من ساعة، بينما تجاوز عدد مشاهداتها 11 مليونًا. لم تكن مجرد تغريدة، بل تحولت إلى دعوة صريحة لكشف الملابسات وراء مقتل العبيد.

سيرة نجم فلسطيني

وُلد سليمان العبيد في 20 مارس 1984 بمدينة غزة، وكان متزوجًا وأبًا لخمسة أطفال. بدأ مسيرته الكروية مع نادي خدمات الشاطئ، قبل أن ينتقل إلى نادي الأمعري في الضفة الغربية، حيث حقق لقب أول دوري محترفين فلسطيني عام 2010. لاحقًا، عاد إلى غزة لينضم إلى نادي غزة الرياضي، حيث حقق لقب هداف الدوري موسمي 2015-2016 و2016-2017.

على الصعيد الدولي، شارك العبيد في 24 مباراة مع المنتخب الفلسطيني، مسجلًا أكثر من 100 هدف على مدار مسيرته، ليحفر اسمه بين أساطير الكرة الفلسطينية.

رحيل مأساوي

قبل أيام من تغريدة صلاح، كان العبيد يقف في جنوب قطاع غزة ينتظر الحصول على المساعدات الإنسانية، قبل أن يُصاب برصاص الجيش الإسرائيلي، ليفارق الحياة على الفور. هذه النهاية المأساوية أثارت موجة حزن كبيرة في الأوساط الرياضية والشعبية الفلسطينية، لكنها سرعان ما اكتسبت بعدًا عالميًا بفضل تدخل صلاح.

إحراج للاتحاد الأوروبي

تغريدة صلاح وضعت "يويفا" أمام تساؤلات حقيقية حول موقفه من الأحداث السياسية والإنسانية، خاصة أن رسالته الأصلية لم تتناول تفاصيل وفاة اللاعب. كثيرون رأوا أن موقف صلاح كان دعوة صريحة للمنظمات الرياضية الكبرى لتجاوز البيانات الرسمية البروتوكولية، والاقتراب من الحقائق المؤلمة التي يعيشها اللاعبون في مناطق النزاع.

صدى عالمي

خطوة صلاح لم تمر مرور الكرام، إذ اعتبرها متابعون ومحللون رسالة إنسانية وسياسية في آن واحد، تؤكد أن الرياضة ليست بمعزل عن القضايا الكبرى. وثمن خلال مكانته العالمية، أعاد صلاح تسليط الضوء على مأساة العبيد، ليصبح خبر رحيله قضية تناقش في الصحف والبرامج حول العالم.

حتى الآن، لم يصدر عن الاتحاد الأوروبي أي رد على أسئلة صلاح، لكن المؤكد أن تلك التغريدة نقلت قصة "بيليه الكرة الفلسطينية" من حدود غزة إلى منصات الإعلام العالمية، وأثبتت أن كلمة واحدة من نجم عالمي قد تفتح أبواب النقاش على مصراعيها.